"المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

تجنب الرسمية الفلسطينية وفتح استخدام "التطهير العرقي".. لماذا؟!

تجنب الرسمية الفلسطينية وفتح استخدام "التطهير العرقي".. لماذا؟!

تاريخ النشر: 2026-09-14 | 10:11

كتب حسن عصفور/ فتحت دولة الفاشية اليهودية حربا سياسية موسعة ضد بريطانيا وحكومتها العمالية ووزير خارجيتها "اليهودي" ميليباند، بعدما قدم تقريرا في البرلمان يوم 8 سبتمبر 2026، أعلن به قرار بلاده بحظر شراء وتداول المنتجات والسلع التي يتم تصنيعها داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وأعلن عن وجود ممارسات ترتقي إلى "التطهير العرقي" بحق الفلسطينيين.

لم يكن سذاجة من دولة الكيان، الذهاب لفتح أوسع معركة ضد بريطانيا الدولة التي محنتها ولادة "غير شرعية" فوق أرض فلسطين، بوعد لا زال مطاردا بلعنة التاريخ، لكنها تدرك أكثر من غيرها، القيمة التاريخية السياسية لأن تذهب دولة عظمى مؤثرة وصاحبة قرار حق النقض في مجلس الأمن، استخدام وصف التطهير العرقي لممارساتها في فلسطين، رغم أن الأمم المتحدة في تقارير مختلفة أشارت له، وكذا منظمات دولية تستخدمه منذ زمن، كونها دون غيرها تدرك مآلات التحول السياسي البريطاني قيميا وأخلاقيا قبل قانونا وسياسة.

أن تصاب دولة الاحتلال بغضب لم تفعله منذ عام 1948 ضد بريطانيا، وتناشد كل "يهود العالم" ومنظماتهم لـ "فزعة الوجود"، فذلك أمر طبيعي كونها تعلم إلى أين سيقودها تعبير الكلمتين التي هزت أركان الكيان، أمام العدالة الدولية، بكل ما سيكون عواقبا، بجانب كسر كل ما حاولت تسويقه بأنها "الكيان الديمقراطي الوحيد" في المنطقة.

 لكن الذي كان مستغربا جدا، أن الرئيس محمود عباس وأركان الرسمية الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية، لم تذهب للاستفادة السياسية القانونية من التحول الكبير في الموقف البريطاني، وتجاهلت كليا فيما تحدث به استخدام تعبير "التطهير العرقي"، حتى أنها في ترحيبها "الحار" بموقف الحكومة العمالية، تجاهلت كليا الإشارة له، في موقف يفتح باب تساؤلات عديدة.

كان الاعتقاد، بأن "الرسمية الفلسطينية" ربما تحاول التفكير الانتظاري لما سيكون نتائجا حول ما بدأته بريطانيا في تغيير مسار الاتهام العالمي لدولة الكيان الاحلالي، تحسبا لتراجعها أو تعديل مواقفها، ولكن ما آثار الدهشة السياسية أن حركة فتح، التنظيم المركزي في مكونات السلطة الفلسطينية، وكذا منظمة التحرير سارت مسار قيادتها الرسمية، وتجاهلت كليا الإشارة إلى الحديث عن جريمة "التطهير العرقي" في بيانها الصادر بعد انتهاء مجلسها الثوري يوم 12سبتمبر 2026، رغم استعراضها تفاصيل المشهد الفلسطيني والموقف مع دولة الكيان.

بعد بيان حركة فتح، وتصريحات لاحقة لقيادات منها، ومن مسؤولي الرسمية الفلسطينية، أصبح أن عدم الإشارة لجريمة "التطهير العرقي"، موقفا سياسيا مدروسا، وعملية هروب واضحة، تفتح باب التساؤل والشكوك في آن واحد، بأنها ليست مستعدة لأن تتحمل ما يمكن أن يكون "عقوبات شخصية ذاتية" عليها، أو تبدأ في البحث عما ليس مكشوفا من "كنز معلوماتي" تكسر كثيرا من هيبتهم العامة والخاصة.

لا يعقل أبدا، أن تتجاهل قيادة شعب يتعرض لعمليات تطهير عرقي شامل، باعتراف عالمي، لم يثير "غضب أمريكا" بعد الموقف البريطاني، أن تستفيد من التطور الجذري في المواجهة، وتذهب بها لتصبح جزءا من "الثقافة السياسية" السائدة، كونها تسرع من قطار محاكمتها وقادتها أمام "العدل الدولية"، وأن تضع رؤية محددة حول آلية تحريك الفعل العالمي بالتنسيق مع الجامعة العربية.

استمرار الرسمية الفلسطينية وحركة فتح تجاهل مطاردة دولة العدو بتهمة التطهير العرقي يضعها تحت شبهة سياسية كاملة الأركان، وتعيد فتح ملف التنازل عن تقرير غولدستون مارس 2009 حول حرب غزة 2008، حيث أكد وجود جرائم حرب، قام لاحقا الرئيس عباس بالتخلي عن الاستمرار في مناقشته مطالبا بـ "التأجيل" وسحبه من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، معترفا بأنه تعرض إلى ضغوط كبيرة، بينها أمريكا.

لا زال في الوقت بقية سياسية لأن تعيد الرسمية الفلسطينية موقفها لمطاردة دولة العدو الإزاحي بجريمة التطهير العرقي، وخلق آليات عمل تكاملية، بين المؤسسة الرسمية حكومة ووزارات ومنظمات حقوقية سياسية في فلسطين، والجامعة العربية لوضع رؤية شمولية تكون قاعدة المطاردة لدولة الكيان عالميا.

دون اعتماد "التطهير العرقي" جزءا من خطاب الرسمية الفلسطينية، تكون الشبهة السياسية قائمة عليها خوفا من عقاب من يستطيع العقاب.

ملاحظة: "نازا"..ما عادش فيلم عادي أو فني، اصبح وثيقة من نوع فريد لتعرية دولة الإبادة والإزاحة..اللي صار من قادة الكيان حكومة وبعض المعارضة كشف قديش هالفيلم هزهم هز..شفت يا حودة الشغل الصح..!

تنويه خاص: دلوعة المجاهد ترامب. وزوج بنته..بده يسوق أنه دولة الكيان الإبادي كانت ضد خطة عمه في غزة..وما صدقوا تقوم تقصف مقر المتأسلمة في قطر عشان يخلوها توافق...أه صحيح ليش ما نفذتها طيب..ياااه قديش إنك "ذكي" يا جيمي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
فضيحة.. بارك مبعوث ترامب احتفظ بعلاقة مالية مع شركة تنفذ خط أنابيب نفط من العراق لسوريا ترامب يعلن الاتفاق مع بوتين على تزويد السوق بـ 4.8 مليون طن نفط تقرير: "غسق الصين الطويل".. حين يلتقي الانحدار السكاني بالشلل السياسي وزير الخارجية الإسرائيلي: السلطة الفلسطينية "الفاسدة" تخدع المجتمع الدولي القرن الأفريقي في مهب الاستقطاب: جغرافية النزاعات المترابطة والتنافس على الممرات والموارد رفض دولي للقرار الأمريكي ودعم للمحكمة الجنائية الدولية..والعفو تدعو لإفشاله تقرير: هل تعيد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعريف "السيادة الوطنية"؟ الرئيس عباس يوجه وزارة الخارجية وبعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن مصدر مصري: دعوة البرلمان الأوروبي لمراجعة تمويل "الإخوان" اعتراف رسمي بطبيعتها الإرهابية الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الجنائية الدولية تتعهد بمواصلة تحقيقاتها رغم العقوبات الأمريكية..والمطلوب نتنياهو يشيد السعودية تفتح تحقيقاً في واقعة "فلاي دبي" واشنطن تفرض عقوبات على الجنائية الدولية وتتعهد بتجفيف مصادر تمويلها وتطويق عملها بعد عام من سريانه.. أكثر من 100 منظمة دولية تندد بـ "صورية" وقف إطلاق النار بغزة وتوثق استشهاد 1400 مواطن تقرير: أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح حصيلة ثلاثة أعوام من الإبادة في غزة بي بي سي عربي تعيّن ميسلون نصار رئيسةً لخدمتها في إطار إعادة هيكلة وإجراءات تحريرية أوسع الخارجية الفلسطينية: فوز القاضية بيلاي بجائزة نوبل إعلاء لصوت الحق وصوت المظلومين الحرس الثوري يعلن مهاجمة ناقلة قبالة الإمارات.. وإيران تستبعد نجاح التفاوض مع واشنطن التضليل الدبلوماسي: التعتيم على «ضم الضفة» والانتهاكات يثير أزمة ثقة داخل الخارجية الأمريكية "قطاع غزة" إلى أين في ظل الجمود السياسي بعد عام من وقف إطلاق النار?! بعد 5 عقود...ليبيا تتحرك لمقاضاة إسرائيل دوليًا في حادث إسقاط طائرة استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة من مينيسوتا.. ترامب يطلق العنان لموجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمسلمين “العفو الدولية” تندد بزيادة صادرات فرنسا العسكرية لإسرائيل خلال2025 نائب الرئيس الفلسطيني الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية جائزة نوبل للسلام 2026 تمنح للجنوب أفريقية نافي بيلاي- فيديو سيناتور أمريكي: القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الإنساني الدولي في غزة استطلاع: تعادل مقاعد الإئتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية..وآيزنكوت مفضل على نتنياهو جيش الاحتلال يغتال مواطن ويصيب آخرون وسط قطاع غزة الغارديان: الكلية الملكية للصيدلة البريطانية تقاطع شركة أدوية إسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط