"المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

وخمسة محاور لتفكيك الحياة..

"بتسيلم": مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية- فيديو

"بتسيلم": مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية- فيديو

تاريخ النشر: 2026-09-14 | 11:56

حيفا: قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، في تقرير جديد بعنوان "مشروع المَحو - إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية"، إن إسرائيل صعّدت، منذ تولي الحكومة الحالية مهامها أواخر عام 2022، وبوتيرة أشد منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إجراءاتها التي تمسّ بمقومات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، في إطار "مشروع محو" شامل للوجود الفلسطيني.

وأشار التقرير، الذي يستند إلى أكثر من ألفي إفادة سجلها "بتسيلم" لفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إضافة إلى أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، إلى أن ما يجري في الضفة لا ينبغي النظر إليه باعتباره سلسلة من الأحداث المنفصلة، وإنما كمنظومة متكاملة تعمل على تفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين مواصلة وجودهم، بالتوازي مع تعميق السيطرة والوجود الاستعماريين.

خمسة محاور لتفكيك الحياة الفلسطينية:

وبحسب التقرير، يتجسد "مشروع المحو" من خلال خمسة محاور مترابطة، هي: "العنف وبث الرعب، وتقييد الحركة، والخنق الاقتصادي، والتدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيّز".

ويرى التقرير أن هذه الممارسات، رغم تأثير كل منها بصورة منفردة في حياة الفلسطينيين، تكتسب معناها الكامل عند النظر إليها مجتمعة، إذ يعزز بعضها بعضا ويسهم في تفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الوجود كأفراد وتجمعات وكجماعة سياسية واجتماعية.

وأضاف أن هذه السياسات تشهد تصعيدا واضحا، إذ تُنفذ ممارسات كانت تُقدّم في السابق باعتبارها مؤقتة أو استثنائية على نطاق أوسع وبصورة أكثر مباشرة وعلنية، بالتزامن مع تنامي التعاون بين المؤسسات الرسمية والجيش والمستعمرين والميليشيات المسلحة التابعة لهم، وفق التقرير.

توسيع السيطرة والاستيطان:

ويضع التقرير هذه الممارسات في إطار المشروع الاستعماري الاستيطاني، معتبرا أن النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية يقوم على ترسيخ السيطرة والوجود اليهوديين عبر إزاحة الفلسطينيين وسلبهم وتفكيك وجودهم الجماعي.

ويشير إلى أن تفكيك الوجود الفلسطيني يترافق مع إعادة تنظيم الحيّز بما يوسّع سيطرة الاحتلال والوجود الاستيطاني، من خلال نقل الأراضي والموارد إلى السيطرة الإسرائيلية، وتوسيع المستعمرات والبؤر الاستعمارية والمزارع، إلى جانب استخدام أنظمة القانون والتخطيط والبنى التحتية والميزانيات لترسيخ الوجود الاستعماري.

وبحسب "بتسيلم"، فإن هاتين العمليتين مترابطتان؛ فتفكيك الوجود الفلسطيني يتيح توسيع الوجود والسيطرة الإسرائيليين، فيما يؤدي اتساعهما إلى تعميق إزاحة الفلسطينيين وتفكيك وجودهم.

تصعيد منذ تشكيل الحكومة الحالية:

ويوضح التقرير أن "مشروع المحو" ليس جديدا، بل يستند إلى آليات طورتها إسرائيل واستخدمتها على مدى عقود، إلا أنه شهد، منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية في نهاية عام 2022، ولا سيما منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تسارعا وتصعيدا.

ويشير إلى انتقال صلاحيات وميزانيات ونفوذ سياسي إلى جهات تدفع باتجاه توسيع الاستعمار والضم وإزاحة الفلسطينيين، معتبرا أن "خطة الحسم" التي وضعها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تمثل صياغة سياسية وعملياتية واضحة لهذا التوجه، وأن مكونات منها باتت تظهر في السياسات الرسمية والممارسات على الأرض.

تداعيات الحرب على قطاع غزة:

ويربط التقرير بين التصعيد في الضفة الغربية والتحول الذي طرأ على ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرا إلى انتقال ممارسات عسكرية استخدمت في قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القصف الجوي، والتدمير الواسع للمناطق السكنية والبنية التحتية، وتشديد استخدام القوة العسكرية، والتهجير الجماعي.

ويعتبر التقرير أن ما يجري في غزة والضفة يمثل، تجليين مختلفين لمشروع واحد يستهدف قدرة الفلسطينيين على الوجود كشعب، مشيرا إلى أن "منطق المحو" في غزة وصل، إلى حد الإبادة، بينما يتجسد في الضفة من خلال السلب والتطهير العرقي والعنف وتقييد الحركة والخنق الاقتصادي وتفكيك الحياة الاجتماعية والسياسية.

انتهاكات يصفها التقرير بأنها جرائم دولية:

وفي الجانب القانوني، يصف التقرير النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية بأنه "نظام أبارتهايد" يكرّس، السيطرة والقمع الممنهجين للفلسطينيين والتفوق اليهودي من خلال توزيع الحقوق والحماية والموارد والقوة السياسية.

ويشير إلى أن القانون الدولي يحظر جريمة الفصل العنصري، وأن بعض الأفعال التي يتحدث عنها التقرير قد تشكل، بحسب الظروف، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما يستند التقرير إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، والذي خلص إلى عدم قانونية استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعا إلى إنهائه بأسرع ما يمكن.

دعوة إلى تغيير بنيوي ومحاسبة إسرائيل:

ويخلص التقرير إلى أن وقف القمع الممنهج ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية لا يمكن أن يتحقق، وفق "بتسيلم"، عبر إجراءات محدودة مثل تشديد إنفاذ القانون على المستوطنين أو إزالة بعض الحواجز أو تجميد جزئي للاستيطان، معتبرا أن مثل هذه الخطوات لا تعالج البنية التي تنتج العنف والسلب والقمع.

ودعا المركز إلى إنهاء نظام الفصل العنصري والسيطرة العسكرية، بدل الاكتفاء بإصلاحات جزئية، وإلى ضمان الحقوق الفردية والجماعية والسياسية المتساوية لجميع السكان.

كما حمّل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية في اتخاذ إجراءات لمنع استمرار الانتهاكات وحماية الفلسطينيين، منتقدا ما وصفه بالتعامل مع التطورات في الضفة الغربية باعتبارها أحداثا منفصلة، مثل توسيع المستوطنات وعنف المستوطنين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وعمليات القتل والإغلاق.

وأكد التقرير ضرورة أن يقوم أي اتفاق سياسي مستقبلي على الاعتراف بالفلسطينيين كشعب يتمتع بحقوق جماعية وحق في تقرير المصير، وليس التعامل معهم كسكان يخضعون للإدارة أو السيطرة، ولا يمكن الاستمرار في تحديد ظروف حياة الفلسطينيين ومكانتهم السياسية نيابة عنهم بواسطة الإكراه أو السيطرة العسكرية أو ترتيبات تحفظ علاقات التفوق القائمة، مشددا على أن حق الفلسطينيين في تقرير المصير وفي حياة جماعية هو نقطة الانطلاق لأي واقع عادل.

×
أخبار
فضيحة.. بارك مبعوث ترامب احتفظ بعلاقة مالية مع شركة تنفذ خط أنابيب نفط من العراق لسوريا ترامب يعلن الاتفاق مع بوتين على تزويد السوق بـ 4.8 مليون طن نفط تقرير: "غسق الصين الطويل".. حين يلتقي الانحدار السكاني بالشلل السياسي وزير الخارجية الإسرائيلي: السلطة الفلسطينية "الفاسدة" تخدع المجتمع الدولي القرن الأفريقي في مهب الاستقطاب: جغرافية النزاعات المترابطة والتنافس على الممرات والموارد رفض دولي للقرار الأمريكي ودعم للمحكمة الجنائية الدولية..والعفو تدعو لإفشاله تقرير: هل تعيد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعريف "السيادة الوطنية"؟ الرئيس عباس يوجه وزارة الخارجية وبعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن مصدر مصري: دعوة البرلمان الأوروبي لمراجعة تمويل "الإخوان" اعتراف رسمي بطبيعتها الإرهابية الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الجنائية الدولية تتعهد بمواصلة تحقيقاتها رغم العقوبات الأمريكية..والمطلوب نتنياهو يشيد السعودية تفتح تحقيقاً في واقعة "فلاي دبي" واشنطن تفرض عقوبات على الجنائية الدولية وتتعهد بتجفيف مصادر تمويلها وتطويق عملها بعد عام من سريانه.. أكثر من 100 منظمة دولية تندد بـ "صورية" وقف إطلاق النار بغزة وتوثق استشهاد 1400 مواطن تقرير: أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح حصيلة ثلاثة أعوام من الإبادة في غزة بي بي سي عربي تعيّن ميسلون نصار رئيسةً لخدمتها في إطار إعادة هيكلة وإجراءات تحريرية أوسع الخارجية الفلسطينية: فوز القاضية بيلاي بجائزة نوبل إعلاء لصوت الحق وصوت المظلومين الحرس الثوري يعلن مهاجمة ناقلة قبالة الإمارات.. وإيران تستبعد نجاح التفاوض مع واشنطن التضليل الدبلوماسي: التعتيم على «ضم الضفة» والانتهاكات يثير أزمة ثقة داخل الخارجية الأمريكية "قطاع غزة" إلى أين في ظل الجمود السياسي بعد عام من وقف إطلاق النار?! بعد 5 عقود...ليبيا تتحرك لمقاضاة إسرائيل دوليًا في حادث إسقاط طائرة استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة من مينيسوتا.. ترامب يطلق العنان لموجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمسلمين “العفو الدولية” تندد بزيادة صادرات فرنسا العسكرية لإسرائيل خلال2025 نائب الرئيس الفلسطيني الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية جائزة نوبل للسلام 2026 تمنح للجنوب أفريقية نافي بيلاي- فيديو سيناتور أمريكي: القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الإنساني الدولي في غزة استطلاع: تعادل مقاعد الإئتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية..وآيزنكوت مفضل على نتنياهو جيش الاحتلال يغتال مواطن ويصيب آخرون وسط قطاع غزة الغارديان: الكلية الملكية للصيدلة البريطانية تقاطع شركة أدوية إسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط