مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوكرانيا ومخاوف استجلاب اليهود إلى فلسطين

مع دخول الأزمة الأوكرانية في مأزق نتيجة لما تشهده من تطورات خطيرة ألقت بظلالها وتداعياتها على السلم والأمن العالميين، بات من الواضح أنّ الصراع بين روسيا الاتحادية من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها الأوربيين من جهة ثانية قد أصبح في حكم المشرَّع والمفتوح على كلّ الاحتمالات. فروسيا التي تعتبر ما جرى في أوكرانيا اعتداءً مباشراً عليها وعلى مصالحها الحيوية، على اعتبار أوكرانيا الحديقة الخلفية لها إذا جاز التعبير. وهي بهذا المعنى لن تسمح بأي شكل من الأشكال تمرير التطور والتحول الخطيرين في هذا البلد، مع كل ما يعينه من الدخول في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأميركية ودول أوروبا. وهي عملت وستعمل على كل ما من شأنه وقوع هذا البلد في أيدي الأميركيين والأوروبيين. الذين يعتبرون أيضاً ما جرى في أوكرانيا الفرصة الإستراتيجية لتطويق روسيا والحد من تطلعاتها في استعادة دورها كقطب أساس في عالم استحوذت فيه أميركا خلال العقود الماضية ومنذ سقوط الاتحاد السوفيتي، على أنها القطب الأوحد.

وبغض النظر عن انحيازنا إلى جانب الموقف الروسي وعلى خلفية أنه يسعى جاهداً مع الصين ودول البريكس إلى كسر الأحادية القطبية التي تتربع أميركا على عرشها. وهذا السعي الذي برز خلال الثلاث سنوات الماضية وحتى الآن من عمر الأحداث، والعدوان الكوني الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة السورية من أجل إسقاطها لصالح مشروع إخضاع المنطقة برمتها، ومن ثم القبض على كل مقدراتها وثرواتها من نفط على اعتبار أنه لا يزال يشكل المصدر الوحيد للطاقة أقله لعقدين من الزمن، على رغم أن الغاز والاكتشافات حوله واعدة ولكن ليس في المدى المنظور. ومن مصلحتنا كعرب وفلسطينيين أن يتم تقويض الهيمنة الأميركية القائمة على الاحتكار ونهب ثروات الشعوب والتحكم باقتصاديات العالم. مضافاً إلى ذلك ما عانت منه شعوبنا العربية وفي مقدمهم الشعب الفلسطيني على يد الولايات المتحدة في توفير الغطاء والحماية للكيان الصهيوني منذ وعد بلفور عام 1917 وحتى الآن. وتزويده بكل الآلة العسكرية القاتلة، للاستمرار في عدوانه على كل ما تطاله يده الآثمة من شجر وحجر وبشر ومقدسات في فلسطين المحتلة. هذا التقويض الذي من شأنه وضع حد للتمادي الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وقضيته بعناوينها وثوابتها وحقوقها الوطنية.

إلاّ أن ما تشهده أوكرانيا من أحداث مرشحة على كل الاحتمالات. من شأنها أن تبعث على القلق والخوف لدى الشعب الفلسطيني. لأن أوكرانيا تضم أكثر من مائتين وخمسين ألف يهودي، في حال ذهاب الأوضاع إلى الانفلات. ففي الوقت الذي تتهم أوساط أوكرانية عدة اليهود وقادتهم ورجال أعمال متنفذين، بأنهم يقفون وراء الأحداث التي تشهدها أوكرانيا بدءاً بدعمها وتصدرها للتظاهرات في ساحات العاصمة كييف التي تضم أعداداً كبيرة من هؤلاء اليهود. وهذا ما ذكرته منظمة «بلانت نون فيولنس» الفرنسية على موقعها الرسمي، أن اليهود هم المحرك الأساس للتظاهرات التي تشهدها أوكرانيا في الوقت الحالي لتمسّك الحكومة بتحالفها القديم مع روسيا ورفض الانضمام للاتحاد الأوروبي. موضحة أن رجل الأعمال الأوكراني اليهودي الأصل فيكتور بينشوك ثاني أغنى أغنياء أوكرانيا يعمل في الكواليس للمقاربة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي من خلال نشاطات سرية لإثارة الفتنة في البلاد. كما تتحدث المعلومات عن دور للموساد « الإسرائيليّ « فيها، في ظلّ تقارير تضيء على دور اللوبي في دول أخرى من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. ويتجاوز دور الموساد إلى تأجيج الشعور بالخوف لدى يهود أوكرانيا بما تصفه تنامي «معاداة السامية» في شبه جزيرة القرم جنوب البلاد. كيف لا وهو الذي يترافق مع تحرك لافت لقيادات الكيان من أجل حماية اليهود في أوكرانيا، والتي وصلت إلى حد الدعوة إلى جلب اليهود في أوكرانيا إلى كيان الاحتلال الغاصب، فقد توجهت عضو الكنيست رينا فرانكل من حزب «يوجد مستقبل» إلى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بكتاب تطلب منه العمل على وضع خطة حكومية وموازنة لجلب يهود أوكرانيا إلى الكيان. وتوجهت فرانكل برسالة إلى رئيس الوزراء وطلبت منه أن يتنبّه إلى عدد من الحقائق المقلقة بشأن وضع الجالية اليهودية في أوكرانيا، وطلبت أيضاً تدخله في هذا الموضوع، فالجالية اليهودية محاطة بالخطر الواضح والفوري». وقال عضو الكنيست المتطرف موشيه فيجلبن: «إنه يعتقد في أعقاب الانقلاب في أوكرانيا بأنه يجب على دولة إسرائيل الاستعداد لهجرة 1.5 مليون يهودي من الدول الأوربية وأوكرانيا. ووفقاً لأقوال فيجلبن على موقع «نيوز1» العبري، فان الحاخام الأكبر للعاصمة الأوكرانية كييف دعا يهود العاصمة ولكل يهود أوكرانيا للهروب بسبب عدم الاستقرار ومعاداة اليهود. وأضاف الحاخام اليهودى أن مناهضة السامية أيضاً منتشرة في الدول الأوروبية». وما يزيد من المخاوف الجدية من إمكان استجلاب هؤلاء اليهود الأوكرانيين في ظل المزاعم التي تتسارع كما النار في هشيم يهود أوكرانيا، هو الظهور المفاجئ للكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي وسط الحشود في العاصمة الأوكرانية، موجهاً انتقادات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وليفي الصهيوني والمقرب جداً من الكيان الصهيوني، هو «عراب» ما نشهده في الدول العربية من دمار وتخريب وتدمير، وخصوصاً في ليبيا. وقد أظهرت الصور ليفي وهو يلقي خطاباً في ميدان الاستقلال وسط معارضي الرئيس الأوكراني يانوكوفيتش، حيث أكد أن أوروبا لن تكون مكتملةً ما لم تنضم إليها أوكرانيا.

إنه وفي اللحظة السياسية الحرجة والخطرة التي تمر فيها القضية الفلسطينية، من خلال الإصرار على فرض تسوية استسلامية على الشعب الفلسطيني لصالح تثبيت الكيان وتكريسه وتشريعه على حساب حقوقنا وثوابتنا الوطنية المشروعة والمؤكد عليها من خلال مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والعذابات والآلام منذ ما يزيد على ثمانية عقود من الصراع المفتوح مع الكيان وداعميه ومن يحميه. تأتي أحداث أوكرانيا لتزيد من حجم التحديات التي تواجه القضية والشعب الفلسطيني وقواه. مع معرفتنا جميعاً أن الكيان يعمل بكل ما لديه من قوة ونفوذ من أجل حسم المعركة الديمغرافية مع الشعب الفلسطيني. وقد جاهر نتنياهو قبل أشهر في قوله: «علينا العمل من أجل جلب مليون مستوطن يهودي، لحسم المعركة الديمغرافية مع الفلسطينيين على المستوى الإستراتيجي». لذلك هو وائتلافه الحكومي يشددون على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة كشرط لإتمام التسوية.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط