مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد الاعلان عن الصفقة: في انتظار القدرة على فعل وطني نوعي

بعد الاعلان عن الصفقة: في انتظار القدرة على فعل وطني نوعي

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 11:48

ا يجدي خطاب الرفض اللفظي في مواجهة صفقة القرن الأمريكية التصفوية وهي التسوية السياسية الأخطر على القضية الفلسطينية منذ عام النكبة 48 مالم تقترن هذه المواجهة في اطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بفعل نوعي ملموس على الأرض تلتف حوله الجماهير الفلسطينية والعربية وفي مقدمته إنهاء الانقسام السياسي الذي أصبح مجرد استمرار وجوده بعد إعلان هذه الصفقة التصفوية يشكل بالفعل تامر على حقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها قرارات الشرعية الدولية وكذلك تفعيل المقاومة بكل أشكالها المشروعة وفي مقدمتها الكفاح المسلح والتخلص من اتفاقيات اوسلو التي اعترفت بها منظمة التحرير الفلسطينية بالكيان الصهيوني على أمل أن يفضى هذا الاعتراف بالتوصل إلى مشروع حل الدولتين الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدها في القاهرة عام 73.

والمعروف ببرنامج النقاط العشر مسايرة لنهج التسوية السياسية العربية للصراع الذي بدأ بعد حرب أكتوبر برعاية امريكية وكل القيام بهذه الخطوات السياسية أصبحت الآن ضرورية لأن من شأنها إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى العربي و الإقليمي والدولي كقضية تحرر وطني سياسية عادلة وليست مجرد قضية إنسانية معيشية تحتاج إلى حلول اقتصادية كما سبق أن تم تناولها بالبحث في مؤتمر العاصمة البحرانية المنامة الاقتصادي لكن الملفت للنظر عند أي مراقب سياسي من باب التعاطف والتأييد للقضية الفلسطينية أن هذه الخطوات السياسية لا تبدو من المؤشرات انها ستأخذ طريقها للتنفيذ قريبا حيث تم الاكتفاء حتى الآن بعمومية الشعارات التي طرحت في المظاهرات التي خرجت في مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة تنديدا بالتسوية الأمريكية وهو ما اعتادت عليه الجماهير الفلسطينية دائما في التصدي لكل مشروع تصفوي كما سبق في مشروعي التوطين والتدويل الخاص بقطاع غزة في الخمسيات من القرن الماضي ...في موضوع الانقسام السياسي لم يحدث إنجاز ملموس يظهر لواشنطن وللكيان الصهيوني وللانظمة العربية التي تدعم الصفقة أن الحركة الوطنية الفلسطينية بما فيها قوى الإسلام السياسي لديها إستعدادا أكبر للتخلي عن المصالح التنظيمية في مقابل المبادىء الوطنية للمضي قدما في قيادة مرحلة التحرر الوطني فما زالت الجهود لإنهاء الانقسام مجرد دعوات من مختلف الفصائل الفلسطينية لكنها غير مشجعة لأنه لم يحدث بعد أي إجراء عملي على طريق المصالحة الوطنية التي تعثرت كثيرا فلا وفد السلطة الوطنية رفيع المستوى قدم الى غزة كما اشيع ولا اجتماع على مستوى قيادات العمل الوطني كان من المفروض أن يلتئم ولا تفعيل للقطب الديموقراطي الذي أعلن عنه مؤخرا قد حدث ، أي لم يجر أي حراك فصائلي داخلي يوحي بأن الطريق أصبح ممهدا لتحقيق الوحدة الوطنية.

عقب المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه الرئيس ترامب بحضرة نتنياهو بنود صفقة القرن توقع الكثيرون من الفلسطينيين والعرب والإسرائيليين أن تشهد المنطقة موجة من التصعيد بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال في جبهة قطاع غزة بسبب إطلاق الصواريخ تطبيقا لشعار المقاومة المسلحة كخيار وحيد في مواجهة خيار المفاوضات السياسية لكن تلك التوقعات التي دفعت بعض الدول لمناشدة السلطة الوطنية بالتزام ضبط النفس خوفا من التصعيد لم تحدث وهذا معناه أن التفاهمات الأمنية التي تمت مع الكيان الصهيوني مقابل السماح بدخول الأموال القطرية هي وراء تحجيم قرار المقاومة وهكذا لم يحدث أي رد فعل سريع مقاوم نوعي كانت تتطلبه صفقة القرن حال إعلانها.

ان المحك الحقيقي للموقف السياسي فيما يتعلق بالحديث عن اتفاقية اوسلو وملحقاتها كالتنسيق الأمني وباريس الاقتصادي هو في القدرة على الانتقال به من حيز القول إلى التنفيذ فكل ما قيل حتى الآن من تهديدات كان حتى الآن من قبيل الأقوال وبانتظار الأفعال الأمر الذي استمر على هذا الحال فإن ذلك سيشجع الأقدام على مزيد من تطبيع العلاقة العربية مع الكيان الصهيوني لأن التجربة السياسية أثبتت أن العمل الفلسطيني له انعكاساته القومية وقد حدث ذلك بالفعل بلقاء حاكم السودان الجديد البرهان بنتنياهو والاتفاق بينهما على إقامة علاقات سياسية إضافة إلى اتفاق المغرب مع الكيان على شراء 48 طائرة تجسس.

نقول :أنه ما لم يحدث تصحيح للوضع السياسي الداخلى الفلسطيني بأقصى سرعه ممكنة فإن صفقة القرن ستجد الكثير من القوى المتامرة تاريخيا على القضية الفلسطينية من يعمل على محاولة تمريرها بكل الوسائل خاصة استخدام المال الخليجي الذي سيضخ بأمر من الولايات المتحدة الأمريكية مقابل الحماية الأمريكية لدول الخليج مما يسمى بالتهديد الإيراني الفارسي وهذا ما يمكن أن يحدث خلال الأربع أعوام القادمة وهي المدة التي أعطيت لتطبيق الاتفاقية من أطراف عربية عديدة ومن قوى إقليمية ودولية قد ترى في سعيها السياسي لتمرير الصفقة مناسبا لتبرير مواقفها الظالمة تجاه قضية سياسية مزمنة ومعقدة طالت دون التوصل لحلول واقعية عادلة لها ..

×
أخبار
شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط