مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوهام القوة وحتمية التغيير

الى أين يريد أن يذهب بنيامين نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل متسلحا بكل هذا التعنت والصلف , وبالتأكيد متسلحا بتأييد أعضاء حكومته اليمينية العنصرية المتطرفة وفي مقدمتها ليبرمان و وزير إسكانه أوري أرئيل ؟!

ألم يتعلم نتنياهو بعد أن القوة إن كانت هي الفاعل في بعض الأوقات فليست هي الفاعل في كل الأوقات ؟ ألم يقرأ عن حركة التاريخ وحتمية التغيير ؟

ما يفعله نتنياهو اليوم من طرحه ليهودية الدولة كشرط للتفاوض مع الإسراع في وتيرة الإستيطان هو هادم ومدمرٌ تماما لكل ما وضع من أساس لبناء سلام شامل وعادل في المنطقة , خاصة وأنه يعلم أن هذين التوجهين لا يحظى أيّ منهما بقبول أو تأييد غربي حقيقي . وقد تحدثت باستفاضة في مقال سابق عن يهودية الدولة وأبعادها وخطورة هذا الطرح ليس فقط على السلام في الشرق الأوسط ولكن على السلام العالمي .

لا يريد هذا الرجل وحكومته أن يعم السلام العادل في منطقتنا العربية رغم أن الفلسطينيين بقيادة الرئيس أبو مازن يمدّون أيديهم صادقين و متطلعين لسلام حقيقي عادل يحقق الحد الأدنى لتطلعات شعب فلسطين .

هل أعاد الاسرائيليون حساباتهم , وبالتالي يدفعوننا نحن أيضا لإعادة حساباتنا ؟ !

السلام العادل هو استراتيجية فلسطينية اليوم ومنذ ربع قرن , وهذا ما يدّعيه الاسرائيليون اليوم من تطلعهم نحو السلام !!

في علم الاستراتيجية هناك ما يعرف بالاستراتيجية العامة Generic Strategy و هناك أيضا ما يعرف بالستراتيجية العليا أو العظمى Grand Strategy وهي تلك الستراتيجية التي تهدف الى تحقيق أبعد الأهداف وآخرها , فهل عادت اسرائيل بحكومتها اليمينية الى استراتيجيتها العظمى التي لا تخفى على أحد وتعني تحقيق حلم دولة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل ؟

لا يخفى على أحد أن واحداً من أهم أهداف ما طرحته الإدارة الأمريكية المتخبطة و المنحازة حول ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد هو تمهيد وتعبيد الطريق لاسرائيل نحو السيطرة والهيمنة على منطقة الشرق الأوسط توطئة لتحقيق حلمها ليس فقط في الاستقرار و تكريس الوجود في المنطقة – كما تحاول أمريكا إقناع شعبها وإقناع الغرب – ولكن يبدو أيضا لتحقيق حلم اسرائيل بالدولة الكبرى.

ما زال نتنياهو و معه الادارة الأمريكية عاجزين عن فهم دلالات ما يجري على أرض هذا الشرق وإرهاصات الزمن القادم . وأن حسابات الشرق أكثر تعقيدا و اختلافاعن كل الحسابات الأخرى.

لا يريدون أن يعترفوا بفشلهم وسوء تقديرهم للمتغيرات في المنطقة و لتداعيات هذه المتغيرات , وبقرب فشل تحالفاتهم مع دول وأنظمة في المنطقة بدأ ينخر فيها الضعف مع مقدمات سقوط أو انكماش . وان الفوضى الخلاقة التي يحاولون زرعها في أرض الشرق قد لا تؤتي ثمارها كما يشتهون و قد ينقلب السحر على الساحر.

لا يريدون الاعتراف بأن للشعوب وقياداتها الوطنية حدود للصبر والسكوت . لم يستوعبوا بعد دلالات ثورتي مصر و صحوة المارد المصري الذي سيعود حتماً فتيا قويا يمارس دوره الطليعي في قيادة هذا الشرق نحو الأفضل , وما تفعله المملكة العربية السعودية وأشقائها من دول الخليج ودول عربية أخرى في محاولة لإعادة الامور الى نصابها واحقاق الحق ورفض الباطل وجبروت القوة , وتللك التحولات الايجابية التي تأتي , ولو على استحياء , في مواقف دول أوروبية و منظمات دولية.

هل يريدون من الشعب الفلسطيني و قيادته أن يتبنّى هو ايضا استراتيجية عظمى في مقابل ما يطرحه الاسرائيليون ؟

الاستراتيجيات العظمى غالبا ما تستند الى التاريخ , والتاريخ يقول الكثير في المسألة الفلسطينية .

لم ينس العرب بعد ما تشكله اسرائيل بأحلام القوة و التوسع من خطر ليس فقط على أمنهم و استقرارهم , بل وعلى وحدتهم وتقدمهم و تطلعهم لمستقبل أكثر إشراقا وحرية .

على شعب اسرائيل , قبل حكومته المتطرفة التي تقوده الى مجهول لا يبشر بأي خير , أن يتذكر سنوات العداء و الكراهية التي عاشها وقضّت مضجعه , و حاصرته طويلا وتسللت اليه مع الماء والهواء .

الفلسطينيون شعب عاش الاف السنين على ارض السلام , و قدم عبر عشرات السنين تضحيات يعجز عن تقديمها كثير من الشعوب و الأمم ليحقق حلمه في السلام و الحرية .. و مازال يحمل في يده غصن الزيتون الأخضر , فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يده.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط