مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد عام على "حراكهم".. الجزائريون يجدّدون تمسكهم بـ"رحيل النظام"

بعد عام على "حراكهم".. الجزائريون يجدّدون تمسكهم بـ"رحيل النظام"

تاريخ النشر: 2020-03-02 | 14:14

نزل آلاف الجزائريين إلى العاصمة الجزائرية والمدن الكبيرة (21/2)، للاحتفال بمرور سنة على أكبر احتجاجات شعبية تشهدها البلاد منذ الاستقلال، مطالبين بإحداث «تغيير جذري ورحيل كلّ رموز النظام القائم».

وبمشاركتهم الواسعة في المناسبة، أكّد المحتجون أنّ هذه الذكرى ملكاً لهم وحدهم، وليس للسلطة التي أعلنت عن الاحتفال بها بوصفها يوماً «لتلاحم الشعب مع جيشه من أجل الديمقراطية»!. يُذكر أنّ «الجمعة» هو اليوم الذي تسمح به السلطات بإقامة المظاهرات، وقد اختاره المتظاهرون للاحتفال بـ«عيد ميلاد الحراك»، أي قبل يوم من موعده؛ «22 شباط/ فبراير».
وكانت السلطات تخشى أن يعطي الاحتفال بهذه المناسبة زخماً جديداً للحراك، في وقت تبذل فيه جهوداً كبيرة لوقفه، (ومنها الاحتفال بالمناسبة على طريقتها)، لأنّ استمرار الحراك يعني أنّ «لا شيء تحقق» من مطالبه. فضلاً عن أنّ ذلك سيُلحق ضرراً بالغاً بصورة الرئيس الجديد، «الحريص على أن يبدو حاكماً كامل الشرعية»!.

وكانت الاحتجاجات قد أسقطت في نيسان/ أبريل الماضي، الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وولايته الخامسة. ولكنّ الانتخابات الرئاسية (التي رفضها المحتجون، وكانت محطّ جدل كبير في الأوساط السياسية الجزائرية)، أوصلت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون إلى قصر الرئاسة. بيد أنّ حصول الانتخابات ووصول رئيس جديد إلى سدّة السلطة لا يعني، بالنسبة للمحتجين، «منح الشرعية للنظام وجلب الاستقرار السياسي للبلاد». وفي الواقع، تبدو الجزائر الآن «عالقة بين نظام يحاول استعادة شرعيته بأي ثمن، وشعب مصمّم على استعادة دولته بطريقة سلمية وحضارية»، كما يقول المحتجون.

«مفترق طرق»

وعلى ذلك، تبدو الجزائر وكأنها تقف حالياً عند «مفترق طريق»؛ فإما أن تنجح السلطات في استعادة الشرعية، وتحقيق مقاربتها للتغيير المحدود والإصلاحات الجزئية التي تنوي اتخاذها، بعيداً من مطالب المحتجين الأساسية، وإما أن ينجح الحراك في تقويض هذه الشرعية «المفروضة بالإكراه»، وممارسة الضغوط الكفيلة بترجمة رؤيته لمستوى وحجم التغيير

وحسب كثير من المراقبين، فإن الحراك، الذي وحّد تحت راياته شرائح وقطاعات كبيرة من المجتمع الجزائري، يواجه الآن «تحديات كثيرة»، حيث بدأ النظام يسترجع قواه ويحاول الإمساك بزمام المبادرة مجدّداً. فبعد أن تولّى الجيش السلطة الفعلية بعد استقالة بوتفليقة، ونجحت قيادته في إقرار وتنظيم الانتخابات الرئاسية، (على رغم نسبة المقاطعة العالية لها)، إلا أنّ الحراك فشل في منع إجراء الاقتراع، وبات «هناك الآن واجهة دستورية وديمقراطية» للنظام!، «مثلما كان عليه الأمر من قبل»!، كما يرى البعض.

ويشير الشهر الأول من رئاسة تبون إلى أنّ أولويات النظام تتمثل في العمل على «احتواء الحراك واستعادة الشرعية والحدّ من أي تغيير جذري»، وذلك عبر إجراء سلسلة من الإصلاحات السطحية المحدودة، سيكون أبرزها «تعديل دستور العام 2016».

الرهان على تعديل الدستور

ومن الواضح، في نظر المتابعين، أنّ الرئيس الجزائري الجديد يبدي رهانه على «تعديل الدستور من أجل احتواء غضب الشارع»، وهو ما يعني أن السلطة غير مستعدة بعد للتعاطي المباشر مع مطالب الحراك، وتقديم تنازلات سياسية جوهرية أمامه.

فالرئيس تبون يُشيد بالحراك الشعبي، وينوّه بطابعه السلمي، إلا أنّ تعديل الدستور، بالنسبة إليه، يعني بالدرجة الأولى، «بناء دولة قوية، وتجنيبها الاضطرابات التي تنخر البلدان الشقيقة والصديقة»، في إشارة «تحذيرية» إلى «المصير الكارثي» الذي آل إليه الوضع في دول عربية، شهدت انتفاضات جماهيرية قبل أن تتحول إلى فوضى واضطرابات وحروب مستمرة، تتداخل فيها العناصر المحلية للصراع مع التنازع الإقليمي والدولي على النفوذ والسيطرة هنا وهناك!.
وكان الرئيس تبون أوكل مهمة تعديل الدستور إلى لجنة من المختصين تتألف من 17 خبيراً دستورياً، وفتح مشاورات سياسية مع أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة. وشدّد على أن خيار مراجعة الدستور، يعدّ محطة أولى ضمن رؤية شاملة «ترمي إلى تعزيز الصرح المؤسساتي للدولة، وتمكين مجتمعنا من التحرّر تدريجياً..»، على حدّ تعبيره.

وقدّر المراقبون أنّ النظام قد يلجأ إلى تقديم بعض «المكاسب السياسية» على شكل إصلاحات محدودة، إضافة إلى بعض المساعدات على الصعيد المعيشي، علماً أنّ الأزمة الاقتصادية التي تلوح في الأفق، في ظل انخفاض أسعار النفط، قد تعترض طريقه وتمنعه من تحقيق معادلة «شراء السلم الاجتماعي مقابل تقديم بعض الريع النفطي للشعب»، كما كان يفعل في السابق، حسب قول المراقبين.

واستناداً إلى ما يروّج من تعديلات دستورية محتملة، ومراجعة بعض القوانين الخاصة بالانتخابات والجمعيات، يتوقع المراقبون أن يتم تقليص صلاحيات الرئيس، وتعزيز دور المعارضة من الناحية الدستورية، (الشكلية على الأقل)، ولكن من دون أن يمسّ ذلك بالصلاحيات السياسية الكبيرة التي يتمتع بها الجيش بحكم الأمر الواقع، ولا أيضاً بضمان «القدرة العملية على الفصل بين السلطات، وممارسة الحريات الأساسية»!.

التحديات المطروحة

وفي ضوء ذلك، يرى محللون أن الحراك الجزائري يواجه حالياً مرحلة انتقالية صعبة مليئة بالتحديات، في ظلّ «عدم وجود قيادة أو هيكلية منظمة له»، (وعدم قدرته على التطور والتحوّل إلى قوة سياسية منظمة)، إضافة إلى «غياب رؤية مستقبلية»، كما يطلق عليها البعض، وسط بروز خلافات إيديولوجية وجهوية من قبل الجهات الفاعلة فيه.

يُشار في هذا الصدد، إلى تنوع وتوزّع «الرؤية المستقبلية والنموذج الاجتماعي»، الذي يتطلع إليه المحتجون؛ ما بين المناطق التي لها «تاريخ طويل في المعارضة والنشاط السياسي المستقل»، (مثل منطقة القبائل)، والمناطق الأخرى التي كانت، من الناحية التاريخية، «أقل معارضة للنظام الحاكم».

يُضاف إلى ذلك، أنّ الطبقة السياسية الغارقة في خلافاتها وتشتّتها، «مشلولة وعاجزة عن قيادة الحراك»، وتحويله إلى «منصّة سياسية غير حزبية»، قائمة على التوافق من أجل إحداث التغيير الحقيقي. فالمحتجون يدركون ما لا يريدونه (استمرار الديكتاتورية)، وما يريدونه (دولة عادلة وحرة)، ولكن كيفية وآليات الوصول إلى ذلك هي مسألة مختلفة تماماً، كما يقول الكثيرون.

ومن الأسئلة المطروحة في هذا السياق؛ هل على الحراك أن يقبل «اليد الممدودة» من قبل الرئيس تبون، مع ما قد يمثله ذلك من مخاطر محتملة، أم لا؟ وهل ينبغي عليه تنظيم نفسه والاستعداد للمشاركة في الانتخابات المقبلة، التي قد تفضي إلى ظهور تصدّعات وانقسامات داخله.. الخ؟.

لكن، وعلى رغم كل الأسئلة والتحديات المطروحة، فإن الحراك نجح في تحقيق أشياء كثيرة، لعلّ أهمّها؛ تثبيت وتكريس «سلميته وتفادي أيّ قمع وحشي»، كان يمكن أن يتعرّض له، إضافة إلى دوره في حدوث تغيير مهم في قواعد اللعبة السياسية ومعادلاتها التي حكمت العهود السابقة، لجهة إغلاق الفضاء السياسي العام، والعمل الممنهج لمنع بروز أيّة معارضة فاعلة ومؤثرة!.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط