مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"بن جاسم" القطري ينطق بـ "الهوى السياسي"!

"بن جاسم" القطري ينطق بـ "الهوى السياسي"!

تاريخ النشر: 2019-12-15 | 04:46

كتب حسن عصفور/ يرى البعض أن ما "غرد" به رئيس وزراء قطر الأسبق حمد بن جاسم حول "إطلاق" صفقة ترامب بداية من يناير العام الجديد، مفاجأة سياسية، وهي تبدو كذلك، خاصة وأنه أول شخصية عربية بما لها من مكانة سياسية في الدولة القطرية، دورا وسلوكا وارتباطا، يتحدث بتلك الصراحة التي تميزه عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الأمريكية الإسرائيلية.

فمن حيث المبدأ، ينطق بن جاسم دوما "عن الهوى السياسي"، عندنا يشير الى جانب معلوماتي وليس تحليلي، كونه مرتبط وثيقا بمطبخي "الأمن" في أمريكا وإسرائيل، منذ أن بدأ حياته السياسية وزيرا لخارجية الانقلاب القطري عام 1995 مع الأمير حمد والد الأمير الحالي تميم، حيث كان "سمسار" العلاقات القطرية – الإسرائيلية، وفتح الباب واسعا لزيارات مسؤولي الكيان، وقاد تأسيس قناة "الجزيرة" بالتنسيق الكامل مع شمعون بيريز، عبر أداته ديفيد كمحي، لتؤدي دورها في القادم المرسوم.

قيمة تصريح بن جاسم القطري، عن موعد صفقة ترامب، أنها تأتي من شخصية قادت كل أشكال "السمسرة السياسية" بين حركة حماس ودولة الكيان، بتكليف أمريكي، وفقا لتصريحات إعلامية له مسجلة صوتا وصورة، وكررها مرات عدة عبر تغريدات توتير، "الهواية الترامبية"، بأن قطر قامت بدورها لإقناع حماس في المشاركة بانتخابات 2006 التشريعية، بناء على طلب أمريكي – إسرائيلي، ولعب دورا خاصا في حماية "انقلاب" حماس من أي رد فعل إسرائيلي وعباسي في يونيو 2007.

 الانقلاب الحمساوي، الذي أسس لأكبر هدية سياسية لخدمة المشروع التهويدي، وهي الانقسام الفلسطيني المتواصل منذ ما يقارب من 12 عاما ونصف، وأسس لحالات لضرب الشرعية الفلسطيني الموحدة، ومهد الطريق لتدمير وحدة الضفة والقدس والقطاع.

بالتأكيد، "تغريدات" بن جاسم، جاءت كهدية سياسية للشعب الفلسطيني، عشية اجراء الانتخابات الجديدة المقرة في 2020، سواء بوعي منه أم مصادفة "تاريخية: ليقول إن تلك الانتخابات هي القاطرة المطلوبة أمريكيا لتنفيذ "صفقة ترامب"، كما كانت انتخابات 2006 قاطرة الانقسام الفلسطيني الوطني.

بن جاسم، يؤكد أن "التفاهمات الإسرائيلية" مع حماس ليست مسارا في فراغ سياسي، وليست "خطوات إنسانية" كما تشيع قيادات حمساوية، بل هي في سياق متسق ضمن "رزمة كاملة" متوافقة مع الرؤية الأمريكية، التي بدأت حركتها العملية من باب المشفى الذي أقيم شمال القطاع، رغم الرفض الوطني العام له، مع الكشف عن الجزيرة الصناعية في بحر قطاع غزة، بكل ابعادها والمناطق الاقتصادية في بلدات إسرائيلية مقابل السياج الفاصل.

اعلان بن جاسم، يكشف أن "تنازلات" حماس لشروط عباس لم تكن "كرمال" الشعب الفلسطيني كما تدعي ليل نهار، بل هي جاءت "كرمال" الانخراط العملي في الصفقة الأمريكية نحو الانفصال الكياني وتكسير أحد هم عناصر اتفاق أوسلو، الذي سبب "ثورة يمينية يهودية صهيونية"، ما يتعلق بوحدة الضفة والقطاع ضمن ولاية فلسطينية، بإنشاء "الكيان الغزي المستقل".

والقيمة المضافة لتصريحات بن جاسم، أنها تأتي بعد أيام من تصريحات القيادي الحمساوي البارز خليل الحية، حيث أعلنها صراحة، ان حركته ستعمل بكل السبل لفك الحصار سواء ممرات مائية أو غير مائية، وأن حماس تلقت دعوة للمشاركة في قمة لدول إسلامية ستعقد في كولالمبور، وهي المؤشر الأهم الذي يكشف عن جوهر المخطط القادم، ومآلات الانتخابات القادمة.

الشر السياسي ضد القضية الوطنية بات على الأبواب ما لم تحدث "معجزة سياسية" قدرية تكسر قاطرة مؤامرة "الانفصال الوطني الكبير"...

"تغريدات" حمد، صراحة تستحق الشكر بكل ما بها من "فجور سياسي"، فقد جاءت في وقتها، وقبل وقوع الكارثة الكبرى، كي يقال إن الخيانة لم تعد "وجهة نظر"!

ملاحظة: قامت شبيحة "الثنائي الشيعي" وصهر الجنرال "تحالف الأزعر"، بحملة إرهاب ضد المعتصمين ثم التسلل لداخلهم لخلق فتنة أمنية عشية التكليف الحكومي اللبناني، رسالة أن القادم أسوأ لو لم تنفذوا ما نريد!

تنويه خاص: رغم احتلال "الراية الخضراء" لبعض فضاء قطاع غزة فأهل القطاع لم يرونها راية منهم لا تفاعل حقيقي ولا فرح بها...هي لمسمى فصيل يتصرف بانه خارج المسار العام...

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط