مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أن تنفي متأخرا خيرأ..ولكن هل يكفي!

كتب حسن عصفور/ فوجئ القارئ الفلسطيني بتسريب "رسائل" نشرتها مواقع اخبارية متعددة، تتحدث عن طلب مسؤول أمن الرئيس محمود عباس من النائب العام الفلسطيني المواافقة على ادراج كشفا بأسماء شخصيات سياسية وقيادية في "بقايا الوطن" بوضع هواتفهم المتحركة والثابتة تحت المراقبة، عدا شخصية واحدة كان هاتفها الثابت خارج الطلب كونها تقيم في القدس المحتلة، بما لا سلطة قانونية ورقابية عليها من أجهزة السلطة ذات الصلة..

اثارت تلك الأخبار موجة بين الاستهجان والسخط، بل والغرابة في نوعية تلك الاسماء، خاصة منها من هم محل "ثقة الرئيس المطلقة" ، والأكثر التصاقا به في مجمل تحركاته السياسية ويمثلون حلقة ثابته في "مطبخه السياسي اليومي"، وكان الاعتقاد أن يسارع مكتب الرئيس فورا بنفي الخبر جملة وتفصيلا، أو أن تقوم شركات الاتصالات التي وردت اسماءها بتكذيب ذلك، بل وتأكيدها أنها لن تكون جزءا من أي عمل "غير قانوني" للتطاول على الحريات العامة، خاصة وأنه لا يوجد قانون يسمح بأي شكل من اشكال الرقابة السياسية، وأن اي عمل تقوم به هذه الجهة أو تلك للتلصص على حرية المواطن يكون خارج القانون، ولن تشارك به مطلقا..

وبألتأكيد انتظر أهل فلسطين، "وطنا وبقايا ومهجرا"، ان يسارع النائب العام بصفته ومسؤوليته أن يخرج في بيان لنفي تلك الأخبار، وهو ما حصل فعلا، ولكن بعد أكثر ما يزيد على 48 ساعة على نشر الخبر وتداوله بين عموم أهل فلسطين، وما أشاعه من ارتباك عام، والحق أن نفي النائب العام بذاته المتأخر جدا، كان خيرا من الصمت او السكوت، فأن "تنفي متأخرا خير من ان لا تنفي ابدا"..

ورغم "الطمأنينة الخاصة" التي خلقها نفي النائب العام، بل وتأكيده على احترام الخصوصية الفردية والحريات العامة، الا ان السؤال الأهم، هو لماذا صمت النائب العام عن اصداربيان كان يجب أن يأتي لحظات بعد نشر تلك الأخبار، وهو لا يحتاج لأي مساءلة لمرجعيات غير مكتبه، ولأنه يعلم بكل صغيرة وكبيرة عما جاء في الرسائل التي نفى النائب صحتها..

ما بات مطلوبا بعد النفي، هو توضيح سبب تأخير النفي كل تلك الفترة، والتي لا يوجد لها لا مبرر قانوني، وبالتأكيد لا يوجد لها مبرر أمني أو سياسي، لأن المسألة لم تكن تستحق كل تلك الفترة الزمنية لبحث صيغة بيان من بعض كلمات لا تصل الى خمسين كلمة، بعضها جاء خارج النص القانوني بوصفه المواقع التي نشرت تلك الرسائل بـ"المشبوهة"، وهي بالقطع لغة وصفة لا يمكن أن تليق بمقام النائب العام بصفته ومكانته، حيث المفترض به أن يكون حريصا جدا على اطلاق الأوصاف، ولا نعتقد أن الصواب كان معه بتلك الوصفة الخارجة، ولكنها ليست عقبة بالتعامل مع بيان النائب العام بصدق..

ومن الأسئلة التي كان يفترض الرد عليها، لماذا لا يطلب من هيئة الرقابة الفلسطينية والتي يرأسها رجل فاضل ونائب سابق، هو السيد رفيق النتشة للتحقيق في صحة أو لاصحة تلك الرسائل، كما أنه من حق لجنة الرقابة في المجلس التشريعي أن تقوم ايضا بإجراء تحقيق شامل ودقيق للتأكد من صحة أو لا صحة تلك "الرسائل المشبوهة"..

وبالتأكيد، يبقى الاستفهام قائما على صمت 3 شركات للاتصالات وردت اسماءها في الرسالة كل تلك الفترة على تهمة لا يجب القبول بها دون قانون وتشريع خاص، حتى مرسوم الرئيس أو اي قرار له يجب أن تناقشه كتل المجلس التي تجتمع، فلا يجوز المساس بالحريات التي صانها القانون الأساسي، والذي نعلم أنه لم يتم تجميده حتى الساعة..

نعم كان بيان النائب العام لنفي تلك الرسالة المريبة خطوة أولية مريحة، لكنها لا تقطع الشك باليقين، ولذا يجب تكليف هيئة الرقابة في السلطة، وكذلك قيام لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي بالتحقيق الدقيق مع كل من ورد في كشف تلك "الرسائل"، كي يصبح النفي قانونيا، ونعلم يقينا أن النائب العام سيكون أول المرحبين بذلك الاقتراح بعد أن نفى جملة وتفصيلا تلك الأخبار الرقابية، بل وسيكون سعيدا جدا بتعزيز موقفه وموقعه القانوني بتقارير مضافة لتأكيد صوابية موقفه من جهات رقابية أخرى..

ننتظر استكمال التحقيق لتأكيد النفي..وغيرها تبقى الشكوك قائمة مع كل الاحترام لمقام النائب العام وبيانه..خاصة وأن هناك سوابق لا نود العودة اليها أو ذكرها كيف تم الافتئات على القانون بقوة رسالة من مكتب الرئيس!

ملاحظة: نشرت صحيقة "الشروق" المصرية تصريحا للرجل القوي في حركة حماس موسى ابو مرزوق، واعيد نشره في "أمد للاعلام"، تحدث به عن ادانة العمل الاجرامي في سيناء..المفاجأة كانت أن موقع حماس الاعلامي نشر التصريح بعد حذف كلمة الادانة..ايهما أصدق يا دكتور موسى..فعليها يقف الكثير!

تنويه خاص: بشكل أولي يبدو أن تونس سجلت "نصرا جديدا" ..أول الربيع لن يسرق مهما طال الزمن والخداع..ولنا لقاء مع اشرقة تونس الجديدة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط