مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أيها الفلسطينيون إحبسوا أنفاسكم وانتظروا

أيها الفلسطينيون إحبسوا أنفاسكم وانتظروا

تاريخ النشر: 2025-03-14 | 12:30

يبدو ان لا احد يريد ان يرى ما يجري في جنين هذه الايام لان الذي يرى ما يجري يصبح ملزما ان يجد جوابا وتفسيرا واضحا لما يجري او ان من واجبه اتخاذ موقف معلن مما يجري او انه يصبح ملزما بالقول للناس الى اين تأخذنا دولة الاحتلال وما الذي تخط له وما هي الاهداف غير المعلنة التي يسعى جيش الاحتلال لتنفيذها ذلك انه من غير المنطقي ولا يمت لتجاربنا مع الاحتلال بصلة ان يعلن جيش الاحتلال انه سيقوم بفتح معبر الجلمة مثلا امام المتسوقين من فلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948م في حين يواصل الجيش عملياته العسكرية في مخيم واحياء المدينة وعديد البلدات والقرى المحيطة علما ان هذا الحاجز مغلق امام الجميع منذ السابع من اكتوبر 2023م وان جنين يعتبرها الاحتلال عاصمة المقاومة فما الذي يجري اذن
لم يعد الامر ملاحقة المقاومة ولا الغاء المخيمات فما يقوم به الجيش ابعد بكثير من كل هذا ذلك ان قراءة بسيطة لواقع الحال تثبت ان الامر ليس مجرد احداث عابرة وعلى سبيل المثال:
- يصر جيش الاحتلال على ان تتحول الحياة اليومية في جنين الى شبه طبيعية بوجوده وهو يدعو المواطنين الى ممارسة حياتهم الطبيعية اثناء قيامه بجرائمه اليومية بالقتل والهدم والتهجير والاعتقال والملاحقة والتنكيل
- يمنح حرية الحركة لأجهزة السلطة حتى اثناء وجوده وهو ما لم يكن قائما قبل ذلك ولم تعلق السلطة الوطنية الفلسطينية بشيء عن ذلك بل ولم تقدم ادنى تفسير لما يجري ولماذا يجري بهذه الطريقة وما الذي تغير ومن الذي تغير.
- يدفع بآليات ودبابات لا مبرر ولا معنى لوجودها في جنين وهي لا تقوم باي عمل يذكر سوى التنقل والحركة من مكان الى مكان فلا معنى لاستخدام الدبابات في منطقة مثل جنين وبلا عمل او مهمات تذكر
- يعلن عن بقاءه الى ما شاء الله " بحد ادنى نهاية العام الحالي " وهو ما كرره اكثر من مرة قادة الاحتلال ومنهم وزير حربه
- يقوم بعمليات سريعة ومتتابعة في اكثر من بلدة في المحافظة ولفترات قصيرة ثم يعود الى المدينة والمخيم
- لم يبق على احد في داخل المخيم تقريبا ويتوزع سكانه في المحافظة بعد ان حول المخيم الى اكوام من دمار وثكنة عسكرية لقواته
- عدد المعتقلين مذ السابع من اكتوبر في الضفة الغربية وحدها اكثر من 15 الف معتقل غالبيتهم العظمى بدون محاكمة
- حسب رئيس هيئة مقاومة الجدار فقد نفذ الاحتلال السطو والمصادرة على 52 الف دونم في الضفة الغربية منذ 7 اكتوبر 2023
- الاحتلال اعلن اعادة سلطاته الكاملة على مناطق – C – وعلى قطاعات واسعة من مناطق – B – الى جانب اقتحاماته اللامحدودة لمناطق – A - وبشكل يومي وبلا توقف
- الاحتلال اصدر اوامر تنفيذية في المدن الرئيسية وتحديدا رام الله وهي مقر رئاسة السلطة ومن هذه الاجراءات اغلاق مؤسسات وهيئات ومنعها من ممارسة اعمالها ومنها مؤسسات اعلامية كقناة الجزيرة قبل ان توقفها السلطة ايضا عن العمل بعد ذلك
- في آذار 2023 صادقت كنيست الاحتلال على الغاء قانون فك الارتباط الذي خرج بموجبه الاحتلال من غزة وفكك مستوطنات شمال الضفة
- في 9 فبراير صادقت لجنة التشريع في كنيست الاحتلال على مشروع قانون لتسمية الضفة الغربية بيهودا والسامرة بعد ان كانت الكنيست قد اقرت قانون منع اقامة دولة فلسطينية
- يجري الاعداد لتقديم مشروع قانون لإلغاء اتفاق اوسلو وملحقاته من قبل عد من اعضاء الكنيست يتزعمهم الارهابي بن غفير
- انتهت اسرائيل من انجاز تطهير عرقي شه كامل في منطقة الاغوار وتعمل للانتهاء من ذلك في مسافر يطا وتمنح المستوطنين صلاحيات اجرامية واسعة عبر دعوة الوزير كاتس لهم للتصرف في الضفة كما تصرف الجيش في غزة
- اكثر من مناسبة عرض نتنياهو واعضاء كثر من حكومته خارطة دولة الاحتلال بدون الاشارة للضفة الغربية
من كل ما تقدم اضافة الى الاعلانات المتكررة لترمب واركان ادارته عن ان الضفة الغربية هي يهودا والسامرة فان من الواضح ان الاحتلال ذاهب الى تأكيد ذلك بكل الوسائل وجعله حقيقة قائمة على الارض واصدار القوانين التي تكرس ذلك ومع ذلك لم يلجأ الاحتلال الى التخلص من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مع عدم التوقف عن اضعافها والهجوم عليها بكل مناسبة وبكل الاشكال مع حرصه على بقائها ضعيفة ومشلولة فما الذي يخطط له الاحتلال وما الذي يهدف له من وراء ذلك.
هل ما يجري في جنين بروفة لما يسعى الاحتلال الى تطبيقه في قطاع غزة مثلا عبر ايجاد ادارة فلسطينية او شركة امريكية او وجود امريكي رسمي مع بقاء قواته لحماية تلك الادارة بحيث تتحمل الولايات المتحدة الشؤون الادارية ويتحمل الاحتلال الشؤون الامنية وبالتالي يتدرب ويدرب قواته على ذلك
ام ان الامر سيطال الغاء السلطة وفرض وجود الاحتلال بعد ان يعتاد الناس على ذلك ويبقى السؤال اين دور السلطة وما هو رايها وكيف ترى الامور ولماذا تصمت ولا توضح لاحد وخصوصا لشعبها ما الذي يجري على ارض الواقع ولماذا وهل هي على علم ام انها باتت لا حول لها ولا قوة واذا كان الامر كذلك فلماذا لا تلجأ لشعبها ليقف في وجه الاحتلال بكل قواه والامر يتعدى السلطة الى موقف فصائل وقوى منظمة التحرير التي يبدو انها في حالة سبات عميق لا ترغب بان تصحو منه.
السلطة تصر على رفض اي دور لحماس في غزة وبنفس الوقت لا تترك فرصة الا وتؤكد حقها وحدها بحكم غزة مع ان الاحتلال يكرر رفضه المعلن التام لعودتها الى هناك في حين يتحدث اخرون امريكا واوروبا عن ضرورة تجديد السلطة واصلاحها وتتساق هي مع هذه الطلبات " اهلان الرئيس عباس في مؤتمر القمة الطارئة في القاهرة شروع السلطة بإصلاح ذاتها " مما يعني اعترافه بحاجتها للإصلاح
قانونيا انتهى عصر الحكم الذاتي الانتقالي الفلسطيني منذ زمن بعيد حسب اتفاق اوسلو المحدود بسقف الخمس سنوات فها جرى او يجري اتفاق او تفاهمات جديدة مع السلطة حول نمط جديد لإدارة الضفة وربما تمهيدا لدور ما يرضى عنه الاحتلال في غزة وهل يمكن اعتبار تجربة جنين تدريبا حيا على مستقبل الضفة او مستقبل غزة او كلاهما معا وهل باتت القدس خارج اية معادلات الا معادلة ترامب والضم وتوحيدها تحت الاحتلال كعاصمة لدولة الاحتلال
لماذا تصمت السلطة صمت القبور ولا تقدم تفسيرا واحدا على ما يجري في الضفة الغربية وتحديدا على ما يجري في جنين وتقبل بعودة الحياة الطبيعية تدريجيا في جنين مع وجود جيش الاحتلال في المخيم والمدينة والقرى المحيطة ويسعى الاحتلال الى تثبيت وجوده الفعلي في المنطقة بشكل مختلف يحرص فيه على ان يمارس الناس حياتهم الطبيعية وكان لا شيء يجري على الارض ويقوم بأنشطة واجراءات مختلفة في كل منطقة عن الاخرى فما يفعله في جنين يتشابه ولا يتطابق مع طولكرم ولا يتشابه مع نابلس وانشطة اخرى واخرى في رام الله وبيت لحم والخليل والتطهير العرقي في مسافر يطا او الاغوار لا يظهر في رام الله والتهجير في جنين وطولكرم لا يظهر في بيت لحم والعدم في جنين وطولكرم لا يطبق في الخليل ولا شيء من كل هذا في اريحا.
هل هناك اتفاق جديد سيهبط على رؤوسنا غدا بالباراشوت مما يجعلنا ملزمين بحبس انفاسنا مسبقا حتى لا ننفجر من شدة الضربة وهل تسعى اسرائيل فعلا لتقسيم الضفة الى جيتوهات ومعازل تمنحها القدرة على السطو على الارض وتترك للناس اماكن لإدارة شؤونهم دون ان تتركهم
مرة اخرى والف لم تقم السلطة الوطنية الفلسطينية باي اجراء يخفف معاناة شعبها ولو نفسيا فلا اتفاقيات المصالحة نفذت لا كليا ولا جزئيا ولا القيام بدور الرافعة للعمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني خصوصا وان العالم يفرض حصار على غزة والمقاومة بحيث يصبح دور السلطة منقذا حقيقيا وضرورة لا بديل عنها لرفع الحصار السياسي عن المقاومة تمهيدا لرفعه عن شعبنا وقضيتنا كما ان الوحدة الوطنية ستشكل جبهة امامية للموقف العربي الذي يحاول ان يصد عنه هجمات ترمب وعصابته..
أيها الفلسطينيون ان لم ترفعوا صوتكم عاليا ومدويا لتوحدوا بيتكم وتحموا غدكم فاحبسوا انفاسكم وانتظروا
أسالة وأسالة لا نهايات لها ولا احد يمكنه الاجابة عليها الا السلطة الفلسطينية التي ينتظر شعبها قولا فصلا او خطوة فاصلة تضع حدا لكل التيه الذي يعيشه الشعب الفلسطيني داخل فلسطين في غزة والضفة والقدس وكذا في الاراضي الفلسطينية المحتلة 1948م وهل لا زال هناك من يعتقد ان كذبة الدولتين لا زالت تنطلي على شعبنا.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط