مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوسلو وجدل الإلغاء !

السؤال بعد إثنتين وعشرين عاما على توقيع إتفاقات أوسلو هل ما زالت هذه الإتفاقات قائمة؟ وهل يملك الفلسطينيون القرار على إلغاء هذه الإتفاقات من طرف واحد؟ وما هو البديل لإتفاقات أوسلو؟ومنذ أن تم التوقيع على ألإتفاق والحديث يتجدد عن جدوى هذا إلإتفاق،وأى إتفاق يقاس بالهدف منه،وبتحقيق هذا الهدف، وإذا ما فشل الإتفاق فى تحديد الهدف منه فقد شرعيته، وكان مبررا إما لمراجعته،او المطالبة بإلغائه. والقاعدة الثانية التى تحكم الإتفاقات أنها تخضع للقوة ، وموازين القوى القائمة بين طرفى التعاقد، وأيضا على المستوى ألإقليمى والدولى على أساس أن القضية الفلسطينية مرتبطة بهيكل القوة ألإقليمى والدولى..والهدف ألأساس من عقد إتفاقات اوسلو هو قيام الدولة الفلسطينية ، فى الوقت الذى إعترفت فيه منظمة التحرير بإسرائيل كدولة. بل إن إسرائيل ومنذ توقيع الإتفاق وهى مستمرة فى سياسة الإستيطان والتهويد للآراضى التى يفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية.من السهل على الفلسطينيين الإعلان عن عدم إلتزامهم بالإتفاق، لكن ألصعب هو التداعيات والنتائج التى يمكن أن تترتب على ذلك، والخيارات البديلة المتاحة ، وكيفية إدارة العلاقات مع إسرائيل. ومن باب العلم بالشئ، لقد قننت إتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 شروط تعديل المعاهدات وشروط إنقضائها، وقد حددت هذه الشروط بالإتفاق الصريح بين ألأطراف الموقعة على التعديل بما لا يضر بمصلحة أى من ألطرفين أو بالإتفاق الضمنى فى ضؤ السلوك اللاحق لأى من الطرفين، ومدى إلتزامهم بما فى الإتفاق من إستحقاقات، هذا وأن السلوك اللاحق بعد التوقيع يمكن أن يؤخذ كمبرر رئيس للتعديل او الإلغاء.وهذا الشرط سهل إثباته على السلوك السياسى الإسرائيلى التى لم تلتزم بأى بند من بنود الإتفاق ، وتنصلها من هدف تهيأة البيئة السياسية والإقتصادية وألأمنية والجغرافية اللازمة لقيام الدولة الفلسطينية ، ببناء المستوطنات التى أجهضت أى إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية ، لا من ناحية المساحة ، ولا من ناحية التكامل والتواصل الجغرافى والبشرى.وما يعنينى هنا ألإشارة للشروط التى تلغى إتفاق أوسلو، ومن هذه الشروط كما ذكرنا التقيد بتنفيذ كل ما جاء فى ألإتفاقية من إستحقاقات ، وهذا لم يتحقق على الجانب الإسرائيلى ، وجزئيا على الجانب الفلسطينى والسبب فى الحالة الفلسطينية القيود والمعيقات التى تضعها إسرائيل على ممارسة السلطة الفلسطينية.وشرط حلول ألأجل، ورغم عدم توافر نصا قاطعا ، لكن يمكن ألإستدلال بالتوافق على قيام الدولة الفلسطينية مع نهاية عام 1999، وهذا احد نقاط الضعف الواضحة التى تجاهلها المفاوض الفلسطينى .والشرط الآخر المهم هو تحقق أمر مستقبلى فاسخ، وهذا ألأمر تجسدة المستوطنات التى خلقت واقعا مستقبليا فاسخا للإتفاق ، لأن من شأن هذه المستوطنات وبمواقعها الجغرافية ان يحول دون قيام الدولة الفلسطينية وهى الهدف الأساس، و هذا الشرط كاف لعدم التقيد به ، وإعتباره ملغيا.والسؤال ثانية هل يملك الفلسطينيون الإعلان عن إنقضاء الإتفاق؟، والتفاوض على إتفاق جديد بمرجعية واضحة وملزمة تحقق هدف الدولة الفلسطينية ، بضمانات دولية؟ ، وأخذا بالإعتبار الوقائع والمعطيات السياسية الجديدة أبرزها قبول الأمم المتحدة بفلسطين دولة مراقب، وهذه الحقيقة القانونية لا يمكن لأى إجراءات إسرائيلية أن تلغيها.كل الشروط متوفرة لإلغاء ألإتفاق من عدم إنهاء الإحتلال، وقيام الدولة ، ، وإستحالة التنفيذ ، ولعل من الشروط التى تسمح بإلغائها صفة ألإكراه والقوة التى عقدت فى إطارها، وشرط الخداع والتدليس، وإن كان هذا مستبعدا على فرضية ان المفاوض الفلسطينى كان بكامل قواه العقلية.وعموما صفة الإكراه والقوةهى ألأكثر تبريرا للمطالبة بمراجعة الإتفاق أو الغائه.وعموما ليس من السهل فلسطينيا الإعلان الصريح بإلغاء الإتفاق احاديا، ومما يزيد ألأمور تعقيدا أنه من الصعب تعديل المعاهدات المتعلقة بالسلام والحدود والمعاهدات ألأمنية إلا بإتفاق الطرف الآخر.وما يؤخذ على إتفاقات أوسلو انها أقرب إلى الإتفاقات ذات الطابع ألأمنى لآنها ربطت كل بنودها بأمن إسرائيل، وهذا أحد ألأخطاء التى وقع فيها المفاوض الفلسطينى الذى يبدو انه راهن على حسن النوايا وهذا قد يكون شكلا من أشكال التدليس والخداع.هذا والسياسة الدولية لا تولى أهمية كبيرة لحسن النوايا او حتى الإعتبارات الأخلاقية.وأخطر ما فى الإتفاق وايضا خطأ آخر وقع فيه المفاوض الفلسطينى عدم توفر الضمانات الدولية الملزمة وخصوصا إسرائيل بإعتبارها سلطة الإحتلال ، وهى من تحتل الأرض الفلسطينية وتتحكم فى العديد من مكونات القضية الفلسطينية.أخلص من هذا التحليل السريع ان المشكلة لا تكمن فى إثبات أن الإتفاق لاغ، ولكن المشكلة تكمن فى تغيير الظروف التى في سياقها عقد الإتفاق ، فإتفاقات اوسلو عقدت فى ظل طروف وبيئة سياسية فلسطينية إسرائيلية وإقليمة ودولية لم تعد قائمة ، بل إن البيئة السياسية الشاملة والتى تتكون منها القضية الفلسطينية بكل تحولاتها تلزم مراجعة الإتفاق والبحث عن إتفاق جديد. وما يؤكد مصداقية هذا الإستنتاج ان القضية الفسطينية ليست مجرد علاقات ثنائية بين طرفى الصراع ، ولكنها قضية تلعب الكومنات ألإقليمية والدولية دورا مهما فى تحديد مسارها ، هذه البيئة إستجدت عليها تطورات وتحولات كبيرة لم تعد معها إتفاقات أوسلو صالحة. على هذا الأساس ينبغى ان يستند الموقف الفلسطينى ايا كانت التداعيات لأن تداعيات إستنمرار الإتفاق اخطر بكثير من تداعيات المطالبة بمراجعتها وإلغائه وصولا لإتفاق جديد ملزم وبهدف محدد وواضح هو قيام الدولة الفلسطينية .المطالبة بمراجعة وإلغاء الإتفاق ينبغى أن تكون عربية ودولية،هذا هو البديل.

دكتور ناجى صادق شراب

[email protected]

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط