مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوسلو له ما له … وعليه ما عليه … ولكن ..!

أوسلو له ما له … وعليه ما عليه … ولكن ..!

تاريخ النشر: 2025-09-15 | 11:52

بعد أكثر من ثلاثة عقود على توقيع اتفاق أوسلو (13 أيلول/سبتمبر 1993)، لم يعد النقاش حول الاتفاق مجرد تقييم لتجربة سياسية ماضية، بل أصبح جزءاً من مراجعة أوسع للمسار الفلسطيني في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم والمنطقة. فما بين توقيع الاتفاق في ظل هيمنة أمريكية أحادية القطبية، وبين واقع اليوم حيث تتشكل ملامح نظام دولي متعدد الأقطاب، تبدلت معادلات كثيرة، ما يفرض إعادة قراءة التجربة وما خلفته من نتائج، سلباً وإيجاباً.

لقد وفر أوسلو اعترافاً دولياً بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً، وأسس لمرحلة انتقالية كان من المفترض أن تقود إلى دولة فلسطينية مستقلة. لكنه تعرض للانقلاب الإسرائيلي منذ اغتيال رابين وصعود اليمين المتطرف، الذي رفض مبدأ "الأرض مقابل السلام" وسعى إلى فرض واقع استيطاني إحلالي يلغي أي إمكانية لتجسيد حل الدولتين.

في المقابل، تعاملت بعض القوى الفلسطينية مع أوسلو وكأنه خيانة، دون أن تقدم بديلاً عملياً سوى تكريس الانقسام وإضعاف المشروع الوطني.

اليوم، وفي ظل حرب الإبادة على غزة وما أفرزته من كوارث إنسانية وسياسية، يتضح أن تجاوز أوسلو لا يكون بالهدم ولا بالتنصل، بل بمراكمة الإيجابيات وتصحيح المسار نحو استراتيجية وطنية جديدة. استراتيجية تقوم على وحدة الموقف الفلسطيني، وعلى تفعيل عناصر القوة السياسية والقانونية، مع الاستفادة من التحولات الدولية التي لم تعد تقف عند حدود الإدانات اللفظية.

في هذا السياق، يبرز الدور السعودي المتصاعد، ليس فقط إقليمياً بل دولياً، من خلال المبادرة السعودية–الفرنسية، والمشاركة البريطانية، لإعادة الاعتبار إلى حل الدولتين، والانتقال من مرحلة الحديث عن "إحياء العملية السلمية" إلى السعي لفرض تنفيذها على الأرض.

أهمية هذا الدور أنه يفتح أفقاً جديداً: فالسعودية، بثقلها السياسي والاقتصادي والديني، قادرة على إعادة بناء الموقف العربي الموحد، وإقناع القوى الكبرى بأن تجاهل الحل السياسي لم يعد ممكناً بعد "طوفان الأقصى" وما تبعه من عدوان على غزة.

إن انخراط فرنسا وبريطانيا في هذه المبادرة يعكس تطوراً مهماً في المواقف الأوروبية، حيث باتت العواصم الغربية تدرك أن استمرار سياسة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي والدولي معاً.

ومع تصاعد الانتقادات الشعبية والرسمية في الغرب لجرائم الحرب الإسرائيلية، تزداد الحاجة إلى مبادرة دولية ضاغطة، لا تكتفي بإدارة الصراع بل تسعى إلى حله وفق المرجعيات الدولية.

وعليه، فإن القراءة الاستراتيجية تفرض علينا اليوم ما يلي:

1. توظيف المبادرات الدولية، وخاصة المبادرة السعودية–الفرنسية– والمشاركة البريطانية، لتكريس شرعية حل الدولتين دولياً.

2. التحرر من أسر الانقسام الداخلي، واستعادة وحدة الموقف الفلسطيني بما يعيد لمشروعنا الوطني مكانته.

3. الاستثمار في التحولات الدولية، حيث لم تعد الولايات المتحدة اللاعب الأوحد، بل أصبحت جزءاً من معادلة جديدة، فيما تزداد قوة الأطراف الأخرى (أوروبا، الصين، روسيا) في التأثير على مسار الصراع.

4. المراكمة على إنجازات أوسلو (الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مكانة منظمة التحرير، المكانة في الأمم المتحدة)، مع تجاوز ثغراته التي استغلها الاحتلال لتكريس استيطانه.

إن أوسلو، رغم ما له وما عليه، أصبح جزءاً من التاريخ السياسي الفلسطيني، والمطلوب اليوم ليس العودة إليه أو الانشغال بجلد الذات حوله، بل الانطلاق من واقع جديد، تؤشر ملامحه إلى إمكانية فرض حل الدولتين عبر توازن دولي وإقليمي متغير. وفي قلب هذا التوازن تبرز السعودية كقوة عربية تقود مع فرنسا وبريطانيا ومعهم أيضا الصين وروسيا مساراً جديداً، يعيد وضع القضية الفلسطينية في صدارة الأجندة الدولية، ويمنح الشعب الفلسطيني فرصة جديدة للتمسك بحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال، وعاصمتها القدس.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط