مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

باراك وهندسة المشهد اللبناني عبر اليد الإسرائيلية

باراك وهندسة المشهد اللبناني عبر اليد الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2025-11-24 | 06:55

كتب حسن عصفور/ جاءت عملية اغتيال هيثم طبطبائي أحد الشخصيات المركزية في حزب الله يوم الأحد 23 نوفمبر 2025، لتشير إلى الدور المركزي الأمريكي فيما تقوم بده دولة الاحتلال ضد لبنان، كما يحدث في قطاع غزة.

اغتيال طبطبائي، جاء بتنسيق كامل مع القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، تبادل معلومات وتوقيت ومكان، وهو ما بدأ يكشفه الإعلام العبري قبل غيره، بعدما حاولت إدارة ترامب القيام بعملية تضليل بأنها علمت خلال التنفيذ، وهو ما تبين لاحقا أنه كلام لا يتسق أبدا مع حقيقة المسار الذي تتجه نحوه نتائج تلك الأفعال.

اغتيال طبطبائي، بمكانته الخاصة في حزب الله، لم يأت كـ "مغامرة"، أو عملية غير محسوبة، بل ربما تم دراستها تفصيلا بشكل مشترك أمريكي ـ إسرائيلي، وما سيكون من رد محسوب أو غير محسوب، والنتائج المتوقعة سياسيا داخل لبنان، في ظل التوتر العالي المتنامي ضد حزب الله، الذي يمثل عنصر لا استقرار داخلي.

في شهر نوفمبر الجاري، أقدم السفير الأمريكي توم باراك مبعوث إدارة ترامب إلى تجاوز كل ما هو مسموح في عالم الديبلوماسية، عندما قال بأن " لبنان دولة فاشلة يعاني من أزمات سياسية واقتصادية عميقة" وأن "حزب الله يجني أموالا تفوق مخصصات الجيش اللبناني"، معتبرا أن "ذلك يعكس اختلال التوازن داخل البلاد"، مهددا بشكل صريح أنه "لا وقت أمام لبنان وعليه حصر السلاح سريعا"، وأن استمرار وجود سلاح بيد الحزب فإن "إسرائيل قد ترد في لبنان وفقا للتطورات".

تصريحات واضحة لا تقبل التجميل أو التأويل، بأن تعديل المشهد السياسي في لبنان يجب أن يستند إلى "اليد الإسرائيلية"، فيما لو استمر حزب الله يمتلك الأسلحة بعيدا عن نوعها ومكانها، تستخدم أو لا تستخدم، رغم انه توقف عن القيام بأي عمل عسكري منذ أشهر، ولم يطلق صاروخا ضد دولة الاحتلال.

الولايات المتحدة، التي تعتبر أن الجيش اللبناني غير قادر على فرض مبدأ سلاح واحد، باعتبار أن غالبية عناصره شيعية، وتردد الدولة في المضي قدما لتطبيق المبدأ الذي تبناه الثنائي عون – سلام دولة واحدة وسلاح واحد، تريد أن تفرض منطقها الخاص بأن تستخدم دولة الاحتلال في فرض واقع جديد.

اغتيال طبطبائي، عملية مدروسة بإتقان، توقيتا وهدفا سياسيا، لأنها ستضع حزب الله أمام واقع مرتبك، فالرد العسكري سيكون ثمنه مكلفا جدا ليس فتح الباب لعمليات اغتيال موسعة، بل لتحريض شعبي قد يصل إلى قطاعات كانت جزءا من الحاضنة التي استند إليها طوال سنوات سابقة، وعدم الرد سيزيد قوة المطالبة بلا جدوى وجود السلاح، وعليه أن يذهب لخيار دولة واحدة سلاح واحد.

 ربما اختيار حزب الله أن يعود إلى "حضن الدولة" بفك الارتباط العلني مع هدف بلاد فارس في استخدامه لمصالحها التفاوضية مع الولايات المتحدة، بعدما خسرت كل مواقعها الأمنية وأدواتها في المنطقة، خاصة في قطاع غزة، يحتاج إلى قدرة خاصة وقد لا يكون له خيار آخر لو أراد البقاء حزبا، وليس عصابة مسلحة خارج القانون، تفتح الباب لفرض واقع أمريكي بيد دولة الاحتلال.

إعلان حزب الله بأنه جزء من الدولة ملتزم بها وبأن سلاحه ملك لجيش لبنان، سيمنحه قوة مضاعفة بدلا من محاولة استخدام قوة مضادة لمحاصرته في زاويا قد لا يخرج منها.

ترتيبات المشهد اللبناني، ومهندسها الأمريكي توم باراك، قد تجد دعما من البعض العربي واللبناني، سرا أو علنا، ما يجب أن تدركه قيادة حزب الله قبل أن تصبح منظمة خارج القانون الوطني قبل السياسي.

ملاحظة: عفكرة لم يستنكر مسؤول لبناني رسمي عملية اغتيال الطبطبائي..أكيد الناس مش ناسيه أنه اللي قتله جيش نتنياهو..بس ليش ما زعلوا..هاي كمان حكاية بدها صفنة كبيرة يا جماعة "الكربلائية"..

تنويه خاص: الحركة المتأسلمة (ح م ا س).. تخيلوا راحت تشارك في مؤتمر لجماعة إخوانية في باكستان..وقت ما الدينا قايمة قاعدة على أحفاد البنا..معقول بدهم يرتبوا مكان إقامتهم بعد ما العديد تطردهم..مع ح ا م س كل شي بيصير..

لمتابعة قراءة المقالات

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط