مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوروبا مازالت ديمقراطية

أوروبا مازالت ديمقراطية

تاريخ النشر: 2016-07-26 | 09:39

شكراً لألمانيا شعباً وحكومة وقضاء وإعلاماً ، وشكراً مماثلاً لفرنسا ، فعلى الرغم من معاناة الالمان والفرنسيين وتعرضهما مع العديد من الاوروبيين لعمليات إرهابية مست حياتهم وأربكت معيشتهم ، على يد مواطنين أغلبهم من المهاجرين العرب والمسلمين ، ولكنهم واصلوا تمسك الاغلبية الساحقة من الالمان والفرنسيين والبلجيك على التعقل والاتزان وعدم الانجرار نحو ردات الفعل العنصرية والعداونية نحو مواطنيهم من أصول عربية أو إسلامية ، سواء كان دوافع الارهابيين منظمة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش ، أو عمليات جنوح فردية وجامحة بإتجاه عقائدي عنصري متطرف .

في المانيا يعيش حوالي خمس ملايين مسلم تركي وعربي وإيراني وأفغاني وإفريقي ، وفي فرنسا مثلهم أكثر من ثلاثة ملايين ، ومع ذلك لم تصدر تشريعات أو قرارات ضد المسلمين والعرب وغيرهم ، وهذا يعود لسببين أولهما لأن القيم والتقاليد في أوروبا مازالت منحازة لحقوق الانسان وضد العنصرية ، وثانيهما لأدراك الاوروبيين أن الارهاب لم يقتصر على النيل من الاوروبيين والاميركيين ، بل هو إمتد لعندهم بعد أن أوغل قتلاً ودماراً في بلاد المسلمين والعرب في الباكستان وأفغانستان كما هو في الهند ، وفي العراق كما هو في اليمن ، وفي سوريا كما هو في ليبيا ، وهو يستهدف المسلمين أكثر من إستهدافه للمسيحيين ، ويستهدف السنة والشيعة على السواء ، فكلاهما يتعرض للتفجير في الاعراس كما هو في المأثم ، وفي المساجد كما في الاسواق ، في اليمن وسوريا والعراق وليبيا كما سبقهم في الصومال ، لا محرمات ، ولا حدود ، فالقتل والتصفية والتفجير هو عنوان الحياة اليومية في هذه البلاد ، المنكوبة بالتطرف والاصولية والارهاب ورفض الاخر وقتله .

ولذلك من يقول أنه يستهدف الكفار في أوروبا وأميركا فهو مخطيء ولا يرى إلا بعين واحدة ، فالمستهدف قبل هؤلاء هم من المسلمين ومن العرب ، إنها ظاهرة سياسية مقيتة ، ستأخذ مجالاً للإنتشار ثم تذوي ، وهي نتاج المرحلة الانتقالية ما بين التسلط والديكتاتورية العائلية أو الفردية أو القومية أو المذهبية أو غيرهم من أدوات الهيمنة واللون الواحد على مقدرات الشعب والامة ، بأدوات ووسائل غير ديمقراطية ، لا تستند لنتائج صناديق الاقتراع وإفرازاتها ، وبين مرحلة ستنتصر فيها قيم التعددية والديمقراطية وصناديق الاقتراع ، بعد إستنفاذ كل الاضاليل والاكاذيب من قبل من يتحكمون بالسلطة في العالم العربي ، فقد تسلطوا على الناس بإسم تحرير فلسطين وفشلوا ، وتسلطوا علينا بإسم الوحدة العربية وتعروا وخابت رسالتهم ، وها هم يتسلطوا علينا باسم الإسلام والدين ، والإسلام بريء منهم ، والدين لديهم وظيفة للإنقضاض على السلطة والوصول إليها مثل تحرير فلسطين والقومية والاشتراكية ، لا تحررت فلسطين على يدهم ، ولا القومية سادت ، ولا الاشتراكية إنتصرت بل المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وحيداً يلعب بقوة ، والحروب البينية العربية منتشرة تأكل أخضر المواطن وتدمر حياته ، والتسلط والفردية واللون الواحد مازال سائداً ويتعزز مع التنظيمات الإسلامية العابرة للحدود .

في بلادنا العربية تتم معاقبة الشيعة بسبب إيران ، ومعاقبة السنة بسبب الإخوان المسلمين ، ومعاقبة الاكراد رغم مواطنتهم معنا بسبب تطلعاتهم الاستقلالية ، وكذلك الامازيغ والافارقة ، لأن ثقافة اللون الواحد هي السائدة ، نتاج سياسة فرق تسد الاستعمارية ، ومع ذلك ثمة بصيص من أمل لعله يكبر ويتسع ويضيء الطريق أمامنا نحو قيم الشراكة والتعددية والديمقراطية والاحتكام لصناديق الاقتراع على أساس المواطنة والعدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع ولصالح الجميع بعيداً عن الاحادية والتعصب ونكران الاخر ومحاولة إجتثاثه .

في أوروبا مازال ثمة عنصرية وتعصب ، غذتها هذه العمليات ، ولكنها ثقافة معزولة لا ترقى لمستوى الوصول إلى مؤسسات صنع القرار ، وأدواته التنفيذية ، وهذا ما يدفعنا لتقدير موقف المانيا ومن قبلها فرنسا ومعهم بلجيكا وإسبانيا وكل الذين دفعوا ثمن الارهاب والتفجير ، ولازالوا ، فالمرض مثل الارهاب عابر للحدود وللقوميات وللديانات ، وطالما بقي أُناس يُقدرون الحياة ، ويتمسكون بها ، وبكرامة الانسان ، ستتم هزيمة هؤلاء بصرف النظر عن هويتهم أو قوميتهم أو ديانتهم .

[email protected]

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط