مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين الحقيقة...؟!

أين الحقيقة...؟!

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 14:40

كتب حسن عصفور/ قبل 'الخطاب الرئاسي' وبعده لم تتوقف التصريحات الخاصة بعدد الدول التي تؤيد الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن، وإن كانت التصريحات قبل الخطاب تتناقض دون سبب وكأن المتحدثين يريدون ''الكلام من أجل الكلام''، فإن الكلام بعد الخطاب بهذا الشكل المتناقض والمرتبك يعيد تلك الصورة الباهتة جدا بل والمعيبة أحيانا في بعض جوانب 'المشهد الفلسطيني'، فمرة نسمع أن عدد الدول التي ستؤيد الطلب الفلسطيني اكتمل إلى 9 دول ومنها نيجيريا والغابون وفقا لتصريحات د. رياض منصور، وهو المفترض به  دون غيره أن يقول كلاما دقيقا جدا، كونه المندوب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة، أي أنه في مطبخ الفعل ولا يشتم رائحته ككثيرين غيره، فيما نسمع لاحقا كلاما لمسؤول ملف المفاوضات ' في منظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز أسماء ''المطبخ'' الرئاسي د.صائب عريقات، بأن هناك جهودا تبذل من أجل أن يصل العدد إلى 9 دول، أي أنه ينفي ما قاله د.منصور، ويكتمل مثلث الكلام من شخص وزير الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي بقول غير واضح وملتبس، لا تفهم هل اكتمل العدد أم لم يكتمل..

المسألة المحددة هنا كيف يمكن أن تبقى هذه الصورة الكلامية والتصريحات المتناقضة في قضية لا يجب فيها الاجتهاد، بل لا يجب الكلام كل ساعة من أناس كأنهم يشعرون بالقهر من نجاح الفلسطيني في ''معركة نيويورك'' فيريدون الالتفاف عليه لتشويهه بقدر الممكن عبر 'تصريحات تبدو تقنية' وغير ذي صلة بالخطاب، وهي لعبة أشد خطورة من مواقف الرباعية المخادع، حيث تشويه صورة المشهد بتصريحات مرتبكة – متناقضة في مسألة حسابية وبسيطة جدا، ليس سوى مساهمة عملية في إظهار مدى 'الصبيانية' التي تحكم التصريحات لأشخاص مفترض بهم أن يكونوا على علم ودراية بما يقال وقبل التصريح تكون المسألة شديدة الوضوح، خاصة والكلام يتعلق بمعلومة وليس بموقف رأي أو شرح لقضية أو اجتهاد سياسي وتفسير موقف ما يمكن فيه أن يكون مثل هذا التناقض الفاضح..

 فالمراقب عندما يجد 3 – 4 أشخاص إن أضيف لهم د. نبيل شعث أيضا حيث لا يغيب عن 'مشهد الكلام'، يعلنون معلومة مفترضا بها الوضوح بهذا التناقض والتخطبط الدائر من هؤلاء المفترض أنهم على دراية، سيدرك أن الجدية والمسؤولية في التعامل مع القضايا لا يزال مرتبكا أو ضعيفا جدا، فالمشكلة ليس أن تقول رأيا يختلف عن الآخر فهذه تجدها بلا حصر ولا عدد ما دام الكل يقول ما يحب أن يقول، وتناقض الكلام هو 'ملح الحياة' لبعض أهل فلسطين، لكن المسألة اليوم يجب أن تكون مختلفة في ملف الأمم المتحدة، ولا يجوز السماح بمثل هذا المشهد المعيب، فالملف الفلسطيني في معركة العضوية يجب أن يدار بقوة الموقف الذي تم التعبير عنه في الخطاب الرئاسي، ولا يسمح بأن يتم قرضه كلمة كلمة على طريقة قرض الفئران لقطعة الجبنة..

ولذا نأمل من القيادة الفلسطينية التي تجتمع لتحديد مسار المرحلة الأولى في متابعة 'المواجهة' أن تضع حدا لهذا المشهد غير الصحي والخطير في ذات الوقت، بأن تمنع التصريحات في المعلومات على الأقل، سوى لشخص بعينه إما الناطق باسم الرئاسة أو الناطق باسم منظمة التحرير ، لو وجد أصلا، أو تحيلها كليا للمندوب الدائم مع وزير الخارجية وليمتنع الآخرون عن الكلام ..

أعرف مسبقا أن هذه الخطوة أكثر صعوبة في التنفيذ من قرار تصعيد 'المواجهة الشعبية' كخيار لا بد منه ضد المحتل لنصرة الموقف الوطني البديل للموقف المستكين طويلا.. لكن إعلان قرار بمنع الكلام في هذه الملف، إلا بتحديد المتحدث، ضرورة لحماية الخطاب والموقف من '' التآكل'' كلمة كلمة إن أريد للخطاب الحياة حقا..

ملاحظة: تذاكت حكومة نتنياهو في إصدار موافقتها على بيان الرباعية المخادع كي ترى موقف القيادة الفلسطينية، فأجلت الرد تحت 'ذريعة' الاختلاف.. أي عاقل يمكن تصديقهم .. فالبيان كتب لهم أو عندهم..

تنويه خاص: اغتيال عالم نووي سوري فعل يتجاوز كل احتجاج.. هل هو رسالة محبة لواشنطن وطمأنة لتل أبيب كعربون 'صداقة' بعد ''إسقاط النظام'' .. فعل سيكون نقطة فاصلة في مشهد المعارضة السورية..

تاريخ : 29/9/2011م  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط