مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيران بعد الحرب..دولة تحت السيطرة أم تقاسم قومي..؟!

إيران بعد الحرب..دولة تحت السيطرة أم تقاسم قومي..؟!

تاريخ النشر: 2026-03-07 | 07:33

كتب حسن عصفور/ بدون تردد يمكن القول إن بلاد الفرس وقعت في المصيدة الكبرى، التي تم نصبتها لها الولايات المتحدة بتخطيط محكم من "الفريق اليهودي" داخل البيت الأبيض، خاصة الثنائي ويتكوف وكوشنير، من خلال المفاوضات، حيث بدأت وكأن أمريكا "تستجدي" اتفاقا نوويا وتخصيبا لليورانيوم، وبتنسيق كامل مع حكومة الفاشية اليهودية برئاسة نتنياهو.

"الفخ التفاوضي"، كانت ملامحه تتكشف بعد كل يوم تفاوضي، وبدلا من صياغة مناورة معاكسة بما فيها ما يتعلق بالتخصيب، ووضعها وديعة في يد الأمم المتحدة، بضمانة روسية صينية ودول عربية، كمصر والعربية السعودية، ذهبت لتبدو وكأنها تريد فرض "شروطها" هي، ما ساهم سريعا في الاستدراج الحربي، الذي انطلق رصاصته الأولى يوم 28 فبراير 206، وما تبع من اغتيال المرشد علي خامنئي.

سقوط قيادة الفرس في "اختبار الذكاء التفاوضي" في ظل مصيدة حربية لا مقارنة لها بميزان قوى عسكري، وبحسابات أن الأدوات سيكون لها دور إشغالي مربك لدولة الكيان، فيما وضعت تركيا خارج المعادلة، وتلك خطيئة في التقدير السياسي، كونها بلد من دول الناتو أولا، ولها مصلحة استراتيجية في إنهاك الدولة الفارسية، بل والتمدد الإقليمي في مناطق نفوذها، خاصة سوريا والعراق، ورسالة لدول الخليج.

جاءت رد فعل القيادة الفارسية على المصيدة التفاوضية لتكشف عن جهالة بالحساب السياسي، خاصة فتحها المعارك العسكرية ضد دول الخليج، دون تدقيق بما سيكون لذلك من آثار شمولية بمختلف الجوانب، عن فائدة عسكرية لم تكن ذكية، وأضافت لمظهر "الغباء القيادي" الذي يسيطر على قرار بلاد الفرس، باستعداء متسارع لدول الخليج، خاصة وأنها وقفت بوابة اقتصادية لها في زمن سابق، وأن العربية السعودية حاولت أن تصنع قناة اتصال لمنع الانحدار، لكن الذي حدث خلافا لما كان يجب أن يكون.

مسار حرب إيران، بات يتضح تدريجيا، بأنها ليست حربا خاطفة، ولن تكون هناك عجلة عسكرية في وقفها، كما يرى البعض أو يتمنى، فما بدأ يوم 28 فبراير 2026، ليست ضربة عسكرية خاطفة، كما سبق، وليست مواجهة محسوبة بهدف محدد، بل هي حرب شاملة الهدف المركزي لها، تغيير جوهر النظام في بلاد فرس، كمقدمة لترتيبات استراتيجية في الإقليم، يتجاوز الشرق الأوسط، بما لها من تأثير على المحيط الأوروبي – الآسيوي، وانعكاس ذلك على الأطراف المركزية عالميا، إلى جانب أمريكا، روسيا، الصين وأوروبا، التي ستكون أكثر الأطراف خسارة، فيما روسيا قد تكون الأكثر ربحا سياسيا.

ولن تكون الدول العربية، خاصة الخليجية ومصر والأردن، والعراق، وبالتبعية سوريا ولبنان وفلسطين، خارج نطاق التأثير السياسي للحرب الدائرة، بعدما باتت دول الخليج "شريكا نسبيا" في الحرب برغبة فارسية ودفع غبي، تستفيد منه أمريكا.

قد يرى البعض أنه من المبكر قراءة نتائج الحرب الجديدة، خاصة لعدم معرفة رد الفعل الكامن من بلاد الفرس وأدواتها، لكن ذلك ليس سوى "وهن سياسي"، أو انعكاس للأمنية السياسية، وفي الحالتين لا قيمة جوهرية لهما، كون المسار الحربي، الذي تقوده الولايات المتحدة، ليس انتقائي، أو زمني محدود، كما تحاول بعض الأطراف ترديده، فهي حرب شبه مصيرية للمستقبل الأمريكي في المنطقة الأكثر حساسية لرسم التوازن الدولي الجديد، إلى جانب ما تراه دولة الكيان فرصة لإكمال ما حققت من اختراق إقليمي كبير.

منطقيا، نتائج الحرب إما خروج دولة الفرس بلا هزيمة عسكرية كبيرة، وتلك مسألة تصل إلى حدود الصفر السياسي، أو تقبل قيادتها سريعا "شبه هزيمة" وتذهب لتلبيه "شروط أمريكا ومعها من الباطن دولة الكيان، أو يقطع الطريق عليها لتواصل الحرب، ما يفتح الباب واسعا لكسر المحرمات القومية التي أوجدت الدولة الفارسية، ليتم فككتها في سياقات "قومية"، أو فرض نظام أقليات بحقوق قومية في ظل حكم ذاتي لبعضها، خاصة الأكراد والعرب، وربما الآذريين.

هل لا زال في الوقت بقية لعمل استدارة إيرانية لمنع إنهاء حكم "آيات الله" الممتد منذ عام 1979، أم أن الخيار الأمريكي لن يتوقف، تلك مسألة تتطلب إعلانا واضحا من القيادة الفارسية الجديدة لروسيا والصين ودول عربية مع الأمم المتحدة، يتضمن رؤيتها حول نقاط الخلاف بما يتوافق مع الممكن الأمريكي.

استمرار القيادة الفارسية في إنكار واقع الحرب القائم، وما لها من نتائج تدميرية هو الخطوة الأفضل لدولة الكيان أولا وأمريكا ثانيا، وربما غالب القوميات بداخل بلاد فارس.

ملاحظة: حلوة حركة الرئيس عباس الهاتفية مع المحيط..شي مهم وسط حرب قد يكون فلسطين الطرف اللي يدفع ثمن كبير منها..لكن ليش غابت "القيادة" كليا عن المتابعة المطلوبة..هاي رسالة ضعف سياسي مش شطارة سياسية..يا ريس..

تنويه خاص: فرق الحركة المتأسلمة نازلة خبط شمال يمين في أهل القطاع..خطف وتكسير وخاوات عن جنب وطرف..شكلها متوقعة أن الفرس منتصرين وبيقلك هيك بترجع أيام النهب من تاني..ح م ا س أنت بح وطني..افهميها صح..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط