مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أيام غزية ليست كما سبق ستصنع جديدا!

أيام غزية ليست كما سبق ستصنع جديدا!

تاريخ النشر: 2019-05-06 | 03:36

كتب حسن عصفور/ نعم، ثمن لا يمكن تجاهله ما كان للمواجهة العسكرية الأخيرة بين أهل قطاع غزة ودولة الكيان، ثمن لم يكن الأول ولن يكون الأخير في مسار شعب يبحث حريته واستقلاله، ثمن من الشهداء بينهم صبا التي ستحفر اسمها على جدران الفخر الوطني...دمار ورعب وهلع.

ثمن لم يذهب مع الريح، كما حاول البعض "الخنوع بالفطرة"، ان يتعامل مع أي فعل كفاحي فلسطيني، فلأول مرة ومنذ الحرب العدوانية على قطاع غزة 2014، تدفع دولة الاحتلال ثمنا لجريمتها، 4 قتلى ورعب ربما فاق كثيرا ما كان في قطاع غزة، إصابات وتدمير وتهديد عملي، أن يكون القصف الصاروخي الفلسطيني القادم أكثر اذى وأثر.

أكدت فصائل قطاع غزة، ان ما لديها "أسلحة حقيقة" وليس "خردة" وفقا لما وصفها أحدهم، من المحسوبين ظلما على الشعب الفلسطيني، ويحمل صفاتا ليست له، لكنها أسلحة أدخلت الرعب والأذى وسط دولة الكيان.
أيام غزية، لها نور وبها عتمة فراق، لكنها تصنع موعدا جديدا مع قادم سياسي جديد.

أن تخضع دولة الكيان لاتفاق تهدئة دون شروط خارج النص، فتلك أول مكاسب الفعل السياسي، يعيد صياغة معادلة التهدئة بعيدا عن "الابتزاز" الذي كان، وحاولت أطراف فلسطينية وعربية ودولية ان تفرضها على الطرف الفلسطيني المقاوم.

معادلة التهدئة، ليست هدوء مقابل هدوء، بل مقابل ثمن يجب أن تدفعه سلطات الاحتلال لكسر الحصار في جوانب عدة، مقابل أن تنال هي الهدوء، أي الثمن بات مقلوبا، الهدوء للمحتل مقابل ثمن لكسر الحصار.

ولأن محاولات تشويه كل ما هو فعل مشرق في المسيرة الثورية للشعب الفلسطيني، فالأيام التي مضت ستفرض على المشهد السياسي العام، تغييرا اجباريا، ولن يكون الأمر كما كان قبل يوم 3 مايو 2019، حيث مركز القوة الكفاحي في قطاع غزة، وقوة الردع الكامنة لحماية المشروع الوطني، يمكن لها أن تصبح الرافعة الكبرى لكسر أي محاولة فرض سياسي لا يتسق مع المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.

أيام كشفت أن المخزون الكفاحي، لم يندثر ابدا، ولكنه يتطلب إعادة تصويب وبناء في معادلة سياسية كي يصبح المعادل المواجهة للمشروع المعادي.

مواجهة غزة الأخيرة، تفتح الباب واسعا جدا لبناء "جبهة وطنية كفاحية" للتصدي لصفقة ترامب الأخطر على القضية الفلسطينية ما بعد النكبة الكبرى، تفوق كثيرا ابعاد احتلال عام 1967، حيث ترتيبات التصفية لأركان القضية الوطنية، في غياب قوة فلسطينية حقيقية، وحضور مشهد انقسامي يراد له أن يستمر.

لم يعد الحديث عن قدرة العمل كلاما لغويا، وليس تهديدات فارغة، على طريقة أبواب جهنم ستفتح، التي لا يملك من يرددها ما يمكن أن يدفع أي كان أن يحسب له حسابا، نعم القدرة العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة، تمثل تغييرا نوعيا في طبيعة الصراع القائم، لو تم بناء "قوة سياسية" تعادلها.

الأيام الغزية تفتح الباب لكل قوى الشعب أن تعيد تفكيرها وفق واقع جديد، وأن تؤمن حقا أن الطاقة الثورية لم تنضب بعد، وأن مقولة الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار لشعب الجبارين "يا جبل ما يهزك ريح" لا تزال حاضرة بقوة.

قطار تصويب المسار الوطني بكل مظاهرة انطلق...ولن ينتظر بليدا أو جهولا!

ملاحظة: حاولت سلطات الاحتلال وكل وسائل اعلامها، ان تصنع فرقة بين الجهاد وحماس، جاهدت أن تضع فاصلا بينهما...عملت ان تستفرد بحركة لتقصي حركة، فحصدت قوة رد مشترك غير مسبوق...نعيما بيبي!

تنويه خاص: بسرعة على فصائل العمل الوطني في قطاع غزة أن تعيد تواصلها مع أهل القطاع...تواصل فاعل وحقيقي فمن دفع ثمنا يستحق أكثر!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط