مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بدون مؤاخذة- الفتنة الدينية

بدون مؤاخذة- الفتنة الدينية

تاريخ النشر: 2016-03-02 | 14:05

يقول ابن خلدون "1332 - 1406م" في المقدّمة: "باب في أن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينيّة من نبوّة أو ولاية أو أثر عظيم من الدّين على الجملة، والسّبب في ذلك أنّهم لخلق التّوحّش الذي فيهم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض؛ للغلظة والأنفة وبعد الهمّة والمنافسة في الرّئاسة، فقلّما تجتمع أهواؤهم، فإذا كان الدّين بالنّبوّة أو الولاية كان الوازع لهم من أنفسهم، وذهب خلق الكبر والمنافسة منهم فسهل انقيادهم واجتماعهم." فهل اختلف عرب القرن الحادي والعشرين عن عرب القرن الرّابع عشر الميلاديّ، وابن خلدون كتب "المقدّمة عام 1377م؟ وهل لو عاش ابن خلدون في هذا العصر كان سيكتب غير ما كتب؟ وفي تقديري لو أنّ ابن خلدون يبعث حيّا لكتب بطريقة أكثر حدّة عن وحشيّة عقليّة الصّحراء، وزيادة الفرقة والتّشتت، لأنّها ازدادت وحشيّة لتتناسب مع تطوّر العصر، خصوصا في أسلحة القتل والدّمار.

ونظرة سريعة على ما يجري في عالمنا العربيّ المجزّأ إلى 22 دولة، ويجري العمل على زيادة هذه التّجزأة، لاعادة تقسيمه إلى دويلات طائفيّة متناحرة قد تصل إلى ضعف عدد الدّول الموجودة حاليّا، بل إنّ هذا التقسيم بدأ فعلا، فالسّودان أصبح "سودانين" والعمل جار لظهور سودان ثالث في اقليم دارفور ورابع شرق السّودان، ويجري تدمير سوريا، العراق، ليبيا، اليمن وغيرها تمهيدا لتقسيمها. وعقليةّ الصّحراء الوحشيّة جعلت من العرب " أصعب الأمم انقيادا لبعضهم البعض" كما قال ابن خلدون، لكنّهم ينقادون لغيرهم بسهولة فائقة، ويصعب على الباحث أن يجد دولة عربيّة لا تنقاد لقوى ودول أجنبيّة، وقد تكون معادية لمصالح الأمّة، وما الحديث عن "استقلالية القرار" إلا للاستهلاك المحليّ، ولزيادة جرعة التّخدير للشّعوب.

وحتّى غالبيّة قوى وأحزاب المعارضة هي الأخرى متذيّلة لقوى أجنبيّة، ويجدر الحديث هنا عن وجود حوالي مئة فصيل معارض في سوريّا يتدثّرون بعباءة الدّين، يوحّدهم هدف تدمير سوريا وقتل شعبها والعمل على تقسيمها، ويفاخرون بدعم أمريكا وتركيّا وحلف "النّاتو" لهم عسكريّا، وبتمويل من مال البترول العربيّ، وهذه الفصائل قبلت بوقف اطلاق النّار الذي اتّفق عليه قبل يومين بين روسيا وأمريكا. وخضعوا للتّعليمات الأمريكيّة، بينما النّظام ومن يوالونه خضعوا للتعليمات الرّوسيّة.

فهل أمريكا وحلف النّاتو معنيّون بنصرة أهل السّنّة، وهل نسينا من دمّر العراق وقتل وشرّد شعبه عام 2003 وسلّم الحكم فيه للشّيعة لا حبّا بهم، وإنّما لاثارة الفتنة الطّائفيّة والعرقيّة فيه تمهيدا لتقسيمه؟ ومن المفيد التّذكير بأنّ العلاقات بين الدّول تقوم على المصالح، لكنّ العلاقات العربيّة مع الدّول الامبرياليّة تقوم على حفظ مصالح الطّرف الآخر، وتتجاهل مصالحها ومصالح شعوبها، حتّى أنّ رفع وتخفيض أسعار النّفط لا تتحكم به الدّول العربيّة المنتجة للنّفط، والمالكة لأكبر احتياطي نفطي في العالم. فهل الولاء والتّبعيّة للأجنبيّ جزء من الثّقافة العربيّة، أو من تعاليم الدّين الحنيف الذي تدين به الغالبيّة العظمى من الشّعوب العربيّة؟ وكيف يمكن تفسير مواقف "شيوخ السّلاطين" الذين يعطون الفتاوي المجّانيّة للحكام، وكأنّهم خلفاء الله في الأرض؟ وكيف يمكن تفسير سياسة التّكفير والتّخوين؟ وهل هناك صراع دينيّ حقيقيّ بين الشّيعة والسّنّة؟ وإذا كان ذلك كذلك فهل كانت ايران الشّيعيّة على سبيل المثال تدين بالمذهب السّنّيّ زمن الشّاه، الذي كان حليفا لأمريكا واسرائيل وللأنظمة العربيّة؟ ولماذا أقرّت دولة الخلافة المذهب الشّيعي عبر تاريخها حتى انهيار الامبراطوريّة العثمانيّة في أعقاب الحرب الكونيّة الأولى؟ وسمحت للشّيعة بالحجّ إلى مكّة والمدينة إن كان الشّيعة روافض ومجوسا كما يشاع الآن؟ ولمصلحة من تصبّ هذه الخلافات؟ وإلى متى سيستمرّ هذا الاقتتال الذي يتلفّع بعباءة الدّين والدّين الصّحيح براء منه؟ وهل يوجد بين العربان عقلاء للتّمييز بين الاجتهاد في الرّأي وبين نار الفتنة؟ أم أنّ الاختلاف والتّكفير والتّخوين أصبح "عقيدة" عند العربان؟ ويحضرني هنا ما يروى أنّ زياد بن معاوية بعد مقتل الحسين، خاف من ثورة الصّحابة في مكة والمدينة ثأرا لدم "الحسن والحسين" سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار عليه زياد بن أبيه أن يبعث لهم من يسألهم سؤالا لا جواب له وهو:"هل الملائكة ذكور أم إناث"؟ ولم يجد المسلمون جوابا مقنعا لهذا السّؤال حتّى الأن.

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط