مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بروح شعفاط...بقايا الوطن ومستحدث "الغضب العام"

بروح شعفاط...بقايا الوطن ومستحدث "الغضب العام"

تاريخ النشر: 2022-10-12 | 03:47

كتب حسن عصفور/ منذ زمن، غابت حركة الفعل المقاوم الشامل في الضفة والقدس، دون أن يغيب مناطقيا بشكل أو بآخر، وما بعد 7 أغسطس 2022، أطلت برأسها عندما نفذ "الفدائي" الفلسطيني عملية على حاجز احتلالي بمدخل مخيم شعفاط، تنفيذ من طراز خاص يليق بتاريخ الثورة والشعب، جرأة ودقة ربما كانت جزءا حيويا من قيمة العملية المقدسية.

ملامح القيمة الكفاحية لـ "العملية المقدسية"، تعيد روح الفعل المقاوم العام، مسلحا، شعبيا واضرابا عاما وبعض عصيان مدني دعما للمخيم، الذي كان مسرحا لواحدة من أهم عمليات الرد الثوري الفلسطيني في السنوات الأخيرة، مكانا وتنفيذا وإرباكا للعدو القومي.

عملية شعفاط، فتحت باب التفاعل الشعبي العام سريعا، لم تٌترك وحيدة كما سبق أن حدث في فعل مثيل، او تقف عند حدود الانفعال الآني، لكنها فرضت "حراكا مختلفا" في مختلف مناطق الضفة والقدس، وعبر مظاهر متنوعة، اختفت طويلا، بل انها لم تحضر خلال حرب مايو 2021، ومعركة غزة الأخيرة أغسطس 2022، رغم التفاعل الواسع معهما، دون ان يحرك ساكنا شعبيا يلمس العدو.

عملية شعفاط، فرضت "وحدة شعبية ميدانية"، ليس كلاما وبيانا كما هي الحالة المعتادة، بل انتقلت سريعا لفعل الفعل، خاصة بعدما أطلقت "الفرقة الفدائية" وليد الثورة الأحدث "عرين الأسود" منهج عمل متحرك، ومتعدد التنفيذ، فكان الذهاب الى إعلان "الاضراب العام" شاركت به مختلف مؤسسات الضفة، بما فيها تلك المصابة بـ "حرد علاقة" مع الحكومة الفلسطينية طلابا ومعلمين ومحامين، تكريسا بأن الفعل الثوري هو "سيد القرار"، وذهاب نحو "عصيان مدني"، انطلق من مقر العملية الخاصة.

عملية شعفاط، ربما لعبت دورا خاصا، بتحرير لسان حركة فتح وقيادتها، لتكون حاضرة بلغة غابت طويلا عن الحركة التي أطلقت رصاصة الثورة المعاصرة يناير 1965، وقادت تأسيس أول كيان سياسي فوق أرض فلسطين، وكانت العامود الفقري لأطول مواجهة شعبية عسكرية مع العدو التاريخي دولة وكيانا 2000 -2004، بقيادة زعيم الشعب ورئيسها الخالد ياسر عرفات.

عملية شعفاط، وسريعا فرضت نمطيا وحدويا دون "لقاءات الفسحة السياسية"، وبلا "بيانات مزركشة"، فكان الانتفاض عاما واعتصاما موحدا واضرابا شاملا، في نسيج جديد لمظهر من مظاهر "المقاومة الشعبية الخشنة".

عملية شعفاط، وضعت كل من كان يبحث وضع قدما في "ملعب بديل" تحت "المطاردة الساخنة"، ما قبل "تدفيع الثمن الوطني"، الذي يستحق درسا للتاريخ، بعدما ظن الخائبون ان "الزمن بات زمنهم" بقوة دفع غير فلسطينية وغير وطنية.

عملية شعفاط، رسمت مجددا مسار التوافق العملي بين جناحي" بقايا الوطن" خارج "الاتهامية التبادلية" فيمن خرج عن النص أكثر من الآخر، دون حساب لما سيكون في اليوم التالي.

عملية شعفاط، رسالة لا تشوبها غموض، أنه بالإمكان أن يكون الفعل الوطني الفلسطيني أفضل كثيرا مما كان، وأن العدو القومي سيعيد حساباته بعدما "ظن إثما" بلا أُبالية أهل القضية، بعدما تمكن منها عبر "الجرثومة السرطانية المسمومة الانقسامية"، موزعا "هدايا رخيصة للبعض قبلها"، و "مهددا البعض فارتعش بها".

عملية شعفاط، لم تذهب مع ريح الرصاصات التي خرجت، لكنها أطلقت الرصاصة الأهم بنفح روح "الغضب الفلسطيني العام"، كمقدمة لصياغة مشهد الضرورة الوطنية، حماية لمشروع يتم "تورنته" و"تهويده" دون ردع وعقاب.

عملية شعفاط، رسالة تأخرت ولكنها حضرت، بان لا خيار غير خيار الردع الوطني للعدو القومي لكسر مشروعه المعادي، ورسالة للأداة بـ "قبر مشروع بديلها غير الوطني".

من شعفاط أنطلق خيط "الانتفاض الشعبي العام" في الضفة والقدس والقطاع.

ملاحظة: اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان ودولة الكيان، اتفاقا أمريكيا خالصا..قبله الطرفان "خاوة"..كل منهما يدعي "الربح" ولكن الحقيقة الفائز الأول الأمريكاني ومن بعده الفارسي...وصحتين للمغفلين ..بعد هيك بلا منها "مكذبة وحدة الساحات"!

تنويه خاص: منطقيا، مش لازم الجامعة العربية تسكت على التهديدات المتلاحقة من الرئيس الأمريكاني النعسان ضد العربية السعودية وكانها الدنيا سايبة..بدها شوية لحلحلة مش هيك...أبو أحميد!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط