مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوباما أكثر سوادا..

أوباما أكثر سوادا..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:54

كتب حسن عصفور/ قبل أن يذهب البعض بعيدا، ويأخذون المقال جهة تفسيرات عنصرية نؤكد أن السواد هنا ليس للون بشرة، فليته كان منتميا حقا لشرعية كفاح ' سود أمريكا' ضد عنصريتها، وليته يدرك أن لون بشرته ميزة له وقوة لموقفه وحضورا لم يكن لرئيس أمريكي قبله، لكن السواد الذي بات يلف الرئيس الأمريكي يزداد يوما بعد آخر منذ أن خرجت البشرية، ومنها شعوبنا العربية وفي القلب منها شعب فلسطين، والذي رقص وغنى مع درويش ومرسيل حتى الصباح، تيمنا ببشرى جديد السياسة الأمريكية، بسقوط الأسوأ مع بوش، لكن كل ما تمناه بنو جلدتنا ذهب مع رياح البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، وكرسي الرئاسة، فطارت أحلام كل من اعتقد بما ليس بأمريكا.. وتبخرت الأوهام التي ظن البعض أنها قد تحضر مع رئيس تميز بحركية شبابية سياسية..

وليت الأمر اقتصر على ما' ذهب مع الريح' من أمنيات العصر، بل إن الرئيس الأمريكي الجديد ارتكب من الأفعال ما زاد بشاعة عن من سبقه، ولعله أصبح في جرمه السياسي عربيا ودوليا ما يفوق جورج بوش الابن، الذي التصق بالذهن العربي وبعض العالمي بأنه الأكثر بشاعة، لكن سرعان ما تبين الخيط الأبيض من الأسود، لينكشف (بن حسين) على حقيقة معروفة لكل أجدادنا السياسيين، أن (أمريكا هي رأس الحية)، كانت ويبدو أنها ستبقى لفترة طويلة حتى يتمكن شعبها من إسقاط ذلك النظام الاستعماري القبيح..

قبل أيام من 'جريمة العصر' بمقتل بن لادن، قال الرئيس محمود عباس في مقابلة لمجلة 'نيوزويك' الأمريكية إن الرئيس الأمريكي هو المسؤول عن ما وصل إليه الموقف الفلسطيني تجاه 'المسألة الاستيطانية' وأشار إلى أن أوباما طلب منه أن يتشدد في موضوع النشاطات الاستيطانية وواشنطن ستسانده بقوة، وصدرت مواقف أولية من البيت الأبيض، اعتبرت الاستيطان عقبة لا يمكن لها أن تستمر خلال العملية السياسية، ولكن، ووفقا للرئيس عباس، تراجع أوباما عن موقفه وطالب بضرورة العودة للتفاوض دون ربط الموقف بالتوقف عن النشاط الاستيطاني، أوباما سحب أبو مازن والموقف الرسمي الفلسطيني إلى 'قمة الشجرة'، وبعد أن 'كشرت الأوساط الصهيونية' داخل حزبه وكذا معارضيه، تراجع إلى الخلف هرولة دون نظام، تاركا أبو مازن ( فوق الشجرة) ، موقف يكشف بعضا من صور الخداع التي مارسها أوباما، وهناك عشرات من أمثلة ودلائل على نفاق وكذب موقف الرئيس الأمريكي في أيامنا وحراك شعوبنا..

لكن، ما حدث في قضية اغتيال وقتل بن لادن، يكشف مدى الانحطاط السياسي والأخلاقي التي اكتسبها هذا الرئيس، ولعل ما ارتكبه من (جرائم في جريمة)، سيبقى شاهدا على قمة الانحطاط الأخلاقي قبل السياسي، فرئيس دولة بوزن وقوة وهيمنة أمريكا يأمر قواته بقتل رجل مريض فوق سريره، بعد اقتحام خصوصيته وأسرته، بعيدا عن اختراق سيادة دولة أخرى ليرتكب جريمة تعيد للأذهان الجرائم النازية والفاشية والعنصرية، عندما يقرر قتل أسير حرب، أو قتل إنسان وهو حي ويتم اعتقاله لدقائق، لا يعرف ماذا حدث بها من جرائم تعذيب، ليقتل رميا بالرصاص على مسمع من بناته وأولاده وزوجاته، أي جريمة تلك التي حدثت لتستكمل بأخرى لا تقل بشاعة عنها، ورمي جثته في مياه (بحر عمان)، وتمر الجرائم عربيا دون أن تحرك دما في عروق مصابة بكل أمراض الكون..

أوباما، قاتل أسير حرب، يجب أن يصبح مطلوبا للعدالة الدولية، ويلاحق قانونا بتهم القتل العمد والتنكيل بجثة رجل مريض، دون أن يمنحه حق الدفاع عن النفس، مهما كانت أفعاله، فحاكم صربيا، الذي تتهمه واشنطن ودوائرها يحاكم منذ عشر سنوات بقتله آلاف من البشر، وقبله تم خطف الصربي القومي ( ميلوسيفتش) ولم يتم قتله، بل تم وضعه في حافلة لينقل بعدها إلى لاهاي، رغم أن ' أفعالهم' وفقا لما تقوله أمريكا ودوائرها 'جرائم حرب'.. كيف يمكن أن يكون ما كان مع رجل مريض يقتل في سريره، وتجد من يبرر ويفرح أو يسجل عتبا رقيقا على واشنطن، من زاوية رمي الجثة في البحر، متجاهلا الجريمة الأكبر بقتل إنسان وهو أسير وعاجز تحت مرأى ومسمع أسرته..

جريمة تستحق أولا أن تقوم منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية بالعمل على سحب جائزة نوبل من أوباما، ثم تقديم لائحة اتهام له بارتكابه جريمة حرب وتقديم كل الشواهد للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقاته رسميا.. مسألة لا يجب أن تمر مرور الكرام لموقف من تنظيم بن لادن..

أما رئيس أمريكا فهو بات اليوم رمزا لمجرمي الحرب، ويبدو أنه سينضم إلى لائحة' قتلة بني البشر' المطلوبين..

ملاحظة: ما يرشح من أخبار تأتي من غزة تشير أن 'ربيع المصالحة' لن يصل سريعا إليها.. فالأمن يصدر كثيرا من إشارات غير مبشرة..

تنويه خاص: يقال إن حماس قد تضطر إلى انتخاب إسماعيل هنية رئيسا للمجلس التشريعي في بداية الدورة الجديدة المفترض أن تكون، تحسبا لمسمى رئيس وزراء ليس من غزة وليس من حماس، وتعويضا عن ما سيفقده..

تاريخ : 7/5/2011م  

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط