مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"بشاير" نقل السفارة طلت..فهل تطل "الهبة السياسية" ضدها !

"بشاير" نقل السفارة طلت..فهل تطل "الهبة السياسية" ضدها !

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 06:02

كتب حسن عصفور/ دون إبطاء، ورغم كل ما قيل ونقل، عن تفكير الرئيس الأمركي بتغيير موقفه من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، فها أن وفدا من الكونغرس وصل الى دولة الكيان، من أجل بحث ودراسة "سبل" عملية التنفيذ..

المسألة ليست أن يصل وفد، او أن يبحث فيما سيكون يوما، لكنه أصبح واضحا وبتحدي غير مسبوق من قبل الادارة الأمريكية، انها ماضية في موقفها المتحدي للشعب الفلسطيني و"الإطار العربي الرسمي"، دولا وجامعة، وأن كل ما قيل عن إعادة النظر في القرار ليس سوى "عمل مسكن"، كما حبوب معالجة بعض الأمراض..

ومجدد، تأكيد لا بد منه، ان الرئيس الأمريكي الحالي، ليس كغيره من رؤوساء سابقين ولا يشبه أي منهم، وهو خلاصة "للفكر العنصري"، وعقلية "الكابوي التقليدية"، ولذا كل ما يقوله سيعمل على تنفيذه،خاصة ما يتعلق بدولة الكيان الاسرائيلي..(مشهد وزير داخليته "الكاوبووي" نموذج!

ترامب قرر نقل السفارة، وسيبدأ التنفيذ، وتلك باتت "حقيقة سياسية"، لا يجب أن يهرب منها "المجعجعون" كلاما وتطبيلا، ولا يجب أن يرتهن موقف الرئيس محمود عباس الى ما سمعه من مدير المخابرات المركزية الأمريكية، بأن يصبر ويتريث ولا يتسرع في الرد، وكأنه يقول له "إن الله مع الصابرين إذا صبروا"..

التريث والهدوء والحكمة، هي اليوم في مسألة نقل السفارة الأمريكية، ليست سوى حالة تسكين وهدوء وتقيد لأي حركة فعل يجب أن تبدأ، وتنطلق لمواجهة الفعل الأمريكي، فالإنتظار هنا، ليس سوى مساهمة عملية في تنفيذ النقل، وبعدها يصبح كل ما يلي "خطوات" من باب ها نحن فعلنا ولم نستطع، على طريقة "كفى الله المؤمنين شر لقتال"..

إن تمت عملية النقل، فعندها تصبح كل "خطوات" لاحقة ليس سوى عمل لرفع  باب العتب، وفي عالم السياسية لا مكان "للعتب" او "الندم" ايضا، ولا للمعايرة السياسية على قاعدة ألم نقل لكم، فذاك كله لا قيمة له ولا فائدة منه..ويتحول الى كلام لتسجيل "مواقف للتاريخ"..لكنها مواقف بائسة وضارة وطنيا..

زيارة وفد الكونغرس الى تل أبيب، سبقه قرار قضائي اسرائيلي خاص بالقدس والمسجد الأقصى، والحديث عن "يهودية المكان"، وترافق مع صيغة نص جديد لما يسمى "قسم الولاء" لأعضاء الكنيست يؤكد صراحة على "يهودية دولة اسرائيل"..

التزامن بين كل ذلك، ليس صدفة "زمنية"، ولا حدث عابر، أفعال مترابطة لفرض واقع سياسي جديد، ستعمل الإدارة الأمريكية على أن تنطلق منه لاحقا لفرض "تسوية غير منصفة" في صفقة حل يقتسم الأرض والهوية..

المسألة ليس فيما نتجادل به وعليه داخليا، ولا أن نعمل على تفعيل هذا الإطار أو ذاك، أو نتصدى لفعل "مشبوه" نراه انتقاصا من الممثل الشرعي والوحيد، بل فيما يجب أن يكون حافزا وطنيا لـ"هبة سياسية شاملة"، تعيد بعضا من "المفقود وطنيا" خلال سنوات ما بعد "زمن ياسر عرفات"، ودون اللجوء الى أن ينتهي الانقسام، بالإمكان العمل وفورا بتحرك سياسي واسع، لحصار الموقف الأمركي، والبدء العملي بتنفيذ الخطوات المعلنة للرد على نقل السفارة..

وما هو معلن من خطوات، يتطلب وفورا قيام الرئيس محمود عباس بدعوة "الإطار القيادي المؤقت" المتفق عليه سابقا في القاهرة، وعقدت بعضا من جلساته في حينه، لتبدأ حركة تفاهم سياسي، إن لم نقل توافق حول المرحلة القادمة، ورسم آلية تنفيذ القرارات المتفق عليها، ولتكن الانطلاقة من "الخطوات الـ19" التي أعلنها صائب عريقات باسم الرئيس عباس ونياية عن التنفيذية..

ودون تدقيق في تفاصيلها،  فمسبقا الكل موافق عليها، كونها تنطلق مما توافق عليه الجميع، حيث تبدأ بتعليق كل العلاقات مع دولة الكيان وسحب الاعتراف المتبادل والبدأ العملي بتنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، ووقف التنسيق الأمني، والتحرك الشامل نحو خلق "جبهة ردع سياسية" للقرار الأمريكي والمواقف الإسرائيلية..

كل ذلك لا يتطلب الانتظار لما بعد انتهاء "رحلات السياحة التصالحية"، وتأكد سيادة الرئيس عباس أن خطوة من الـ19 كفيلة بأن تضع الانقسام - الانقلاب خلف ظهر الشعب، لأن حماس عندها، وعبر "جبهة الردع" وتطبيق تلك الخطوات، لا تملك الا الانصياع للحركة الوطنية..

الانتظار جريمة وطنية والجريمة الوطنية عقابها ليس العتاب بل غيره وغيره سيكون قاسيا وجدا..

لا تقامروا بمصير قضية وطن..ولا تراهن على "حسن نوايا تقارير الأمن"..فالغليان قد ينفجر في أي لحظة ضد المحتل ومن ينسق معه..

ملاحظة: اعتقالات الأمن الفلسطيني لشباب فتحاوي..وخطوات التصعيد ضد نواب من حركة فتح هي "خطوات مسمومة" لن تؤدي سوى خدمة المحتل مباشرة وليس بشكل غير مباشر..اعادة التفكير في هذا السلوك ضرورة ..

تنويه خاص: تعيين حماس للسياسي غازي حمد، فيه ظلم بين للرجل الذي يحظى بتقدير وطني خاص، فهو كان من علامات "التوافق" في الحركة الحمساوية منذ تكوين السلطة الوطنية..منصبه الجديد في قضية الطاقة قد ينال منه..ولكن عل غازي يفاجئنا بموهبة جديدة..

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط