مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعد رفض نتنياهو.."مؤتمر باريس" مفاوضات "سيلفي"!

بعد رفض نتنياهو.."مؤتمر باريس" مفاوضات "سيلفي"!

تاريخ النشر: 2016-11-08 | 05:17

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلنت الحكومة الفرنسية، أنها تسعى الى عقد مؤتمر دولي للسلام في باريس، وكل المؤشرات تؤكد أنها ليس سوى "مناورة سياسية" لترتيبات غير معلنة لمنع الذهاب نحو صياغة آلية واضحة لتنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بإعلان دولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، وإنقاذ "المؤسسة العباسية" من أزمتها السياسية مع الشعب الفلسطيني، لعدم التزامها بتنفيذ القرار الأممي بعد مضي أكثر من 4 سنوات على قبول فلسطين دولة عضو مراقب..

المناورة الفرنسية - العباسية المشتركة، ومنذ اشهر تتحرك حول ذاتها، دون أن تتقدم بأي خطوة عملية نحو تنفيذ "الوعد" لعقد المؤتمر، وعل الطرفين استفادا جيدا من "الإسلوب اليهودي" في اطالة الحديث عن المسألة، واعلاء الصوت دون ان تتقدم بخطوة عملية واحدة، رغم ان طرفيها أعلنا أكثر من مرة عن "توقيت زمني" لها لن يتجاوز شهر يوليو تم تمديده الى أكتوبر وأخيرا، بات شهر ديسمبر، نهاية العام..

والطرفة التي تستحق أن يتوقف الإنسان أمامها، أن تحديد عقد "المؤتمر الدولي للسلام" في باريس نهاية العام، سيعقد دون مشاركة دولة الكيان، بعد أن رفضت كليا وبشكل رسمي ونهائي حضور المؤتمر والمبادرة الفرنسية، فما كان من "المؤسسة العباسية" سوى اصدار بيان "تاريخي نادر"، انها ستحضر المؤتمر حضرت اسرائيل أم لم تحضر، أرفقها أمين سر تلك المؤسسة أن المؤتمر سيعقد حضرت تل أبيب أم لم تحضر الشهر المقبل (ديسمبر)..

لا يوجد أي مفاجاة في رفض دولة الكيان لأي مبادرة سياسية ترمي لعقد مؤتمر دولي، ولا الى عقد مفاوضات ثنائية مع عباس وفرقته، ليس لأنها ترتعش "خوفا" من نتائج تلك المظاهر "التفاوضية"، ولكن لأن دولة الكيان لا ترى ضرورة سياسية للذهاب الى مظاهر اعلامية، وهي تحقق كل ما تريد من تهويد في الضفة والقدس، وتقطع الطريق على المشروع الوطني الفلسطيني دون أدنى مقاومة سياسية من عباس وفرقته، بل بالعكس بتأييد ومساندة عملية منهم..

حكومة نتنياهو، تعلم أن أي مؤتمر سيكون لسرقة ضوء مما تقوم بتنفيذه واقعيا، وفي ظل غياب "قوة ردع جادة وفاعلة" لوقف عدوانها المتواصل على الأرض الفلسطينية، فهي لن تذهب لأي مظهر "تفاوضي"، وكانت صفعة نتنياهو لرفض لقاء عباس في موسكو، رغم الاستجداء العباسي وتنازله عن كل "شروطه" لعقد أي لقاء مع نتنياهو، درسا لتلك "الزمرة" التي لم تعد تقيم وزنا لكرامة الشعب الفلسطيني..

مؤتمر باريس، وبعد رفض نتنياهو وحكومته اضاعة وقتهم في شكل اعلامي، سيصبح "ندوة أو مؤتمر نقاش" لبحث سبل "استمرار الاحتلال الإسرائيلي" وليس غيره، وبالتأكيد لن يترك عباس ذلك المشهد، لو كان له عمر او بقاء في المنصب الى حين عقد تلك الندوة، وسيذهب ليقول ما يقول مع كل اهانة سياسية يوجهها له نتنياهو، أيدينا ممدوة للسلام وهم لا يريدون، "أرايتم"، ثم يطلق ابتسامته المميزة بعد كل مشهد بحضور غربي أو يهودي شرقي.. فرحا بفشل جديد..

والكارثة أنه بدلا من البحث في سبل الرد الوطني على الاستهتار الاسرائيلي به وفرقته وبالعالم أجمع، والدعوة الى عقد لقاءات وطنية موسعة لبحث خطة عمل للمرحلة المقبلة، نحو تعزيز الجبهة الداخلية لمقاومة المشروع التهويدي في الضفة والقدس وفصل قطاع غزة، نجد أن "المؤسسة العباسية" تعمل كل ما يمكنها لتعزيز سبل "الفرقة الوطنية" وزرع "قنابل التفجير الداخلي"، والهروب من "مواجهة العدو الاحتلالي" الى "مواجهة الداخل الوطني"، ومجمل قراراتها في الآونة الأخيرة تمثل نموذجا صارخا على ذلك "الهروب الكبير" من مواجهة العدو المحتل الى موجهة الشعب المحتل..

مؤتمر باريس القادم لو حدث سيكون أو مؤتمر "سيلفي" تفاوضي في التاريخ..وبالقطع أهل المؤسسة المرتعشة هم "ابطاله"..صورة قد تدخلهم موسوعة "جينيس" ولكن لـ"التفاهة السياسية"!

ملاحظة: تصريحات محمود الهباش لصحيفة مصرية يمكن اعتبارها شكلا من "اشكال التوبة السياسية" بخصوص المشروع التهويدي، لكن السؤال لماذا لم ينشر أي مقطع من كلامه في وسائل الاعلام الرسمية العباسية..أكيد فاهم يا محمود..الأهم هل هذا كلامك النهائي أم كلام لزوم الكلام في مصر..والباقي في عبك!

تنويه خاص: 15 نائب من كتلة فتح البرلمانية دعوا لعقد لقاء برلماني سريع لمناقشة قرار دستورية عباس..هل تستجيب الكتل أم هناك حسابات خاصة منها لتصفي فتح فتح بفتح..والقادم "أفضل"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط