مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"انقلاب عريقات السياسي" ..رسمي ام شخصي!

كتب حسن عصفور/ في تطور سياسي "كلامي" ملفت جدا، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن " الإستراتيجية الفلسطينية الحالية تقوم على تثبيت المفهوم القانوني لدولة فلسطين تحت الاحتلال والانضمام الى المنظمات والمواثيق والاتفاقيات الدولية ".

عريقات، أضاف، أمام أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في عمان بتاريخ 11 مايو 2015، " ان المفاوضات  حسب الشروط الإسرائيلية لم تعد قائمة، والآن تغيرت المعادلة ونريد مؤتمرا دوليا لإنهاء الاحتلال"، موضحا اننا الآن في "مرحلة جديدة في التعامل مع الاحتلال".

ولم يقتصر "الجديد الكلامي"، عند ذلك فحسب، إذ أشار عريقات الى أهمية الدعوة لانتخابات "برلمان ورئيس دولة فلسطين لأن العالم بات الآن يعترف بنا كدولة"، مع تأكيده على أن السلطة هي "ثمرة كفاح الشعب الفلسطيني، لكن السلطة التي قامت منذ عام 1993  للانتقال بنا من الاحتلال الى الاستقلال قامت إسرائيل بتفريغها من مضمونها وجردتها من صلاحياتها وحرمتها من ولايتها على الأرض والشعب" ولن نقبل بدور وظيفي خدمي لها فقط"..

مقتبسات طويلة تتجاوز المعتاد في التعامل مع أقوال  صحفية، نشرت في وكالة رسمية، لم يجر لا تكذيبها ولا نفيها ولا توضيحها، لذا هي صحيحية، وما جاء بها، يشكل " أنقلابا ثوريا" بالمعنى الكامل لتلك العبارة في منهج وتفكير وسياسة القيادة الرسمية الفلسطينية، ولو صدق ما قاله عريقات، بأنه جزء من "استراتيجية جديدة".. يجب أن يعلن ذلك في بيان رسمي للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كونها الجهة التمثيلية الوحيدة صاحبة وضع الاستراتيجية المطلوبة..

ما أعلنه عريقات، بأن المطلوب "مؤتمر دولي لانهاء الاحتلال"، وهو ما سبق أن أعلنه أمين سر تنفيذية منظمة التحرير، يشكل طردا موضوعيا لفكرة العودة لمجلس الأمن لإصدار قرار خاص، وتلك فكرة يجب بلورتها بشكل دقيق، مستندة الى اعتبار قرار الجمعية العامة، هو اساس أي افكار أو رؤى تؤدي الى انهاء الاحتلال لأرض"دولة فلسطين المحتلة"، وهو ما سيكون خطوة سياسية هامة جدا..

والتطور الثاني الهام، هو الاعلان بأن "الانتخابات القادمة ستكون لبرلمان ورئاسة دولة فلسطين"، بعد اعتراف العالم بفلسطين، والحق أن ذلك يشكل قفزة هامة جدا، لو صدق القول، بل ويمكن اعتبارها "رأس الحربة" في الاستراتيجية الفلسطينية، وهو ما يتطلب "ترسيما لها" ضمن "إطار الاستراتيجية الشاملة"، ولكن نقطة البداية، يجب أن يكون اعلان "دولة فلسطين" ذاتها، كحقيقة سياسية تمثل تطورا طبيعيا للسلطة الوطنية، وبديلا كياينا شرعيا فوق الأرض التي حددها قرار الجمعية العامة رقم 19/ 67 لعام 2012..

واعلان "دولة فلسطين" يجب أن يستبق كل خطوات "الاستراتيجية الجديدة"، كونها العنوان - المعركة الأم في مواجهة مشروع دولة الكيان العنصري - الاحتلالي، بما فيه "فكرة فصل القطاع عن الضفة والقدس" ضمن "غلاف إنساني"..

اعلان دولة فلسطين هو الإختبار العملي لمصداقية القيادة الرسمية، والتي تتحمل مسؤولية إستثنائية في مرحلة سياسية إستثنائية، ولكي يكون المعلن جادا وجديا يجب أن يأتي في ظل تفاهم وطني عام، لا يقتصر فقط على من يحضرون الاجتماعات الرسمية، بل يشمل قوى خارج اطار اللجنة التنفيذية، كون ما سيصبح "استراتيجية جديدة" يتعلق بمصالح الشعب بقواه كافه.. بل قد يكون من الضرورة الدعوة لـ"مؤتمر وطني عام" لاقرار تلك "الاستراتيجية الجديدة"، لأن المعركة ستتجاوز المتعارف عليه في المواجهة مع المحتل كيانا وأدوات..

ومع أهمية العناوين السياسية، على القيادة الرسمية العمل من أجل اعداد - اعلان تلك الاستراتيجية، وبعيدا عن تفاصيلها لكن نقطة الفصل تبدأ من اعلان دولة فلسطين..وحتما هناك متطلبات لذلك الاعلان، يجب تحضيرها كاملة وقبل الاعلان، خاصة "الوثائق الرسمية" المتعلقة بمواطني الدولة، جواز سفر وهوية ورقم وطني، وكل المستندات المدنية التي يجب أن تكون تعبيرا عن دولة فلسطين، بما فيها طوابع البريد والدمغة، متطلبات تفصيلية قد يراها البعض شكلية، ولكنها هي وليس غيرها تعكس جدية القرار، وتحويله ا من "شعار -  مطلب" الى حقيقة سياسية..

وربما يتطلب الأمر اعداد مشروع نظام أساسي قانوني مشتق من النظام الأساسي للسلطة وميثاق منظمة التحرير ليصبح، بمثابة دستور مؤقت، الى حين اجراء انتخابات برلمان الدولة..

المسألة ليست اعلانا سياسيا فحسب، فلكي تصبح واقعا يجب العمل قبل الاعلان لإنجاز كل متطلباتها، فجواز السفر والهوية وجهان للحقيقة الوطنية، ويمكن أن تعمل تنفيذية المنظمة على تشكيل "لجان فرعية خاصة" لبحث متطلبات اعلان الدولة، القانونية والوثائقية"..ولجان لبحث العلاقة الخاصة مع الاردن ومصر، وأيضا طلب جلسة خاصة للجامعة العربية لبحث متطلبات تعزيز موقف فلسطين السياسي – القانوني والاجرائي..خطوات يجب التفكير بها مبكرا!

عناصر لو تحولت الى استراتيجية وطنية ستضع دولة الكيان وكل خارج عن "الشرعية الوطنية" في مأزق تاريخي، ولتلك قراءة أخرى..

هل تبدأ القيادة معركتها السياسية سريعا وفقا لما أعلنه عضوا بها، يمسك بملفات عدة، ويحضى بثقة غير عادية من الرئيس عباس، أم تبقى "قولا على ورق" لتهدئة "الخواطر السياسية" في ظل حالة احباط شعبية لم يسبق لها مثيل، ليس بسبب المحتل وحده، ولكن بسبب العجز الرسمي في مواجهة المحتل، رغم قوة الموقف الوطني..

وقبل النسيان، حكومة دولة فلسطين قطعا لن تكون تلك القائمة لا شكلا ولا مضمونا، فهي لا تستحق لا الإسم ولا المسمى!

ملاحظة: قمة كمب ديفيد بين دول الخليج وامريكا كشفت أن الشمس لا تغطى بغربال، الغضب دفين من دناءة واشنطن.. "أميركا ليست هي الحل" يا عرب..لو عقلتم!

تنويه خاص: عظيمة يا مصر..اهانة ابن عامل النظافة والاستهتار بكرامته أطاحت بوزير سيادي بها في  سابقة سياسية نادرة.. مصر تغيرت للأفضل ومع تغيرها حتما ستبدأ رحلة التغيير العام..أهو تفاؤل نعم!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط