مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أوقفوا لعبة "الاستغماية السياسية" في قطاع غزة!

أوقفوا لعبة "الاستغماية السياسية" في قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2026-07-09 | 07:07

كتب حسن عصفور/ منذ أن تم توقيع اتفاق شرم الشيخ المستند إلى خطة ترامب العشرينية، ولاحقا صياغته ضمن قرار مجلس الأمن 2803 نوفمبر 2025، لم يمر يوما على قطاع غزة دون قيام دولة الاحتلال بعمليات عسكرية متعددة، بين قتل وتجريف وهدم وخطف، مع استمرار إغلاقاها المعابر كافة، وتفتحها وفقا لما تراه هي وحدها، بعيدا عما تم اتفاقا.

دولة الاحتلال، خلال 9 أشهر، ومنذ أكتوبر الماضي أعدمت ما يقارب 1,084 مواطن، غالبيتهم أطفال ونساء، وأصابت3,491، دون أي ذريعة يمكن أن تستخدم "تبريرا"، حيث تلتزم المكونات الفصائلية، وبينها حماس، التزاما مطلقا، بل أنها لم تطلق رصاصة واحدة على جيش العدو الذي تتسع حركته غربا ويجرف شرقا.

دولة الاحتلال، قررت بعد توقيع اتفاق شرم الشيخ، أن تعيد صياغة استراتيجيتها من الموت الجماعي العام "الإبادة الشاملة" إلى الموت الجماعي الانتقائي "الإبادة الجزئية"، وهي تعلم بأن أدوات الفعل المضاد غير ممكنة، رغم كل حديثها عن سلاح قطاع غزة والبنية العسكرية التي تستخدمها نفق عبور لتنفيذ مخططها، رغم معرفتها يقينا بان رصاص الحركة المتأسلمة وبعض تحالفها، يستخدم ضد أهالي القطاع، لابتزاز مالي أو ترهيب سكاني تحت ذرائع متعددة، وليس لمواجهة جيش الكيان الغازي.

لا تخفي دولة الاحتلال أهدافها، بأنها مستمرة في القتل الخاص لكل من تراه مشاركا في حدث 7 أكتوبر، هو ومن يرتبط به بعلاقة عائلية أو صداقة أو شاركه جلسة اجتماعية، ما يترجم بأن غالبية سكان قطاع غزة لا زالوا "أهدافا"، رغم أن الرابح الأكبر منه دولة الكيان الاحلالي، وفقا لتصريحات رئيس حكومتها نتنياهو، حيث يتباهي بتوسع نفوذ دولته بسبب الحدث الأكتوبري عبر محور يمتد من الهند إلى كوش، مع شراكات اقتصادية وتعاون أمني غير مسبوق مع دول في الإقليم.

وخارج سياق القرار الأممي، أعلنت دولة الاحتلال بالتنسيق الكامل مع مجلس سلام ترامب، بالعمل على تحضير عملية التطهير العرقي لأهل قطاع غزة، بالتوازي مع القتل الجمعي الانتقائي، تحت مسميات "مناطق إنسانية خضراء"، دون اكتراث لكل "المناشدات" حول ضرورة الالتزام بالاتفاق.

منذ أشهر تعمل الأطراف الوسيطة مع حماس وتحالفها الفصائلي، حول وضع آلية تنفيذية لقرار مجلس الأمن، في جولات مكوكية لم يعد لها أي فائدة ولا ضرورة، بل تحولت لتصيب الفلسطيني بكآبة مع كل خبر يعلن عن لقاء جديد، خاصة أهل قطاع غزة الذين يعيشون واقعا غير إنساني بكل تفاصيله، لا يلمسون وجوده في أولويات المتحركين بين فندق وآخر ومن بلد وآخر.

كي لا تستمر لعبة أمريكا ودولة الاحتلال، بشرعنة القتل الانتقائي، والتطهير العرقي، بات مطلوبا، وللمرة الأخيرة أن تقرر حماس وتحالفها الفصائلي، على تقديم رؤيتهم كاملة بورقة واحدة، تكون "وديعة سياسية" في خزنة الأطراف الوسيطة (مصر، قطر وتركيا)، ثم تعلن لشعب فلسطين أنها دخلت في زمن الاعتكاف العام، أو تدخل في فترة "شرنقة خاصة"، لقطع الطريق على استمرار استخدامها لتمرير مؤامرة الموت والتطهير والتدمير.

إعلان حماس وتحالفها الفصائلي بأنها سلمت الشقيقة مصر والأطراف الوسيطة "الكتاب الأبيض" التزاما كاملا ودقيقا بقرار مجلس الأمن 2803، وانتهاء رحلة لقاءات الكآبة السياسية سيربك مجلس ترامب ولجنته وأدواته، ويفرض مسارا جديدا.

كفى استمرارا لـ "لعبة الاستغماية السياسية" التي تدفع فلسطين لها ثمنا مضاعفا.

ملاحظة: الرئيس السوري نال "اطروحة مديح" من الرئيس الأمريكاني يمكن ما نالها قبله غير نتيناهو وأردوغان وبعض حكام الخليج اللي دفعوا كم ترليون..بس السؤال معقول كل هاي المدح ببلاش..هو من الأمريكان في شي بلاش غير العمى والطراش..

تنويه خاص: كان ملفت جدا أنه الرسمية الفلسطينية ما حكت حتى خبر عن منع دولة العدو زيارة أمين عام جامعة الدولة العربية نبيل فهمي..خبر كان لازمها تطنطن فيه.. خاصة وأن الزلمة كسر "النمطيات" كلها وقالك رايح فلسطين..طيب شو نسميها هاي..يا عاركم بس..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط