مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بناة الأهرام والعبور المصري الجديد إلى العالمية

مما لا شك فبه أن مصر هي قلب الأمة العربية و الإسلامية وهي صمام أمان لأمن و مستقبل الشعوب العربية كما أنها بمثابة الصخرة الصلدة التي تتكسر عليها جميع المؤامرات التي تُحاك ضد المنطقة العربية خصوصا و الشرق الأوسط عموما ، وقد أثبتت مصر عبر التاريخ صحة تلك المقولة حيث وقفت مصر العظيمة بالمرصاد للأيادي الخبيثة التي كادت تتخطف و تعصف بآمال العروبة جمعاء لتجعلها تحت وصاية وتبعية الغير الظالم .

لقد كانت ولا زالت مصر بمثابة السد المنيع والحصن الحصين الحامي للأمتين العربية والإسلامية ، وما تصديها لجحافل المغول الهمجية قديماً مرورا بانتصارها العظيم في حرب أكتوبر المجيدة على إسرائيل الذي أعاد الكرامة للعروبة جمعاء ومساعدتها للدول العربية للتحرر من هيمنة القوى الاستعمارية ، بالإضافة إلى وقوفها كالجبل الشامخ أمام المد الصهيوني حديثاً بخلاف مكانتها المرموقة بين دول العالم ، وأخيرا أو حديثا إحباطها للمحاولات الظلامية التي كادت أن تسرق مصر من كرامتها لتقع في تبعية الغير الظالم .

إن كل ذلك ... إلا ويؤكد أن مصر العظيمة هي الكرامة العروبية الأصيلة وهي الأمل لكل العرب و المسلمين أجمعين لأن قوة مصر هي قوة حقيقية داعمة للآخرين وضعفها ينعكس سلبا على الآخرين مهما علا شأنهم .

وقد تجّلت تللك الحالة جلياً وبوضوح تام في السنوات الأخيرة التي مرت بها مصر والمنطقة العربية تحت تأثير ما يُسمى " بالربيع العربي " الذي يُعتبر سواداً نكبوياً على العرب والمسلمين ، وهو أساساً من صنيعة أمريكا و ربيبتها إسرائيل لتدمير العرب خصوصاً والمسلمين عموما لتفريقهم و جعلهم لقمةً سائغة أمم الأعداء ونهب خيراتهم تحت حجج التغيير و الديمقراطية والشعب يُريد وإلخ .

ولكن لأنها مصر العظيمة فقد كان لها رأياً وطنياً عروبيا شامخاً يدل على عظمة وكبرياء مصر العظيمة ، وتمثل ذاك الشموخ عندما أصابت الأعداء في مقتل وأفشلت المؤامرة الكبرى على مصر و تحدّت الصِعاب الجِسّام بفضل أبنائها الأبرار وجيشها العظيم بقيادة ابنها العظيم والبار "عبد الفتاح السيسي" الذي استطاع أن يقف في وجه المؤامرة ويرد كيد الأعداء إلى نحورهم .

كما أنه استطاع أن يجعل مصر العظيمة تقف على قدميها من جديد لتُعيد الأمل والبسمة للعيون الوطنية العربية في مشارق الأرض و مغاربها لأنها كانت تدعوا و تترقب وتتمنى دائما النصر للمصر .

هنيئاً لمصر ولشعبها العظيم ذاك الحب الأبدي المزروع في وجدان و خواطر جميع شعوب أهل الأرض العاشقة لمصر العروبة ومصر الكنانة و مصر المحبة والسلام والخير .

يُعـتبر تدشين أو افتتاح قناة السويس الجديدة حدثا عالمياً هاما يؤكد على عظمة مصر العروبة ، كما أنه يُعتبر بمثابة العـبـور المصري الهام نحو المستقبل الزاهر الذي تتطلع إليه مصر كدولة رائدة تتبوأ مكانتها الطبيعية في مصاف الدول المتقدمة في هذا العالم الجديد .

وعما قريب ستحصد مصر النتائج الاقتصادية الهامة المُترتبة عن القناة المائية الجديدة وخصوصا بعد استكمال محورها المائي الهام ، ومما لا شك فيه أن تلك النتائج ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى ستعود حتما بالفائدة العظمية والازدهار الاقتصادي الكبير على مصر وابناؤها .

الازدهار الاقتصادي سيلمسه المواطن المصري تدريجيا خلال السنوات القادمة ، علماً بأن هناك نتائج سريعة ستعود بالخير على مصر جراء ذلك الإنجاز الاقتصادي الضخم بالإضافة إلى نتائج أخرى بعيدة المدى ومن المؤكد بأنها ستكون أكثر ازدهارا ، وفي كلتا الحالتين فإن تلك النتائج المُترتبة عن هذا الانجاز الكبير والعالمي ستعود على مصر وأبنائها بمستقبل حياتي زاهر على جميع الصُعد الحياتية المختلفة.

المؤكد أيضا أن القناة الجديدة ستساهم بفعالية كبيرة جدا في تطوير الاقتصاد المصري المُتهالك بفعل الاحداث التي مرت بها مصر الحبيبة ، ولذلك سيكون للقناة مردوداً اقتصاديا تنموياً زاهرا على مصر لتطوير جميع المجالات الحيوية المختلفة وخصوصا المجال الزراعي و الصناعي و باقي المجالات الأخرى ، كما أن سيناء ستشهد نقلة نوعية هامة من حيث التطوير لجميع نواحي الحياة .

لذلك إن كل من يقلل من شأن وأهمية المشروع الضخم لقناة السويس و تصغير الحدّث الهام أؤكد بأنهم أعداء مصر وأعداء عزتها و كرامتها لأنهم يكرهون الخير والتقدم لمصر وشعبها العظيم ، علماً بأن أولئك الحاقدين الجاحدين يفعلون ذلك لتبقى مصر مرهونةً للتبعية السوداء أو تحت وصاية الغير الظالم ، وهذا لن يكون أبداً مادامت مصر تُنجب العظماء أمثال " عبد الناصر و عبد الفتاح السيسي " و غيرهما من العظماء لأنهم سيفدّون مصر بأرواحهم وسيتصدون لكل معتديٍ أثيم لتحيا مصر عزيزة كريمة .

إن ما يدعوا إلى الفخر و الاعتزاز هو أن الانجاز الكبير لقناة السويس الجديدة قد تم بتمويل وطني مصري خالص و ساهم فيه جميع أبناء الشعب المصري ، وتم انجازه خلال فترة زمنية قياسية خلافاً لما كان مقررا له من قبل الشروع في تنفيذ المشروع ، حيث تم الانجاز العالمي خلال عاما واحدا فقط بدلا من ثلاثة أعوام ، كما أن ذلك المشروع "المعجزة" تم بأيدي مصرية كانت تعمل على مدار الساعة لتحقيق النصر أو النصر.

لذلك إن الفترة الزمنية القصيرة لإنجاز مشروعا ضخما بحجم قناة السويس العالمية إنما تؤكد على عظمة " بُناة الأهرام " و عدم اعترافهم بالمستحيل لأنهم صانعي المعجزات منذ فجر التاريخ .

كما أن ذلك الانجاز يعتبر بمثابة "المعجزة" لأنه تم من الألف إلى الياء خلال فترة صعبة من تاريخ مصر وأقل تلك الصعوبة خروج مصر من حربٍ شبه دامية على الإرهاب المُتطرف .

لذلك فإن الانجاز يُعتبر معجزة ستُعيد الروح والطمأنينة للمواطن المصري وتُثبت له بأنه قادر على الانجاز و التحدي لجميع المعوقات والصِعاب مهما بلغت والعمل على تحقيق الانتصارات في ظل أقسى الظروف ، وتلك هي صفات " بُناة الأهرام " الذين رفعوا قواعد المجد عند التحدي ليؤكدوا أن محبة وعظمة مصر التي في خاطري تسري في روحي ودمي

إن محبة مصر وعشقها تقع بمكان في قلب كل وطني عربي غيّور ،وتلك المكانة أكدها شاعرنا الكبير حافظ إبراهيم بأشعارٍ خالدة إلى أبد الدهر ، ولذلك ما أعـظمكِ يا مصر !

" الانجاز الضخم يُعـتبر عظيماً كعظمة مصر هِبة النيل و مصر السد العالي و مصر الأهرامات العظيمة و مصر العبور العظيم لخط بارليف و نصر أكتوبر المجيد و مصر قناة السويس و مصر الحاضر والمستقبل " .

بعيدا عن فوائد الانجاز من الناحية الاقتصادية فإنه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن مصر قادرة على التحدي و الانتصار في أحلك الأوقات لصناعة المستحيل من أجل رفعة وتقدم مصر وأبنائها .

الانجاز عظيماً لأنه تحقق بالكامل في ظل مواجهة القيادة المصرية العظيمة بقيادة ابنها البار "السيسي" للتحديات الجِسّام وعلى جميع الجبهات سواء الداخلية أو الخارجية ، ورغم ذلك فقد تمكنت مصر من النجاح وتحقيق الانتصار بفعل الإرادة و العزيمة المصرية الجبّارة و حب الشعب المصري العظيم والكبير لقيادته الوطنية المصرية العروبية "المفخرة" .

إن الأجواء الاحتفالية للشعب المصري بذلك الانجاز الرائع واحتفاء قادة العالم بالإنجاز المصري الضخم يُذكرنا بالأجواء التاريخية العظيمة المصحوبة بالروح الثورية العارمة عندما عبر الجيش المصري العظيم القناة وحطم خط بارليف المنيع وحقق الانتصار الأغلى للأمة العربية جمعاء .

إن هذه الأجواء اليوم هي نفسها أجواء نصر أكتوبر و ما تلاه من أمجاد وضعت مصر رغم أنف الأعداء على الطريق الصحيح لتكون مصر دولة عظيمة و رائدة في المنطقة ، ولذلك فإن هذه الأجواء اليوم وما صاحبها من تأثير للعامل النفسي الهام هو الذي سيجعل "المصري" يُحلق عالياً نحو حياة أفضل وسينتصر على جميع الصِعاب مهما كانت ، وإنا غدا لناظره قريب !

كلمة حق وطنية عروبية صادقة أرد بها كيد الحاقدين الجاحدين لمصر وتاريخها العظيم ، أولئك الذين ينعقون على الفضائيات الظلامية التي تتزعمها قناة الخزي والعار الأكبر حيث أنهم يقللون من حجم و أهمية المشروع الكبير ويصفونه بأنه مشروع تخليد الزعيم و ردي المُفحم عليهم هو :-

يا ليت لدى العرب ألف ألف زعيم مثل عبد الفتاح السيسي ليقوم كل زعيم عربي بإنشاء المشاريع العملاقة التي تخدم أبناء شعبه لينتشر الرخاء والخير و الازدهار بين شعوب الأمة العربية و لتتبوأ مكانتها السامية بين مصاف الدول المتقدمة في هذا العالم لتنعم الشعوب بالرفاه و رغد الحياة الكريمة .

لا عزاء لكم أيها الحاقدون الجاحدون و موتوا بحقدكم وكفاكم نِفاقا و دجلا ومن الأفضل لكم أن تعودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان بالاصطفاف بجانب مصر وقيادتها العظيمة ، وإلا فإن مزابل التاريخ بانتظاركم كما أن الشعب العربي والمصري لن يرحمكم وسيكون لكم بالمرصاد لأن مصر قاسمة لظهور الأعداء لا محالة .

أخيراً و" بإختصار شديد وللتاريخ أسجل بأن هذا الإنجاز الاقتصادي الضخم يُعتبر انتصاراً وعبوراً مصرياً جديدا نحو العالمية وهو بمثابة العبور إلى المستقبل الزاهر الواعد بالخير الوفير على مصر وشعبها العظيم " .

هنيئاً لمصر قيادةً وحكومةً وشعبا على عظمة ذلك الانجاز الكبير و مزيداً من الانتصارات والتقدم والرخاء "يا حبيبتي يا مصر".

 

أ . سامي ابو طير

كاتب ومحلل سياسي

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط