مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعض ساسة غزة و"انتفاضة الكلام"!

بعض ساسة غزة و"انتفاضة الكلام"!

تاريخ النشر: 2015-10-20 | 02:07

كتب حسن عصفور/ "الرعشة السياسية" التي أحدثتها "هبة الغضب العام" لن تقف بحدود أثرها على دولة الكيان، ومؤسساتها، وفي المقدمة ذلك "الغر الأهوج" المسمى نتنياهو، الذي يتراقص بحثا عما يمكنه "المساعدة" في حصار "غضب فلسطيني" خارج الصندوق الذي اعتقد انه بات يملك مفتاحه، بعد الخلاص من رمز الثورة وروحها الخالد ياسر عرفات..

ولكن، بات واضحا وخلال الايام العشرين الماضية، انها اصابت ايضا فصائل "الارتباك السياسي" كل بقدر وحساب، وايضا طالت بأثرها الخاص قادة وشخصيات فصائلية، اتجهت للبحث لها عن "موقع قدم" في ظل المعركة المفتوحة مع المحتل، رغم غياب "القيادة والبرنامج"، كجزء من سحر هذه الهبة الشعبية..

قطاع غزة كان المسرح الأكثر حضورا لأثر المعركة الكبرى ضد المشروع التهويدي الاستيطاني، فمن حالة مراقبة في الأيام الإولى دون معرفة "بوصلة الفعل ورد الفعل"، كل يحسب حسابا كيف ستكون النهاية، ولكن النهاية لم تأت سريعا كما توقع المتوقعون، وبدلا من المساهمة الايجابية بتقديم ، رؤى وأهداف وكيفية التطور في الفعل الكفاحي، حدثت حالة من "اللخبطة السياسية - الميدانية"، تجلت في أعمال "بطولية" لشباب ذهب الى حيث الجندي الاحتلالي وجها لوجه، ليسجل وقفته الخاصة التلاحمية مع "هبة الغضب الشعبية"، مظاهر، رآها البعض "انتحارا"، وهي من الجانب الشكلي تبدو كذلك، لكنها ايضا قمة التجسيد لمعنى "وطن واحد وشعب واحد"..

ولأن للقطاع خصوصية نتيجة وجود المحتل على اطراف القطاع، فكانت المساهمة في "الهبة الغاضبة" مختلفة، والبعض أرادها مقدمة لمعركة عسكرية شاملة تشارك "صواريخ غزة" بها، وهو الموضوع الذي لم يكن له مكان في النقاش، على الأقل في المرحلة الراهنة، ونتيجة غياب المشاركة المباشرة، وكي لا يبدو القطاع غائبا، نظمت بعض القوى مسيرات شعبية تنتهي بأن يقف بعض الشخصيات القيادية، ويطلق العنان للسانه، يقول ما يحلو له، "ريان  يا فجل"..

مسيرات لتبيان التلاحم، لكن البعض ارادها "تعويضا خاصا"، فبدلا من تقديم رؤى ضرورية للحفاظ على طابع وديناميكية "هبة الغضب الشعبية"، انتقل لتفجير "انتفاضة كلام"، في وجه الهبة الراهنة، بات البعض يمسميها "انتفاضة السكاكين"، وتلك ليست المسألة، لكن المصيبة - الطامة الكبرى، عندما يرى "منتفضي الكلام"، ان الحدث لن يتوقف الا بتحرير القدس والأقصى، وانتفض قيادي على تلك الانتفاضة بأنها لن تتوقف حتى تحرير فلسطين كل فلسطين..

وقد يطرب البعض لهذا "اللغو" السياسي، ولكنه لا يقف متأملا أنه رسالة احباط وليس رسالة تحفيز، فكلما ذهبت بعيدا بما يجب ان يكون، سيرى البعض في اي "نصر سياسي" متواضعا مع تلك "الانتفاضة الكلامية" التي تتساوق مع المهرجانات ولكنها تربك المنتفضين حقا..

الحديث عن تحرير القدس والمقدسات وفلسطين كل فلسطين، لا صلة له اطلاقا بروح الدعم الكفاحي، بل هو كلام غير مسؤول وضار فعلا، ولكنه أيضا تعبير عن مأزق الفصائل والقوى، التي لم تعد تتلمس طريقها وسط هذه الهبة العجيبة، المستمرة دون قائد او قيادة أو اهداف واضحة، مستمرة بروح الانتماء للوطن، والانتقام من "روح الخنوع" التي حاولوا تصديرها وزرعها ليقتنصوا "حلم إبليس في الجنة" لتهويد وطن ومقدسات..

"انتفاضة االكلام" لبعض ساسة القطاع، نموذجا كاشفا للأزمة السياسية لفصائل ادعت طويلا انها صاحبة القول والفصل، لتكتشف أن "السكين" طال رقبة المحتل ورقبة الخنوع وايضا رقبة المدع، لذا كانت محاولة "سرقة مجد وطني" بثرثرة كلامية..

أما الطامة الكبرى، فكانت تصريحات د.محمود الزهار، التي حملت "سلة من المساوئ" تحتاج وقفة من قيادة حماس قبل غيرها، فهو في المقابلة طالب بـ"عسكرة الانتفاضة"، وكان المسألة تنتظر فقط مصادقة هذا المكتب القيادي أو ذاك، او كأن "السلاح متراكم في المخازن وجب توزيعه"، ويبدو هذا الطلب كنوع من "حرق الهبة الشعبية مبكرا"، ويمكن قراءة التصريح كمن يدعو لوقف الحدث الشعبي الكبير وقتله سريعا، خوفا من نتائجه التي قد لا يحمد عقباها..

اللغو بـ"العسكرة" هو الوجه الآخر لدعوة الهزيمة المبكرة، اختيار الحياة على الموت، وكان الفلسطيني أمام بازار متعدد الطوابق، يذهب ليختار مشتريات لرحلة سياحية في ارجاء الوطن المغتصب..كلام فقط ليقال أنه قال كلاما..وهو قبل غيره يعلم تماما انه بلا قيمة، خاصة وأن الزهار ربط بين "عسكرة الانتفاضة" وقطعية أن لا حرب في غزة، وهذه بذاتها "سقطة سياسية فريدة"، فكيف للزهار أن يضمن "أخلاق دولة الكيان" بهذا الاطلاق السياسي..

ولأن "اللغو الكلامي" يجر لغوا مضافا، فهو وقع في مطب طائفي مقيت، عندما لم ير في المشاركين في الهبة الشعبية، وهو يرفض هذا التعبير، رغم انه بحاجة لسؤال استاذ لغة عربية ليعرف قيمة التعبير، الزهار اصبغ الطائفية السياسية الدينية بلا داع ولا ضرورة، وقبلها بعدم معرفة للواقع، ما يزيد فضح أزمة "الفصائل" أكثر، بأن كل فئات الشعب دون تمييز في اللون والعرق والدين والانتماء تذهب جنبا الى جنب..وبالتعريف الطائفي"الزهاري"، فهناك جرحى ومعتقلين من بين شباب الهبة الشعبية من غير المسلمين..

رحمة بالهبة الشعبية وروحها، كفوا عن الكلام شهرا، وتأكدوا انها ستكون "هبة تاريخية" تسجل فخرا لفلسطين، فمن لا يملك كلمة طيبة بحق المنتفضين "صبايا وصبية"، مؤمنين وغير ذلك، مسلمين ومسيحيين،  فليخرس!

ملاحظة: لماذا الاصرار من الرئيس محمود عباس على اعتبار ان "الأزمة تكمن في استفزاز المستوطنين"، فلو توقفت تلك توقف الشباب المنتفض..يا فخامتك جوهر النص في المحتل بكامل مؤسساته، هو البلاء وهو الذي يجب أن يرحل..كفى استجداء مهين لكرامة من انفجر غضبا من الكيان ومن سياسة الذل تلك!

تنويه خاص: من طرائف الكيان احتجاجه على زيارة وفد حماس لجنوب افريقيا..أي وقاحة تكمن في هذا السلوك..وبعيدا عن وقاحة دولة الكيان وسفالتها السياسية، هل كان ابلاغ لسفير دولة فلسطين بالزيارة أم انها كانت من وراء الظهر..التمني ان يكون السفير بعلم وخبر وغيره تكون رسالة مش حلوة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط