مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"أيقونة يوم الغضب".. رحل يا "رئيس الشعب"!

"أيقونة يوم الغضب".. رحل يا "رئيس الشعب"!

تاريخ النشر: 2017-12-16 | 06:11

كتب حسن عصفور/ دون أن نبحث في "تفاصيل أرقام المشاركين في جمعة االغضب"، وتوزيعها الجغرافي بلداتا ومدنا، وحجم التعئبة الفصائلية حقيقة ودور المؤسسات "الرسمية" في جناحي "بقايا الوطن"، فالمشهد فرض نفسه بقوة الفعل وطبيعة المواجهة، وصورة "إيقونة يوم الغضب الشهيد إبراهيم أبو ثريا"، الذي خطف كل مشاهد الحدث، شهيدا زاحفا بقلبه وروحه وبقايا جسد نحو الحرية والتحرير وعشقا لمدينة مقدسة وطنيا ودينيا..

مشهد الشهيد أبو ثريا، الصورة والتحدي، كان الخبر الأبرز في كل ما كتب عن "يوم الغضب" الفلسطيني، تحول بسرعة البرق الى "الحدث" والعنوان وسيصبح رمزا ليوم سيبقى حاضرا، كما كان الفتى فارس عودة، جنرالا لإنتفاضة الغضب والمواجهة نصرة للقدس في نوفمبر 2000، سقط شهيدا حاملا حجره في مواجهة أعتى دبابات العدو، سيكون إبراهيم بصورته يوم 15 ديسمبر 2017 زاحفا حاملا علم الوطن وراية فلسطين رمزا ليوم جديد في مسيرة "نصرة القدس"..

خطف ابراهيم بما كان منه قدرة على التحدي ورغبة في تكريس التحدي ليعلن للعالم، أن الروح الفلسطينية "أقوى من خذلان من يدعي تمثيلها"..بات إبراهيم عنوانا لقضية، شابا فتح الباب بشهادته لفضح طبيعة المجرم التي شاركت سلطة محمود عباس بتمرير جرائمه، رضوخا لأوامر أمريكية، وفقا لما إعترف به صوتا وصورة ونصا في "خطابه الإسطنبولي" يوم 13 ديسمبر 2017..

شهادة إبراهيم باستشهاده، اعادت للفلسطيني بعضا مما سلب من روايته ضد مجرمي الحرب في الكيان العنصري المعروف دوليا بإسم اسرائيل، شهادة بأقوى من كل تقارير الأمم المتحدة وتفوق اثرا إنسانيا تقرير غولدستون عن جرائم الحرب عام 2008 ضد شعب فلسطين ( تم منع تنفيذه بقرار محمود عباس ..تخيلوا )، شابا بلا ساقين حمل راية الوطن تحديا لإعاقة قادته السياسيين وغضبا لمحاولة تهويد عاصمة بلده المقدسة، رسم في لحظته الأخيرة الصورة الأبلغ للفلسطيني شهيدا رافعا قدميه المفقودتين من حرب سابقة بأعلى من "هامات" ساسة يصنوع الكذب..

رغم خذلان الرسمية الفلسطينية في يوم الغضب، والتي لم يكن لها حضور أو صوت أو همسة غضب، حيث لا عباس ولا فرقته، ولا مؤسسة تسمى "اللجنة التنفيذية"، ولا إطارا فصائليا، كان حاضرا متابعا محفزا لتفجير "كل الغضب" في وجه محتل وغاصب ودولة تريد تهويد الأرض والقضية..حضر الفلسطيني رغن أنف التنسيق المكبل!

كان الظن، ويبدو ان الظن بات غالبه وليس بعضه في "الزمن العباسي إثما سياسيا"، أن يتم تشكيل "غرفة طوارئ وطنية" تكون قيادة عملية لغضب وطني عام، ليس فقط تظاهرا بعضه غاب عن مدن ومناطق كليا، بل لترسم طريقا سياسيا موازيا تعلن من خلاله أن الجديد الوطني قد بدأ، مع "جمعة الغضب"..وتحدد بشكل جمعي يمنح ما يقال  صدقا، ان القادم السياسي سيكون كما تمنى الشعب منذ زمن بعيد، وأن الاعتراف بالخطأ فضيلة، وعليه لن نبقى في "جلباب أمريكا واسرائيل"، وسنعود بعد غياب طال الى "قمباز الفلسطيني وكوفيته"..

أن يحضر ابراهيم أبو ثريا بروحه وتغيب قيادة المسميات الرسمية تلك فضيحة بذاتها، وتعري كل "الخدع السينمائية" التي حاول البعض تصدريها "شكلا ثوريا" سقط مع أول محك عملي..

أن يسقط الشهداء، وأيقونة يوم الغضب، وتلك المسميات أصابها الخرس العام، فتلك هي الجريمة المضافة للجريمة الأم..كيف يصمت رئيس الشعب وذهب لينام ليله دون أن ينطق بكلمة واحدة تحية لمن خرج صونا للمقدس الوطني، كيف له أن يصمت وهو يرى العالم يهتز لمشهد ابراهيم شهيدا، أجبر سلطة الاحتلال على النطق، بحثا عن ذريعة تبرير الجريمة..

 ألم تستفز تلك الصورة ما يمكن أن يكون "بقايا انسانية" في جسد رئيس الشعب الفلسطيني، ويعلن قبل أن يذهب للنوم، ان إبراهيم أبو ثريا هو أيقوتة فلسطينية مضافة لكل ما سبق، وأن اسمه سيكون حاضرا في كل مشهد سياسي  قادم..

رحل إبراهيم وستبقى قدميه رمزا للتحدي العام عنوانا..عالية خفاقة في سماء فلسطين رغم أنف الخانعين!

ملاحظة: أحسن نائب رئيس حركة فتح محمود العالول كثيرا في "وصف حالنا"، أحسن باعلانه انتهاء أوسلو وأحسن كثيرا بتبشير الشعب أن القادم أفضل..لكن كل ذلك "الحسن" لم يكن له ما يمنحه الصدق في غياب المؤسسة..مش هيك "أبو جهاد"!

تنويه خاص: يقال أن عضو تنفيذية في منظمة التحرير كان مشاركا في "حفل ساهر" لمنح جائزة لـ"مذيعة لامعة"..الحدث بعد ساعات من استشهاد كوكبة وأيقونتهم إبراهيم..معقول هيك نفر هو ممثل لهيك شعب!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط