تاريخ النشر: 2026-11-02 | 19:05
تاريخ النشر: 2026-11-02 | 19:05
واشنطن: نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" (Financial Times) تقريراً إخبارياً يتضمن مقابلة مطولة للصحفي أليكس روجرز مع ستيف بانون، أبرز مهندسي حركة «ماغا» وكبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض، نُشر بتاريخ 31 أكتوبر 2026. سلط بانون الضوء على الانقسامات العميقة داخل الحزب الجمهوري ومستقبله عشية الانتخابات النصفية.
أطلق بانون تحذيراً صريحاً من أن الحزب الجمهوري سيشهد "حرباً أهلية" طاحنة تبدأ ملامحها في اليوم التالي للانتخابات النصفية، مؤكداً أنه لا يوجد حالياً أي مرشح متقدم لانتخابات رئاسة 2028، وأن صراعاً ضخماً سيدور حول هوية الحزب ومستقبله بين تيار "أمريكا أولاً" وقواعده الصاعدة، وبين القيادات التقليدية وطبقة المانحين الذين يرون في ترامب حالة عابرة.
وضع بانون ملف الحرب على إيران في صدارة القضايا المفجرة للصراع داخل الحزب، محذراً بلغة حاسمة: «إن استأنف دونالد ترامب العمليات القتالية الكبرى في إيران، فسيُجنّ الناس، وسأكون في طليعة ذلك».
ويعكس هذا الموقف تنامي التيار القومي الانعزالي داخل الحزب الجمهوري، الذي بات يعتبر الانخراط في حروب الشرق الأوسط تعارضاً صارخاً مع شعار وأجندة "أمريكا أولاً"، بما يشير إلى تآكل متسارع في الإجماع الحزبي التقليدي حول هذه الملفات. وتشمل القضايا الأخرى المؤججة للصراع ملفات إسرائيل، الهجرة، وما يُعرف بـ«الدولة العميقة».
توقع بانون أن تكون الدورة التشريعية الانتقالية، الممتدة بين يوم الاقتراع وأداء الكونغرس الجديد اليمين في يناير، "وحشية للغاية"، وتشمل معارك كبرى حول:
سقف الدين الأمريكي.
مشروع قانون الإنفاق الحكومي (الذي وصفه بـ«الضخم» و«البشع»).
سياسات الدفاع.
تنظيم الذكاء الاصطناعي.
احتمالات التصعيد العسكري ضد إيران وردود الفعل الغاضبة للقاعدة الشعبية.
أبدى بانون تقييماً متبايناً لحظوظ الحزب في الانتخابات:
مجلس النواب: يرى أن الاحتفاظ بالأغلبية يُعد «معجزة» لكنه «لا يزال ممكناً».
مجلس الشيوخ: يعتقد بقدرة الجمهوريين على الاحتفاظ به، مع إبداء "قلق شديد" بشأن ولايات جورجيا، نورث كارولاينا، آيوا، كانساس، وأوهايو.
أوهايو: توقع أن ينهار الوضع الانتخابي بسبب حملة المرشح المثير للجدل لمنصب الحاكم، فيفيك راماسوامي.
تكساس: أقر بوجود معركة حقيقية و"ورطة" لمرشح ترامب كين باكستون (الذي تعادل مع الديمقراطي جيمس تالاريكو)، محملاً الجمهوريين التقليدية والسيناتور جون كورنين مسؤولية إضعافه بعد صراعات تمهيدية حادة وتاريخه القضائي المعقد.
أعرب بانون عن تفاؤله الحذر بعد أن كان يتوقع "تسونامي أزرق"، مشيداً بجهود ترامب المكثفة في تنشيط القاعدة الانتخابية من خلال جولات شملت بلدات صغيرة، إلى جانب الدعم المالي الضخم المتوقع من لجان مثل "ماغا إنك" (بنحو 400 مليون دولار) ولجنة إيلون ماسك "أمريكا باك"، مؤكداً أن حسم المعركة بات يعتمد كلياً على معدلات الإقبال وأن الأجواء باتت أفضل بكثير عما كانت عليه قبل أسابيع.