مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوجعتم رؤوسنا بصفقة القرن الغابر

أوجعتم رؤوسنا بصفقة القرن الغابر

تاريخ النشر: 2017-11-29 | 13:33

منذ أكثر من خمسه وعشرون عاماً وعيون العرب تتجه نحو رؤساء أمريكا المتعاقبين على أمل صنع السلام في المنطقة، وكالعادة لم يخفى العرب اهتمامهم البالغ بالإدارة الأمريكية الجديدة بإدارة ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية وما يحمله من رؤيه سياسية حول مشاكل الشرق الأوسط، وكلما يأتي رئيس أمريكي جديد يظهر وكأن مفتاح الحل بيده، هذا ما ظهر خلال استقبال ترامب للزعماء العرب وطرح رؤيته للسلام من خلال صفقة سياسية شاملة، ونجحت الإدارة الأمريكية بالتسويق الاعلامي وتضخيم رؤيه ترامب بالتلاعب بالألفاظ والمصطلحات ووصف ما بجعبته بـ "صفقة القرن" دون أن تتحدث عن تصور أو فحوى الصفقة لا من قريب ولا بعيد، وكالعادة العرب يرحبون بالصفقة دون معرفة التفاصيل، وكأنك تشعر بأن العرب في السياسة قف مكانك، لا ابداع ولا انتاج ملموس منذ سنوات في عالم السياسية، وحديثهم يختزل في المبادرة العربية للسلام، ويبدو أن العرب لم يقرأون كثيرا ما بين السطور في خطاب التنصيب والتعينات لمستشاري ترامب وفريقه اليهودي للسلام، والتصريحات الأمريكية المتتالية التي عبرت خلالها عن الدعم الامريكي اللا محدود لإسرائيل والحفاظ على أمنها ووجودها في الحياة.

وباعتقادي أن مصطلح "صفقة القرن" ليس بجديد، وتردد سابقا في العام 2006 في عهد أولمرت، وهو طرح اسرائيلي بحت، أي بمعنى أن اسرائيل هي من تغذي الادارة الامريكية برؤيتها للسلام في الشرق الأوسط، فالأفكار المطروحة هي أفكار اسرائيلية الهدف منها الدوران في الحلقة المفرغة والسعي الى التطبيع الشامل مع الدول العربية وتأجيل النظر في القضايا الرئيسية والقبول بدولة فلسطين ذات سيادة وظيفية مع تقسيم السيادة السياسية والامنية وتبادل الأراضي وتوطين الفلسطينيين في مناطق محدده، واسرائيل تريد افراغ مبادرة السلام العربية من محتواها وخلط الاوراق واللعب على وتر الطائفية لرسم معالم الشرق الاوسط الجديد برؤيه اسرائيلية بعد فقدان العرب لوحدتهم وقوتهم في فرض الرؤية العربية للسلام في المنطقة، وبالطبع اسرائيل نجحت في استهبال العرب وبدعم امريكي لتمرير مشروعها الصهيوني تدريجيا عبر مشروعها السياسي القادم في الشرق الاوسط الذي يسوق له من خلال صفقة القرن الغابر التي تخدم اسرائيل بالدرجة الأولي على حساب القرارات الشرعية الدولية لحقوق الشعب الفلسطيني وضربها بعرض الحائط العربي.

لقد أوجعتم رؤوسنا بصفقة القرن التي باتت خيوط بنودها واضحة وضوح الشمس التي تهدف بالدرجة الأولي القضاء على مشروع السلام الدولي للقضية الفلسطينية، فالصفقة السياسية القادمة أخطر مما يسوق لها وستكون بمثابة ممر اجباري للعرب لحفظ الامن والسلام العالميين، وهي صفقة اغراءات أمنية ومالية أكثر منها سياسية، فالمتغيرات في الإقليم أضعفت العرب وجعلتهم في مهب الرياح الاسرائيلية الامريكية، وبالتالي ليس امامهم سوى القبول بالصفقة المطروحة مجبرين راكعين، وسيرمي العرب المشروع برمته في حضن الفلسطينيين بأنهم أصحاب القرار والحل للتهرب من مسئولياتهم الوطنية والاخلاقية، وسيترك الفلسطينيين لوحدهم في مواجهة اسرائيل وامريكيا، فالعرب أوجعوا رؤوسنا بأزماتهم الساخنة واسرائيل تريد ان توجع رؤوسنا اكثر بحلول سياسية على طريقتها الخاصة مع المحور العربي القادم للمنطقة بالقرن الغابر، وأي شخص يريد معرفة هذا القرن الغابر يجب أن يكون من صنع اسرائيل الوكيل الحصري لحكومة العالم التي تديها امريكيا.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط