مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"بطولة غزة" وصرخة ملادينوف!

"بطولة غزة" وصرخة ملادينوف!

تاريخ النشر: 2018-11-20 | 04:45

كتب حسن عصفور/ لا تكف القوى السياسية كافة، ومعها كتاب واعلاميين في بلادنا وحولها التغزل غير التقليدي كلما أقدمت دولة الكيان على المساس عسكريا بقطاع غزة والتصدي لها، وكما يحدث ايضا خلال مسيرات العودة الإسبوعية، رغم انها خسرت كثيرا من رونقها لأنها فقدت جزءا هاما من هدفها الحقيقي، خاصة بعد أن ربط البعض ايقاعها بالدور القطري المشبوه، لشراء تهدئة دون أسس سياسية واضحة.

وفجأة، تختفي تلك "الحالة الغزلية" بـ"الحالة الغزية"، وتبقى منها بعضا من كلمات لتغذية مشهد ما لرفض سياسة عدو ومحتل، لكن الجوهري الذي يغيب عن المتغزلين، أن الأخطر الذي يتعرض له أهل القطاع ليس "عملية عنترية عسكرية" تخلف شهداء وجرحى ومشردين جدد يضافوا الى من شرد خلال ثلاث حروب عليها، لكن الكارثة تتلخص في حرب عدوانية شاملة أكثر جرما وألما، جريمة حصار شامل على قطاع غزة، حصار تشترك فيه بشكل منسق سلطة رام الله  وقوتها المركزية فتح (م 7)، وسلطة الاحتلال الذي وجدت لها في موقف رام الله الغطاء الأهم للهروب مما ترتكبه من جريمة حرب مستمرة منذ سنوات.

في مداخلته أمام مجلس الأمن، أشار المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف الى أن غزة على وشك الإنفجار، تعبير مكثف يلخص "الحالة الغزية"، وتعكس الخطر الحقيقي الكامن فيها، صرخة  تحذرية أطلقها علها تجد صدى عند من يهمه الأمر.

ودون تفاصيل كثيرة عن مسببات الإنفجار المتوقع أن يكون في أي وقت، لكن الإشارة بذاتها تشكل جرس إنذار قبل وفات الآوان، وهو ما يفترض تحركا جادا وعمليا لمنع ذلك الإنفجار، عبر معالجة أسبابه الحقيقية من جذوره وبشكل جذري، وليس من خلال مسكنات "حقائب مال" رائحته كريهة لشبهة تحيطه من كل حدب وصوب، لكن الجوع كافر وللضرورة أحكام، لمن يقبل تلك الأموال وهو يعلم جيدا مدى خطورتها على الحالة الوطنية.

بعد "الغزوة الغزية" الأخيرة، وما أحدثته من إعادة روح البعض العربي قبل الفلسطيني، كان من المفترض أن تنهض حركة شعبية واسعة في الضفة الغربية وفلسطين التاريخية تعيد تصويب مسار المواجهة، وتضع فك الحصار وكسره مقدمة لكل مطالب ممكنة، حركة شعبية تفرض أمرا على حاكم المقاطعة أولا، فبتلك الإجراءات والعقوبات التي فرضها على القطاع ساهم في تغطية الجريمة الاحتلالية، بل أن حكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب تحاول أن تمرر أن عباس من يرفض مساعدة قطاع غزة، خاصة بعد أن تسربت معلومات عن تحويل بعض من "حقوق مالية" للقطاع في عمليات المقاصة، فثارت ثائرة فريق عباس تهديدا ووعيدا، بل أن رئيس سلطة رام الله استنجد بـ"شريكه الأساسي" رئيس الشاباك كي يمنع أي قرار بتحويل مال الى غزة.

بات من الضرورة تشكيل جبهة شعبية عربية من أجل كسر حصار غزة، وفتح الباب كي تعود الحياة الإنسانية الى مليوني مواطن يواجهون ما لم يواجهه غيرهم، جوعا ومرضا وحربا ورعبا وخوفا، بات الانسان الغزي خارج أي تقييم طبيعي في ظل الجرائم المركبة التي تحاصره.

ليس كافيا أن تبرز "حالة التغزل" بالغزيين لحظة دفع حياتهم ثمنا لعدوان، وتعود حالة صمت وهم يدفعون حياتهم ثمنا لجوع وحصار، فالصمت بذاته يصبح ليس شراكة في الجرم فحسب بل جريمة بذاته.

لم يعد مقبولا تحت أي ظرف وذريعة، صمت الجامعة العربية على فرض عقوبات غير إنسانية من سلطة تحاصر مليوني مواطن غزي، بذرائع ساذجة لكنها تخدم مخطط احتلالي لكسر شوكة روح التحدي الغزية لدولة الكيان ومشروعها.

لم يعد أمرا مقبولا من أي مؤسسة عربية رسمية الصمت على سرقة حق القطاع في الحياة، وسرقة ما له من حقوق تصل خزينة سلطة المقاطعة وليس لمستحقيها، ولا يعرف أين تذهب تلك الأموال في ظل غياب أي رقابة عليها، والتي يفترض أن تكون "وديعة" تعود كليا لأهلها.

وانتظارا لصحوة ضمير أو موقف بلا حسابات كاذبة، يجب أن تنتفض "قوى القطاع" السياسية والإجتماعية، ومؤسسات المجتمع المدني، ونقابات بكل مسمياتها، لرفض الجريمة الكبرى قبل رفض العدوان..فالعدوان هناك من يتصدى له، وكي لا يقال أن مسيرات العودة هدفها كسر الحصار، فالحقيقة أنها تاهت كثيرا بين "كومة أهداف".

وجب انتفاضة غزية محددة ضد محاصري القطاع كل بإسمه، أنه الوقت ولا وقت بعده!

ملاحظة: كشف نتنياهو عن بعض ملامح الاتفاق السري بين حكومته وسلطنة عمان، رسائل سياسية بأن العلاقات التي سمسر لها بعض فريق عباس، تفوق كثيرا ما يقال عنها..ولسه هناك ما هو أخطر في جراب السفلة!

تنويه خاص: اعلنت شركة "اير بي ان بي"، أنها أوقفت أي نشاط إعلاني لتسويق شقق في المستوطنات استجابة لنداء حركة المقاطعة العالمية، خطوة هامة في طريق المواجهة مع الكيان..آه صحيح شو أخبار مقاطعة سلطة المقاطعة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط