مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ايران..شكرا وأكثر! ...

ايران..شكرا وأكثر! ...

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:01

كتب حسن عصفور : من الفضائل التاريخية للشهيد الخالد ياسر عرفات انه لم يكن يقبل مطلقا أن يساوم على من يقدم له "خيرا" مهما كان شكله، أدرك بوعي رؤية الزعيم أن الحق الفلسطيني يبدأ من حيث عدم اغماض العين عن أي فعل يساهم في تعزيز مسيرة الشعب الفلسطيني وثورته، وخاصة من قدم السلاح والمعرفة العسكرية قبل الأموال، أدرك برؤية خبرة الثورات أن "القدرة العسكرية" المحصنة بوعي السياسة وحكمتها، تحتل المكانة الأولى للفعل الفلسطيني، فكان شديد التقدير لمن ساهم في تعزيز قوة وصلابة "الثورة الفلسطينية المعاصرة" التي ساهمت بتغيير مسار التاريخ الفلسطيني الحديث وقواعد الصراع مع المحتل الاسرائيلي وقادت نحو تأسيس الحالة الكيانية على طريق تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني..

ولأن روح الزعيم الخالد في ذكرى اغتياله تحضر وقطاع غزة يتعرض لحرب عدوانية تعيد للذاكرة حرب شارون على الضفة والقطاع عام 2002 ، حرب تدمير لكل ما يمكن تدميره، فالوفاء والتقدير ايضا تحضر، فقوة الرد الصاروخي الفلسطيني المنطلقة من قطاع غزة، ترتكز اساسا وبشكل رئيسي على الدعم العسكري والأمني والمالي والتدريبي من ايران، وبالتأكيد بعضا منه من سوريا وحزب الله، لكن القوة الأساسية ايرانية، ودونها ما كان لقوة الرد الصاروخي ان تهدد تل أبيب عاصمة الكيان، وتجبر رأس الطغمة الفاشية أن يهرب كجرذ للإختباء تحت الأرض، لحظة وصورة لن تنسى من ذاكرة "الإسرائيلي أولا" وسيطبع منها ملايين عشية الانتخابات لتكون مشهد الدعاية الأبرز لخصومه، فيما سيتذكرها الفلسطيني كثيرا..

ووصلت تلك الصواريخ الى مدينة القدس لتشهد ما لم يكن بالحسبان. رد صاروخي رفع من مكانة المواجهة الفلسطينية الى مكانة سامية في سياق المواجهة مع المحتل، وباتت اسماء الصواريخ أغنية لجيل لم يشهد قبلا معارك وصلت بها صواريخ الرد الى عاصمة المحتل تل ابيب  والمدينة المقدسة التي يغتصبها، وحتى صواريخ حزب الله عام 2006 وصلت الى حيفا وشمال "فلسطين التاريخية"، وفاقت كل ما أنتجته طائرة "ايوب" الاختراقية..

نعم قوة الرد الصاروخي الفلسطيني تشكل "تطورا نوعيا" في العمل العسكري الفلسطيني، تجاوزت كل ما سبقه من قدرة عسكرية في مخاض الصراع.. وهو يدخل المشهد الفلسطيني والمواجهة مع المحتل مرحلة جديدة،  بالطبع لا يمكن وصفها بالقوة الرادعة للمحتل، لكنها قوة يحسب حسابها لاحقا، وربما تكون درسا لأنظمة تتحدث كثيرا عن فلسطين، أن القوة لا تحتاج لاستعدادات طويلة، بل بعضا من القدرة وكثيرا من الإرادة والقرار، وهما ما لا يتوفر حتى تاريخه في كل النظم العربية من محيطها لخليجها دون أن  تسمي أحدا أو تستثني أحدا..

ولأن الصورة التسليحية التي انتجب حالة من "الفخر والنشوة" تستحق أن يتذكر الجميع، انها بدعم ايراني شبه كامل، وهي قبل غيرها من يستحق الشكر.. نعم هي من يتصدر الكلام في مسلسل "الشكر"، وكان غريبا ومستهجنا أن نسمع من شيخ يقول أنه عالم جليل أن يشكر قطر مثلا على وقفتها مع أهل غزة ضد العدوان، ويتجاهل كليا الدولة التي منحت القوة الأساس لمواجهة العدوان.. ايران، نعم لا يوجد تضليل وتجهيل وخداع كما هذا الكلام، نفاق نادر، فأن تشكر قطر لتقديم مال الى حركة "حماس" لا خلاف، لكن أن يتم وصفها بدولة واجهت العدوان فذلك قول يدخل في كتاب "جينيس" للنفاق.. ايران دولة، أختلف شخصيا مع أغلب مشروعها السياسي في المنطقة، واقف بقوة ضد احتلالها للجزر العربية الامارتية، وأرفض دورها الطائفي في العراق ومحاولاتها التدخل في أكثر من بلد عربي بروح فارسية، وقمعها للحريات والأقليات خاصة العربية والكردية، وكتبت منذ سنوات مختلفا معها علانية، لكن كل ذلك لا يمكنه أن يلغي الحقيقة الساطعة في أن الحضور الايراني هو الأبرز في معادلة "الرد الفلسطيني العسكري" الراهن، فصواريخ "فجر" وراجمات الصواريخ ومضادات الدفاع، وكثير من انواع أسلحة وخبرة أمنية وتدريب عسكري لأيران حضورها الكبير..

ولذا كان غريبا ومستجنا الى درجة اللاتصديق أن لا نسمعاحدا من قيادات حماس التي قدمت الشكر لبلدان تستحق ولا تستحق الشكر والتقدير وتجاهلت البلد الرئيسي فيما تتباهى به أمام غيرها.. حالة انكار لا تليق بحركة مقاومة، مهما كانت الأوضاع، والأصطفاف الجديد لا يمنع حماس ان تشكر من يستحق الشكر حقا، خاصة وان رئيس المجلس التنفيذي لادارتها في قطاع غزة اسماعيل هنية كان هناك واستعرض "حرس الشرف" وتغزل بحكامها كما لم يتغزل غيره، ود. محمود الزهار قبل اسابيع كان هناك والتقى مع من يمكن اللقاء به، فكيف يتم تجاهلها من "قائمة الشكر".. لو صمتت قيادة "حماس" عن ذكر اسماء وأوعزت للشيخ الجليل أيضا الا يتحدث عنها، لكان مقبولا، رغم أنه لن يكون مفهوما..

وهذا هو الفرق عن الزعيم الخالد ياسر عرفات، والذي حضرت روحه الطاهرة لتعتذر عن تجاهل لا يليق بشعب فلسطين ومقاومته البطولية.. ايران تستحق شكرا ساطعة تبرق مع كل صاروخ يدك مواقع المحتلين ويجبر قادة دولة الاحتلال، قبل سكانها، الاختباء.. كلمة حق مع الاختلاف الذي لا ينتهي مع "المشروع الايراني بنكهته الفارسية"..نشكرها حيث تستحق وندينها حيث تستحق.. 

17 نوفمبر 2012

 

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط