مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أهمية قائمة السلام

أهمية قائمة السلام

تاريخ النشر: 2019-06-18 | 16:12

تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأونة الأخيرة خبرا مفاده، ان منظمة التحرير، ممثلة بلجنة التواصل الوطني تعمل على تشكيل قائمة فلسطينية وإسرائيلية "يهودية" لإحداث إختراق في الشارع الإسرائيلي، وتوسيع دائرة الفعل في اوساط انصار السلام. وبعيدا عن الجدال حول صحة التوجه من عدمه، فإن هناك حاجة ماسة لمد الجسور مع المجتمع الإسرائيلي لإحداث تغيير في الوعي الجمعي من زاوية ترسيخ وتجذير أهمية صناعة السلام، وبناء ركائز التعايش بين الشعب الفلسطيني والمجتمع الإسرائيلي، والسعي لصهر الإستعصاء، والركود، والجمود العقائدي الفكري الصهيوني بادوات ومفاهيم ومنظومة السلام الفكرية.

إن النجاح في بناء وتشكيل قائمة موحدة فلسطينية عربية إسرائيلية "يهودية" في هذة اللحظة السياسية الحرجة من تاريخ الصراع الطويل والمرير، تبعث على التفاؤل والأمل في وقف إندفاع اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، ووضع حد لتوسعه، وإنتشاره الأفقي والعمودي، ووضع مداميك لإنشاء صرح السلام الممكن والمقبول، وفتح الأفق لإنتشال المجتمع الإسرائيلي من براثن الفاشية الصاعدة، والمستشرية في اوساط البسطاء والطبقة الوسطى، التي يجري تضليلها، ومواصلة إختطافها نحو مصالح الإستعماريين المتطرفين، وتخلق الفرصة الملائمة لنهوض القوى والشخصيات والنخب المؤمنة بالسلام المقبول، الذي يرتكز على قواعد المواثيق والأعراف والمعاهدات والقوانين الدولية، ومرجعيات عملية السلام، وتضع حدا لغوغائية نتنياهو ومن لف لفه من اليمين المتطرف، التي عنوانها "التخويف من "بعبع" اليسار وأنصار السلام"، ورد الصفعة له ولمن يقف خلفه، وخلف منطقهم الإستعماري، الذي يستهدف الإسرائيليين قبل الفلسطينيين، ويصر على إبقاء دائرة الإرهاب الدولاني والحرب والإستيطان الإستعماري على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي حال تمكن ابناء ونخب الشعب العربي الفلسطيني المتجذرون في أرض الأباء والأجداد في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل من التشبيك مع الإسرائيليين المؤمنين بخيار السلام والتعايش، فإن هذا يعتبر سابقة كيفية تسهم في تعزيز الروابط المشتركة بينهما، وتكسر التابوتات الصهيونية المتحجرة، وتحطم الأساطير الكاذبة، وتشعل شمعة الأمل في توحيد الجهود الخلاقة والمشتركة لبناء دولة كل مواطنيها، وتعزز فكرة المساواة الكاملة بين مواطني دولة إسرائيل بغض النظر عن هويتهم القومية ولغتهم وثقافتهم، وتدعم ركائز السلام الممكن والعادل نسبيا، وتفتح الأبواب أمام إستقلال وسيادة دولة فلسطين على أراضيها المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967، وتكفل حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وتسقط كل المشاريع الإستعمارية والمتناقضة مع خيار التسوية.

وعلى هذا الصعيد يقال، ان هناك تحفظات في اوساط القوى الحزبية الفلسطينية داخل ال48، خشية أن يؤثر تشكيل القائمة على حجم الأصوات الفلسطينية المؤيدة والداعمة للقائمة المشتركة، هذا إذا تشكلت، ولم يحدث ما حدث عشية إنتخابات الكنيست ال21، أي عدم توافق ممثلو القوى الأربع ومن يساندها على محددات بناء القائمة الفلسطينية العربية.

وشخصيا لا أعتقد ان تشكيل اي قائمة فلسطينية إسرائيلية سيؤثر على حجم التصويت للقائمة المشتركة، لإن من سيصوت للقائمة الفلسطينية الإسرائيلية، هم بالإساس لم يصوتوا للقائمة المشتركة، وبدل ان تذهب اصواتهم لصالح القوى الصهيونية المختلفة، فالأفضل ان تحصدها قائمة السلام، هذا إذا تمكن القائمون عليها من الحرث في أوساط الفلسطينيين العرب والإسرائيليين "اليهود" بشكل مثابر، وقدموا انفسهم بخطاب ناضج وواع ومسؤول يعكس مصالح المجتمع ككل، وفي حال إبتعدوا عن التطرف والإساءة للشراكة الحقيقية.

وفي السياق ايضا، يمكن الرد على انصار حركة المقاطعة BDS، الذين يشتقون خطابا اقصويا، ويعتبرون، ان لجنة التواصل الوطني التابعة لمنظمة التحرير تمارس التطبيع المجاني مع الصهاينة المتطرفين، وتفتح الطريق امام كل المطبعين العرب وغيرهم، وهذا مناف للحقيقة والمنطق، لإن لجنة التواصل، وإمكانية تشكيل قائمة فلسطينية إسرائيلية لدعم السلام، لا يمت بصلة للتطبيع، ويتناقض مع التطبيع المجاني، أو مدفوع الثمن، لإن خطاب اللجنة وقائمة السلام، يرتكز على قواعد اساسية: رفض المشروع الكولونيالي الإسرائيلي، ورفض صفقة القرن، وتجسير العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على اساس قانون المواطنة والمساواة، ومرجعيات السلام، ومواثيق وقوانين الأمم المتحدة. وبالتالي شتان ما بين التطبيع مع الدولة الإسرائيلية ومشروعها الإستعماري، وبين وضع اسس لعلاقات تقوم على اساس الندية والشراكة السياسية والقانونية والإقتصادية والثقافية، وبعيدا عن منطق الأسياد والعبيد، والمستَعمرين والمستِعمرين، وكون التعايش بات شرطا للخروج من دوامة الحرب والفوضى والإرهاب الإسرائيلي الأميركي.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط