مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

" أول حنجلة تهويد البراق"..."صلاة صامتة"

" أول حنجلة تهويد البراق"..."صلاة صامتة"

تاريخ النشر: 2021-10-09 | 03:37

كتب حسن عصفور/ في قمة كمب ديفيد الفلسطينية – الإسرائيلية برعاية أمريكية عام 2000، رفض الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات "صفقة كلينتون"، التي مست جوهريا بمفهوم "السيادة الدينية – السياسية" لمنطقة الحرم القدسي، وخاصة ساحة البراق وحائطها، ورأي أن "الصفقة الأمريكية" تتلاعب جوهريا بمفهوم السيادة من خلال تقسيم شاذ بين "فوق الأرض وتحتها".

في حينه، ذهبت أمريكا ودولة الكيان وبعض عرب وبني فلسطين، من تحميل الخالد مسؤولية فشل "القمة"، ورفض صفقة اعتبروها الأنسب لحل صراع طال أمده، ولكنهم لم يدققوا بشكل عميق فيما وراء رفض المؤسس الشهيد أبو عمار، لـ "الخدعة الكبرى" لتقسيم السيادة، وبأنها البوابة الشرعية لعملية تهويد منطقة الحرم والبراق، والنفق الرسمي نحو إعادة بناء "هيكل" فيها.

ولاحقا حاولت دولة الكيان، ان تفرض مشروعها بالقوة العسكرية، عندما أقدمت على فتح حرب عسكرية شاملة ضد السلطة الوطنية، أجهزة ومؤسسات وواجهت عملية مقاومة استمرت 4 سنوات، انتهت باغتيال الخالد، وبدء صياغة مشهد فلسطيني "جديد" يفتح لها تنفيذ مشروعها التهويدي العام في الضفة والقدس.

وبعد معركة السنوات الأربعة، والتي تعرف إعلاميا بـ "انتفاضة الأقصى"، لجأت دولة الكيان الى تمرير مشروعها التهويدي عبر "التسريب الصمت" الذي لا يثير الغضب الكبير، وحاولت شرعنته فيما عرف باتفاق كيري مع الأردن وإسرائيل 2015، حول الحرم القدسي ومنذ ذلك بدأت الخارجية الأمريكية في استخدام لغة "التهويد العملي" عندما استخدمت عبارة "الحرم /الهيكل"، في أول كسر للموقف الأمريكي الرسمي.

الصمت الفلسطيني والعربي على ذلك التعديل الخطير عبر التسمية، ساهم عمليا لكل ما تلاها من موقف أمريكي حول الاعتراف بخطوات تهويد الحرم القدسي في ساحة البراق والحائط، وفتح نفق تحت المسجد بإشراف السفير الأمريكي السابق "الصهيوني" فريدمان، دون ان يجد أي صدى حقيقي للرفض والمواجهة.

وجاء قرار محكمة احتلالية في 6 أكتوبر 2021 حول السماح لليهود بإقامة "الصلاة الصامتة" كتنفيذ عملي لمخطط التقسيم المكاني – الزماني الذي بدأت تنفيذه منذ 2015، وهو أول إعلان رسمي قانوني بالتهويد في المكان الأكثر حساسية وقدسية للمسلمين، ما أدى الى ردود فعل متسارعة رفضا للقرار.

وخلال أيام ناورت دولة الكيان في التعامل مع القرار، ثم أعلنت إعلاميا عن قرار وقف السماح بتلك "الصلاة الصامتة"، تراجع لم يكن واضحا بأنه تخلي فعلي عن تلك المسألة، التي هي أساسا جزء من "آلية" تنفيذ تهويد البراق (الساحة والحائط).

وبعيدا عن إعلان التراجع من عدمه، فما حدث لم يكن سوى محاولة عملية لفتح باب المرحلة القادمة، يمكن اعتبارها "جس نبض عملي" لرد الفعل، وهل يمكن أن يمثل حقا "خطرا حقيقيا" لو تم السير قدما بذلك المسار.

موضوعيا الرد لم يتجاوز اللغة التهديدية الكلامية، لم يترافق بأي خطوات عملية تمثل رسالة تحذير معاكسة، بأن تهويد الحرم ساحة وحائط، لن يمر أي كان الثمن، ولكن الذي كان خرج لا يمثل تهديدا عمليا يربك المخطط التهويدي.

لو حقا تم وقف تنفيذ قرار "الصلاة الصامتة" فهذا ليس تخليا كليا، بل تأجيل ينتظر زمنا أكثر مناسبة للتنفيذ، ما لم يكن هناك منذ الآن موقفا شموليا يكون بمثابة "إنذار مبكر" بأن "التفجير هو الرد"، غير ذلك استعدوا لتنفيذ "القرار المعلق" بأسرع مما تفكرون...

سلاما للخالد ياسر عرفات، لمن أدرك مخاطر تهويد الحرم القدسي قبل غيره، وقاد أطول مواجهة عسكرية شعبية مع دول الاحتلال، انتهت برحيله شهيدا وسط حصار نادر لزعيم ورئيس ...خيار المواجهة العرفاتي لا خيار غيره، لو أريد حقا حماية "المقدس الديني" كما "المقدس السياسي".

ملاحظة: في التاسع من أكتوبر 1981، كان الخبر الذي لم يكن ضمن الإمكانية العقلية .."فتى الثورة ماجد" ذهب بأيد الإرهاب الأسود ..إسرائيل تغتال ماجد أبو شرار في روما لتكشف ان عداءها للفلسطيني كفلسطيني وليس غيره...يا ماجد كم أنت باق بعد 40 عاما..سلاما يا "أبو سلام"!

تنويه خاص: معادلة عضو الكونغرس اليهودي التقدمي ساندرز دعم تمويل "القبة الحديدية" للكيان مقابل المساعدات الى قطاع غزة رسالة تستوجب الاهتمام الفلسطيني...معادلة شرطية جديدة ولكنها مثيرة مطلوب العمل لتصبح قانونا..معقول تتحرك "الصناديق المعلبة"!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط