مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيران.. عملية جراحية مهمة وضرورية!

إيران.. عملية جراحية مهمة وضرورية!

تاريخ النشر: 2026-08-18 | 12:07

بدالرحمن کورکی
بدالرحمن کورکی

إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين، ألا وهم الشعب الإيراني. إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو "السلام والحرية". وفي إيران، لا أحد يريد الحرب سوى بقايا نظامي الملالي والشاه. وتفخر المقاومة الإيرانية بأنها كانت "حاملة لواء السلام" طوال تاريخ هذا النظام. ولهذا السبب، لا ترى المقاومة الإيرانية حل المسألة الإيرانية في استرضاء الديكتاتورية، ولا حتى في الحرب الخارجية ضدها، بل هناك حل ثالث للمسألة الإيرانية يتمثل في "تغيير النظام الإيراني على يد الشعب ومقاومته المنظمة".

النظام الإيراني على مفترق طرق استراتيجي بين الحرب والسلام

لا مكان للنظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بين الشعب وفي البلاد. إن استمرار الحرب الخارجية أو الرضوخ للسلام، وإن كانا يحملان في جوهرهما تسريع وتيرة إسقاط هذا النظام، إلا أنهما لا يمثلان "الحل". وبمعنى آخر، فرغم أن نهاية الديكتاتورية في إيران حتمية، إلا أن سياسة الاسترضاء والحرب الخارجية لا تؤديان إلى إسقاط الديكتاتورية، فالديكتاتورية تحتاج من أجل بقائها إلى الاسترضاء أو الحرب الخارجية!

إن المجتمع الإيراني يعيش حالة انفجارية، فهو أشبه ببرميل بارود انفجاره أمر لا مفر منه، وفي أي لحظة قد تندلع شرارة تؤدي إلى انتفاضة وثورة. وترتعد فرائص الديكتاتورية الحاكمة من هذا الانفجار. إن علاج الآلام يكمن في أيدي الشعب ومقاومته. لم ينتفض الشعب الإيراني ليخضع مرة أخرى لدكتاتورية جديدة. وتحاول الأوساط الرجعية والاستعمارية عبثاً، من خلال إنفاق مبالغ طائلة واستخدام آلات دعائية ضخمة، فرض "بديل مزيف" ومصطنع وملكي (تحت مسمى نجل الشاه) على المجتمع الإيراني. وقد حاولت هذه الجهة وما زالت تحاول حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني. ولكن، ونظراً لأن هذا المشروع يفتقر إلى جذور شعبية وتنظيم متماسك، ولم يدفع أي ثمن سياسي على أرض الواقع، فقد انحدر سريعاً في تراجع مهين.

لا يمكن إيقاف تدخلات النظام الإيراني في المنطقة ومساعيه لصنع قنبلة ذرية باللين ودبلوماسية الاستجداء. إن إيران تتجه نحو الديمقراطية والحرية، والقوى التي تسعى لفرض الديكتاتورية على الشعب الإيراني سيتم محوها من المشهد!

إن القوى التي انبثقت من رحم الديكتاتورية وتحاول من خلال الكذب والتناقض والغموض سرقة إنجازات الشعب، تقف في الجانب الخاسر من المشهد. ومن أجل إسقاط الديكتاتورية، يجب أولاً معرفة الديكتاتورية ورفضها والنضال ضدها. إن الأفراد والتيارات التي لم تتصارع مع الديكتاتورية ولم تدفع ثمناً، لا تستطيع ولا تريد إسقاط الديكتاتورية في إيران. إن إيران والشعب الإيراني يعرفون أبناءهم وتياراتهم الأصيلة ولن يخضعوا للابتزاز والفرض والتهديد والخداع، بل إنهم يطالبون بجمهورية ديمقراطية.

لماذا اختار خميني الحرب؟

أراد خميني استبدال "العدو الرئيسي" للشعب الإيراني، المتمثل في حكومة ولاية الفقيه، بحرب خارجية لكي يقيد ويكمم كل الألسنة والأقلام ووسائل الإعلام ويجبرها على الاستسلام! يقول جواد منصوري، أحد أوائل قادة الحرس الثوري، في تلفزيون آستان قدس (برنامج "كرا") في أكتوبر ۲۰۱۷: "لو لم تحدث الحرب، لاعتقدت أن الثورة الإسلامية كانت ستنتهي. الحرب هي التي نظمت الثورة الإسلامية، ومنحتها القوة والخبرة والروح المعنوية والمكانة. وبفضل الحرب تمكنا من قمع أعداء الثورة في الداخل".

النظام الإيراني أصبح ضعيفاً!

إن الأطراف التي تعتقد أن النظام الإيراني قد أصبح أضعف فأضعف خلال مسار الحرب الخارجية لن يمنحوا هذا النظام فرصة للبقاء أبدًا. بل سيرتقون بحربهم ضد الديكتاتورية الحاكمة من خلال دعم الشعب والمقاومة الإيرانية، ولن يمنحوا هذا النظام فرصة لالتقاط أنفاسه مجدداً. وفي هذا المسار، ستتخلص المنطقة والعالم من ظاهرة تُدعى "النظام المثير للحروب الحاكم في إيران". وسيكون هذا تحولاً جذرياً في تفكير الأطراف وعملها. فما دام هذا النظام في السلطة، لن تشهد هذه المنطقة من العالم الاستقرار والأمن أبدًا.

إن بقاء واستمرار هذا النظام الديكتاتوري في إيران يمثل اعترافاً بهذه الظاهرة المشؤومة. وإن المعرفة الشاملة لهذه الظاهرة تعد ضرورة للتحرك نحو المستقبل والتعايش السلمي في المجتمع البشري. لقد أثبتت تجربة حقبة الاسترضاء مع هذه الديكتاتورية والحرب الخارجية مع هذا النظام، أنه لابد من استئصال هذه "الغدة السرطانية" من خلال الاستعانة بالطبيب الجراح (أي الشعب والمقاومة الإيرانية). وبدون إشراك الشعب والمقاومة الإيرانية، فلن يتم إنقاذ جسد المجتمع البشري فحسب، بل ستنمو هذه الظاهرة بأشكال مختلفة وستطال دولاً أخرى أكثر فأكثر. لذلك، يجب التحرك قبل فوات الأوان. فالشعب والمقاومة القادران على إسقاط هذا النظام موجودان ومتاحان!

الجدير بالذكر أنه في يوم ۳ أغسطس ۲۰۲۶، قرأ تلفزيون النظام الإيراني ملخصاً لبيان هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة، والذي كان جوهره ومضمونه الأساسي هو إثارة الحروب ومواصلتها. ويوضح هذا البيان المأزق الذي يعيشه النظام في فتح طريق نحو المستقبل من خلال قرع "طبول الحرب" وتنفيذ المزيد من الإعدامات.


×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط