مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

 أهداف الحملة الإحتلالية على المؤسسات الأهلية الفلسطينية

 أهداف الحملة الإحتلالية على المؤسسات الأهلية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-10-23 | 05:09

الحملة على المؤسسات الأهلية في القدس والضفة الغربية، ومحاولة ربطها بالجبهة الشعبية من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي " الشاباك" وما يسمى بموقع " اسرائيل مونيتور" المرتبط ب" الشاباك"،ولعل الجميع يتذكر الهجمة التي طالت مركز يبوس الثقافي في القدس والمعهد الوطني للموسيقي "ادوارد سعيد" في تموز من العام الماضي والتي استخدم فيها الإحتلال كل اذرعه الأمنية والمدنية من أجل اغلاق تلك المؤسستين،تحت ذريعة العلاقة مع الجبهة الشعبية ،حتى وصل الأمر بخيال جهاز الأمن الإسرائيلي "الشباك" وما يسمى ب" اسرائيل مونيتور" القول بأن  سهيل خوري،مدير مركز ادوارد سعيد،عضو مكتب سياسي في الجبهة الشعبية، وبعد الفشل في ذلك،و"تمخض الجبل ليلد ليس فأراً،بل فئيراً  حاولوا القول بأن هناك جرائم اقتصادية وتبيض اموال  وتهرب ضريبي، ولكن فشلهم في اثبات ذلك دفعهم لمساومة مديرة مركز يبوس  السيدة رانيا الياس بالإستقالة من ادارة مركز يبوس والحصول على لم الشمل لها.

والمؤسف هنا بأن البعض من  الفلسطينيين،من المؤسسات التي سارعت باكراً للتوقيع على وثيقة الإتحاد الأوروبي وشروطه لتمويل المؤسسات  الأهلية،بتجريم نضالات وتضحيات شعبنا،واعتبار العديد من تنظيماتها كتنظيمات " إرهابية"،رقص وهلل وطبل وتساوق مع الإحتلال،وشارك في حملة التحريض.

والإستهداف للمؤسسات الثمانية التي اصدر ما يسمى  بوزير جيش الإحتلال  بني غانتس،اعتبارها منظمات إرهابية، هي تتعرض لسلسة عقوبات  منذ فترة طويلة،سواء عبر اقتحام مقراتها،ومصادرة اجهزتها وملفاتها،وتدمير ممتلكاتها ،واعتقال اداراتها وموظفيها،ولتصل الأمور الى حد استصدر قرارات بإغلاق مؤسستي لجان العمل الصحي واتحاد لجان العمل الزراعي ،ونقابة العاملين في الخدمات العامة بأمر من قائد جيش الإحتلال في الضفة الغربية لمدة ستة شهور،والمقرات الثلاثة تقع في معزل "الف" بالقرب من مقاطعة الحكم الذاتي ،وبالمناسبة المؤسسات الثمانية،حاصلة على تراخيص فلسطينية،وتعمل وفق القانون الفلسطيني،وبالتالي قرار وزير جيش الإحتلال غانتس،يقول بأن مصدر التشريع والترخيص في الضفة الغربية حتى في معازل "الف"،هو الحكم العسكري ودولة الإحتلال،وأنه السلطة فقط لها  دور خدماتي،وليس أي شكل من أشكال السيادة.

إن قرار اعتبار 8 منظمات حقوقية فلسطينية كـ"منظمات إرهابية"، هو  امتداد لذات السياسة الهادفة لكسر إرادة المؤسسات، وثنيها عن مواصلة عملها، واستمرارا للمخطط الذي تقوم به دوائر مؤيدة لدولة الاحتلال تنشط في أميركا، وأوروبا عبر ما يسمى ( NGO Monitor  ) لتجفيف مصادر تمويل المؤسسات الأهلية الفلسطينية وتلفيق التهم بحقها، ومحاولات وسم عملها بالارهاب.

القرار بإعتبار ثماني مؤسسات أهلية فلسطينية،الحق واتحاد لجان العمل الصحي واتحاد لجان العمل الزراعي،وجمعية المرأة " اتحاد لجان المرأة الفلسطينية" ومؤسسة الضمير لرعاية الأسرى والمعتقلين،ومركز بيسان للبحوث والإنماء،ومؤسسة الحق الناشطة في مجال حقوق الإنسان،والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين،المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، لا ينفصل عن الهجمة التي تشن على  وكالة الغوث واللاجئين" الأونروا" من قبل دولة الإحتلال وأمريكا والإتحاد الأوروبي، واتهام تلك الوكالة الدولية،بأن منهاجها التعليمي يحرض على دولة الإحتلال،ويجب العمل على شطبه وتغييره،بحيث لا يستخدم أي مواضيع او عبارات لها علاقة بجغرافية فلسطين والأسرى و ا ل ش ه دا ء وعدم الحديث عن النكبة، وكذلك السعي الأمريكي لربط  تمويل المؤسسة الدولية،بالإبتزاز السياسي،وهذا حدا بكل الفصائل الفلسطينية الى رفض اتفاق الإطار بين ادارة الوكالة وامريكا،الاتفاق يتضمن اشتراطات سياسية تفتح مجالا لتدخل أمريكا في كل تفاصيل عمل الأونروا، حيث يشترط الاتفاق تقديم تقارير مالية وأمنية كل ربع سنة، للاطلاع على كل تفاصيل عمل الوكالة، من أين يأتيها الأموال وأين تذهب.

وكذلك يتضمن الاتفاق بنودًا تتعلق بالموظفين وضمان الحيادية التي تعني من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية انسلاخ الشخص الفلسطيني عن جغرافيته وتاريخه ووضعه ووطنه، وألا يكون له أي صلة بهويته الوطنية الفلسطينية، حتى يكون تحت طائلة المسؤولية واحتمالية المحاسبة والفصل من وظيفته.

وهذا أيضاً لا ينفصل عن المحاولات الإسرائيلية والأمريكية والأوروبية الغربية،لتصفية قضية الأسرى،وتحويل قضيتهم من قضية وطنية سياسية،الى قضية إنسانية "شؤون اجتماعية"،وللأسف هناك من يتجاوب فلسطينياً مع هذا المطلب،حيث نشهد عمليات تقاعد مبكرة للكثير من الأسرى المحررين،وما يطال قضية الأسرى يطال قضية ا ل ش ه د اء.

المؤسسات الثمانية الصادر بحقها قرار ما يسمى بوزير جيش الإحتلال،لها دورها البارز على الصعيد الوطني والحقوقي والإنساني والمجتمعي والصحي والزراعي  والتنموي،هي مؤسسات فلسطينية أصيلة انبثقت من الحاجة لدعم الفئات والقطاعات التي تمثلها، وهي لا تحتاج لأمر الاحتلال لاستمرار علمها، وما يحكم عملها هو القانون الفلسطيني، واستمرار أداء رسالتها تجاه الشعب الفلسطيني، وهي مؤسسات أعضاء في شبكة المنظمات الأهلية لها بصماتها في اطار المشاريع التي تخدم الشعب الفلسطيني، ولن تتعاطى مع هذا القرار الجائر"....وترفض الخضوع لأية اشتراطات تمويلية لها بعد سياسي ،او المس بهويتنا وقضيتنا وحقوقنا ومشروعية كفاحنا ونضالنا، وتقف حجر عثرة في وجه كل من يحاولون الترويج للمشاريع  المشبوهة التي تستهدف تصفية حقوقنا وقضيتنا الوطنية.

واضح بأن هذا "التغول" و"التوحش" الإسرائيلي،والتطاول على المؤسسات الأهلية الفلسطينية،هو نتاج حالة الضعف والتراخي الفلسطيني السلطوي،ففي وقت تصعد دولة الإحتلال من عدوانها الشمولي على شعبنا وأهلنا في القدس والأقصى والضفة الغربية، لا نجد الرد سوى في الإسطوانة المشروخة واللازمة المعهودة،نؤكد على تمسكنا بخيار السلام والمفاوضات،ولذلك آن الأوان لتحرك جدي وفاعل محلياً وعربياً ودولياً،ومغادرة هذه اللغة العاجزة وسيادة الإستجداء والتذلل،والتي لن تزيد المحتل سوى المزيد من العنجهية والغطرسة.

ولذلك " لا بد من إطلاق حملة دولية واسعة مع المؤسسات الدولية، والإقليمية لفضح جريمة الاحتلال، والمتابعة على المستوى القانوني لكل الحيثيات المتعلقة باستهداف العمل الأهلي على مدار السنوات الماضية".

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط