مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أيّ خطة فرنسية للبنان؟

أيّ خطة فرنسية للبنان؟

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 09:16

راكيل عتيِّق
راكيل عتيِّق

لم يَعد الدعم الفرنسي للبنان مفتوحاً بلا أيّ حدود أو شروط، ولا إمكانية بعد الآن لمساعدات مالية تجمعها فرنسا لصديقها التاريخي بلا أيّ رقابة أو إصلاحات مُنجزة. وعلى عكس غالبية المسؤولين اللبنانيين، تحدّث وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان مباشرة وبوضوح الى اللبنانيين، محدداً مكامن الخلل ومداخل الإنقاذ وخروج لبنان من أزمته، ومُسمّياً الأشياء بأسمائها وبالملفات والمسارات والآليات. لم يُجامل الوزير الفرنسي أيّاً من المسؤولين ولم يَعِد اللبنانيين بأحلام وردية، ففرنسا لن تكون ملكة أكثر من الملك. وعلى رغم التفسيرات والتحليلات المتعددة، حرص المسؤول الفرنسي على عدم «زَكزكة» المُعارضين في الداخل اللبناني لمشروع «الحياد»، الملف السياسي الإشكالي المطروح أخيراً، ولم يستخدم عبارة «الحياد» في أيّ من تصريحاته العلنية، على رغم الموقف الفرنسي التاريخي من ضرورة حياد لبنان.

في حين سبقت زيارة لودريان الرسمية لبيروت معلومات صحافية عن أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعلن خطة شاملة لمساعدة لبنان، لم يُبلغ لودريان الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أيّ مبادرة شاملة لماكرون في اتجاه لبنان، وإنّ الخطة المالية الوحيدة التي تحدث عنها المسؤول الفرنسي هي مساعدة المدارس الفرنسية والكاثوليكية في لبنان من خلال تخصيص 15 مليون يورو دعماً للقطاع التعليمي، ولم يطرح أيّ خطة مالية أخرى، بحسب مصادر مطلعة على اللقاء الذي جمع عون ولودريان.

وتماهى كلام لودريان العلني مع محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، إذ أكد خلال لقاءاته الرسمية ضرورة إنجاز الإصلاحات، فحان وقت أن «تمشي»، فضلاً عن أهمية نجاح التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لكي تتحرّر الأموال المقررة في مؤتمر «سيدر» والـ11 مليار التي يعوّل لبنان عليها.

وكان لودريان قد قال بوضوح، خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده أمس الأول مع نظيره اللبناني ناصيف حتي في وزارة الخارجية: «لا يتوهّمن أحد أنّ ثمة بدائل تسمح للبنان بالخروج من أزمته سوى التفاوض مع صندوق النقد الدولي»، في إشارة واضحة الى المخرج الوحيد من الأزمة والى فاتحة أيّ مساعدة أخرى للبنان.

وحدّد الوزير الفرنسي خريطة طريق الحلّ بمدخلين: تنفيذ الإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد. ولم يعتمد المواربة بل سمّى الإصلاحات المطلوبة وتناول ملف إصلاح الكهرباء، وقال في وضوح إنّ «ما تمّ القيام به حتى الآن في هذا الملف ليس مشجعاً». كذلك أثار موضوع مكافحة الفساد الذي بحثه مع عون. ورأى أنّ «مكافحة الفساد والتهريب واستقلالية القضاء وتعزيز الشفافية هي أمور أساسية لمستقبل لبنان».

وإذ كرّر جملته الشهيرة التي قالها أمام مجلس الشيوخ الفرنسي: «ساعدونا لنساعدكم»، أكد أنّ «فرنسا مستعدة لحشد قواها بكاملها الى جانب لبنان، ولأن تحشد دعم شركائها، لكن لتحقيق ذلك يجب اتخاذ الاجراءات لإنعاش البلد وبخطوات جدية وذات صدقية».

واعتبر البعض أنّ كلام الوزير الفرنسي يأتي في إطار امتعاض المجتمع الدولي بكامله من تعامل لبنان مع ملف الكهرباء فضلاً عن التعيينات غير الشفافة والقرارات التي تحول دون استقلالية القضاء، مِثل رد عون التشكيلات القضائية وتقديمه مراجعة الى المجلس الدستوري طالباً إبطال قانون التعيينات الذي أقرّه مجلس النواب أخيراً، ما أدى الى إبطال المجلس الدستوري هذا القانون.

مصادر مطّلعة على لقاء عون ولودريان أكدت أنّ الأخير لم يسأل عون عن هذين الأمرين. وكان عون قد عرض للوزير الفرنسي «الخطوات التي تحققت في مجال مكافحة الفساد ومنها إقرار التدقيق الجنائي، إضافة الى التدقيق الحسابي الذي أظهَر وجود خلل في مالية الدولة»، متحدثاً عن «صعوبات وعراقيل تواجه مكافحة الفساد، خصوصاً مع وجود متورطين كُثر فيه، يمارسون ضغوطاً عدّة لوقفها».

وتؤكد مصادر قريبة من عون أنّ «الأولوية الآن للوضع الإقتصادي المالي»، وهو «الشغل الشاغل» لدى الرئيس، وأنّه غير صحيح أنّ الإصلاحات لم تبدأ، سائلةً: أليس التحقيق الجنائي إصلاحاً؟ وماذا عن الـscanners على الحدود وضبط التهريب؟ وأليس تعيين مجلس إدارة لمؤسسة الكهرباء إصلاحاً، وقد يلحق هذه الخطوة بعد تعديل قانون الكهرباء في مجلس النواب تشكيل هيئة ناظمة للقطاع؟»، معتبرةً أنّ «الإصلاحات تتطلب وقتاً إذ تواجهها صعوبات». وتشير الى أنّ عون أطلع لودريان بوضوح على هذه الصعوبات وعلى من يُعرقل إنجاز الإصلاحات من دون أن يُسمّي هذه الأطراف، إذ إنّه لا يهدف الى أن يُشهّر بها بل الى أن يُعطي إشارات للوزير الفرنسي، و»إنّ اللبيب من الإشارة يفهم».

سياسياً، على رغم أنّ البيان الصادر عن بكركي بعد لقاء لودريان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أشار الى أنّ الوزير الفرنسي أعرب عن تقديره لـ»مبادرة البطريرك الراعي، خصوصاً أنّ سيادة لبنان التي تتمسّك بها فرنسا تَستلزِم ان يكون لبنان بلداً محايداً بعيداً من النزاعات والمحاور»، إلّا أنّ لودريان لم يطرح موضوع الحياد مع رئيس الجمهورية. وتشير المصادر القريبة من عون الى أنّ الوزير الفرنسي لم يستخدم هذه الكلمة تحديداً في أيّ من تصريحاته، فهو لم يَقل بالفرنسية عبارة «neutralité» بل استخدم عبارة «distanciation» أي «النأي بالنفس». وتعتبر هذه المصادر أنّ حرص لودريان على انتقاء تعابيره وتفاديه الحديث عن الحياد واستخدامه عبارة «النأي بلبنان»، يأتي انطلاقاً من أنّ الفرنسيين يعلمون أولاً أنّ هذا الموضوع لا إجماع داخلياً عليه في لبنان، وثانياً هو يتطلب تحضيراً.

وكان لودريان قد أكد في المؤتمر الصحافي المشترك مع حتي أنّه «من الأساسي أن تؤكد الدولة اللبنانية سلطتها وسيطرتها على مجمل أراضيها، ولا بد كذلك من أن يحترم جميع المسؤولين اللبنانيين ويحافظوا على مبدأ «النأي بالبلد» عن الأزمات التي تمرّ فيها المنطقة». ورداً على سؤال، خلال لقائه وفداً من المدارس الفرنكوفونيّة والكاثوليكيّة في المشرف أمس، أشار الى أنّ الراعي يتحدّث عن حياد ايجابي، وقال: «هذا يعني بالنسبة إليّ تحييد لبنان عن الأزمات في المنطقة».

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط