مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أيام "كأس العرب" شروق جديد..شكرا قطر..شكرا الجزائر!

أيام "كأس العرب" شروق جديد..شكرا قطر..شكرا الجزائر!

تاريخ النشر: 2021-12-19 | 04:42

كتب حسن عصفور/ من 30 نوفمبر حتى 18 ديسمبر 2021، عاشت الشعوب العربية واحدا من المشاهد التي أشعلت بريق حنين غاب في ظل مجموعة من المؤامرات التي انطلقت لكسر ظهر الأمة العربية، عبر سموم بكل المسميات عدا أصلها.

أيام فتحت دولة قطر أبوابها لتشرق منها حالة من الإبداع الرياضي والسياسي، في مشهد وحدوي سيبقى حاضرا في ذاكرة الأمة، التي استعادت شعارها الغائب الحاضر، من المحيط الهادر الى الخليج الثائر...بعيدا عن تغير المضمون التعبيري لمضمون الشعار.

أيام "كأس العرب" في قطر، سجلت حالة ابداع بين التنظيمي المبهر والاستعداد القادم لكأس عالم في أول بلد عربي، رسالة تطوير في المساهمة العربية في عالم يتحرك حاول أن يشتت "شمل أمة" لم تكن هامشية في صراع الحضارات يوما، ما قبل عهد الردة الطارئ...

أيام "كأس العرب" في قطر، كشفت أن بالإمكان دوما أفضل مما كان، لو أريد صناعة غير التي يراد لغيرنا صناعتها، وأن الإمكانيات التي تمتلكها الأمة العربية، لخدمة حضورها وليس ثمنا مدفوعا لحماية "أنظمة حكم" مرتعشة من "خوف صناعي"، أوجدته قوى المستعمر لتبقى هي الحاكم الفعلي، كلص بنقاب حماية كاذبة.

أيام "كأس العرب" في قطر منذ يومها الأول بافتتاح عروبي كامل الأركان، وربما للمرة الأولى منذ زمن بعيد يتم مثل ذلك، أن يسمع كل متابعي حفل الافتتاح السلام الوطني لدولنا مع رفع أعلامها، وبعض علامات فارقة منها، افتتاح لم يكن مبهرا فقط بأداء وتنظيم مستخدما أدوات التطور التقني الأعلى، بل بمضمون افتقدته كثيرا فعاليات مختلفة.

أيام "كأس العرب" في قطر، فرضت اللغة العربية لتصبح لغة رسمية في كأس العالم بعد تجاهل منذ انطلاق تلك المسابقة الدولية، لم تكن لغة نصف المليار حاضرة فيما لغات أقل بكثير كانت حاضرة، ودون ذلك المشهد الاحتفالي – السياسي الوحدوي لما كان ما كان.

أيام "كأس العرب" في قطر، أعلنت لكل من يرى أو مصاب بعمى ألوان سياسية، أن فلسطين هي عشق شعوب الأمة بكل تلاوينها، وأن حضورها الطاغي منذ لحظة الانطلاق في 30 نوفمبر حتى مساء 18 ديسمبرـ ليس تأكيدا فحسب، بل رسوخ لا مكان لتغبيره بغبار غير عروبي، وأي كانت ظروف التعبير فقد كانت الصورة والفرحة للفائز أو لمن لم يفز، كانت فلسطين هي الحاضر الجامع.

أيام "كأس العرب" في قطر، ابرقت أن ما كان حدثا رياضيا أقرب الى المشاركة الودية، أصبح حدثا "تفاعليا" بين الرياضي والسياسي، للمرة الأولى منذ انطلاق تلك المسابقة عام 1963، توقفت لاحقا لمدة 20 عاما، لم تكن جاذبة سوى لمن يهتم ببعض المتابعة لمنتخب بلده المشارك، وفي 2021 كان العالم بقاراته يتابع الحدث، سواء البعد الرياضي والحضور الأوسع لنجوم منحت البطولة "لمعانا"، أو بحضور سياسي فريد.

أيام "كأس العرب" في قطر، فرضت أن يكون قادم المسابقة العربية جزءا من مظلة الفيفا العالمية، وهي المرة الأولى التي تحدث ما يمنح المسابقة قيمة توازي قيمة أحداث رياضة قارية – عالمية، تساهم في رفع شأن الإنسان العربي.

أيام "كاس العرب" في قطر تجبرك أن تنطقها شكرا قطر..شكرا الجزائر الفريق – البلد الذي فرض حضور فلسطين حضورا بات أغنية سياسية للحدث الرياضي..حضور أصاب كل من اعتقد غياب نبض العروبة بصدمة لم تكن جزءا من فكر خارج الحساب القومي.

شكرا قطر الدولة والحكم..نتفق سياسيا ام  نختلف في أداء هنا وهناك..لكن الحقيقة هي منجز منحنا "فخرا خاصا" في زمن ظلامية تسللت في زمن متعاكس مع رغبات أمة وشعوب...شكرا الجزائر بلد المليون شهيد...شكرا لكل الفرق التي كانت فلسطين جزءا منها، ولم تضع وسط حركة الأقدام، لترتفع بالأيدي علما وشعارا وهتافا..

شكرا قطر...شكرا للأمير الشاب تميم، التي قد تكون تلك الأحداث بعروبتها مسارا يستحق التدقيق السياسي فيما كان... وأن حضور قطر التفاعلي لن يكون خيرا من غير بوابة عروبتها...!

شكرا لمن صنع حدثا منح الشعور القومي قيمة غابت...والى حدث عروبي سياسي قريب يوازي ذلك الحدث الرياضي... لنقول: افتخر فأنت عربي!

ملاحظة: بعد هدية "الجزائر" كأس العرب لفلسطين الشعب والقضية..ليت الرئيس محمود عباس يختار مكانا خاصا في رام الله ليكون باسم من منح فلسطين حضورا هو الأغلى في البطولة الرياضية..الأماكن كتيرة..والوفاء لا ينسى!

تنويه خاص: قدم تيار الإصلاح في حركة فتح درسا مميزا في البعد الديمقراطي، مشهد جديد لا يجب أن يبقى "وحيدا"..البعد الديمقراطي قوة وإن خسر البعض منه...الأهم كيف لذلك خدمة السياسي الذي يحتاجه أهل فلسطين..مبروك للتيار الأعضاء والقيادة!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط