مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انقلاب عربي برعاية روسية!

كتب حسن عصفور/ في يوم 29 يونيو (حزيران) 2015 طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، بالعمل على "تجاوز الخلافات بين سوريا وتركيا والسعودية والأردن لمحاربة الشر المطلق للإرهاب"..وحينها شكك المعلم بإمكانية حصول هذا الأمر، قائلا أنه " يحتاج إلى معجزة كبيرة جدا".

والحقيقة أن "المقترح البوتيني" كان مثيرا جدا ومفاجئا جدا، بل وكل من قرأه وصفه بـ"الحالم جدا"، فكيف يمكن جمع "المتضادات المذكورة اعلاه في حلف واحد ضد الارهاب"، وتعامل البعض العربي، ساسة وإعلام، وكأن روسيا تريد الزج بحضورها في المشهد الراهن دون تدقيق سياسي، ولكن المفاجأة الأكبر لم تنتظر كثيرا عندما أعلن الرئيس الأميركي، أنه حان الوقت لتعاون ضد الارهاب يضم ايران وتركيا والسعودية وروسيا، ومن أجل حل سياسي للأزمة السورية..

كلام كان يمكن اعتباره "حرام سياسي" بل وربما "حرام شرعي"، خاصة من رأس الحكم التركي الذي نصب نفسه ناطقا رسميا لتحالف الارهاب ضد سوريا، ورأس حربة لاسقاط النظام - الدولة السورية، فاتحا أبواب بلده، معابر وخدمات لكل قوى "الشر والارهاب" للعبور نحو الأراضي السورية..

ولكن، حدث ما لم يكن بحساب اردوغان، بحدوث "إنقلاب سياسي أمريكي" بعد توقيع "الاتفاق النووي"، وتطور ميداني عسكري كردي في شمال سوريا أنذر بقلب المعادلة رأسا على عقب، وقبلها موقف روسي قاطع لدعم سوريا الدولة والنظام، كي ينتصر، وليس فقط كي لا يهزم..

التطور الأبرز – الأهم ما نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، وهي مقربة من حزب الله الحليف الأشد لسوريا وجيشها، عن لقاء سعودي - سوري بين ولي ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان، ورئيس جهاز الأمن القومي السوري علي المملوك، لقاء بحثت فيه كل القضايا الممكنة، عتابا وغضبا وتوقعات، وبعيدا عن نص ما قيل في ذلك اللقاء، الذي أكدت مصادر عدة، لكاتب المقال أن اللقاء حدث فعلا، بفضل دور روسي متميز جدا، بعد زيارة بن سلمان والمعلم لموسكو..ودور هادئ جدا ولكنه فاعل جدا لدولة الامارات وخاصة الشيخ محمد بن زايد وبتنسيق مع مصر الشقيقة..

تفاصيل المشهد، وما تلاها من تطورات يمكن اعتبارها " جذرية"، انقلاب سياسي علني لتركيا اردوغان ضد "داعش"، ودخولها حربا عسكرية ضدها وضد الأكراد أيضا، وتطور الموقف السعودي نحو سوريا، وكذا التحولات الميدانية السياسية - العسكرية في اليمن، ما قد يفتح الباب واسعا لـ"حل ساسي" بعيدا عن "الشعارات الطائفية المقيتة" التي حكمت مسار الأحداث في الماضي، وإدراك إيراني ان لعبة "إستعداء الكتلة العربية المركزية" لن تصل الى هدفها، ووعي رسمي عربي في دول "المركز" وكذا شمال أفريقيا، تشير الى، أن "الضرورة السياسية" تستوجب إعادة التفكير في مجمل عناصر المشهد الراهن..

التحول السعودي، بالرعاية الروسية والتشجيع الاماراتي - المصري، نحو سوريا يمثل "المفتاح الأهم" لإعادة صياغة الواقع العربي وفق رؤى جديدة، بعيدا عن "الحسابات الإنتقامية"، تكون ركيزة لخضور عربي إقليمي في ظل التطورات السريعة والهائلة، والدرس الأهم، أن أمريكا لا تقيم وزنا لصديق أو حليف إلا ضمن "مصالحها القومية"، و"أن المسميات الكيانية بالنسبة لها" مجرد أدوات تستخدمها لتحقيق استراتيجيتها الكونية العامة، فيما عودة روسيا وبروز مكانتها بقوة غير متوقعة فرضت منطق ضرورة "إعادة التقييم العام"، وفق "حسابات المصلحة القومية العامة"..

لعل "اعلان القاهرة" بين مصر والعربية السعودية بعد زيارة الأمير الشاب محمد بن سلمان، يمثل "خطوة إستراتيجية ومركزية" في "الانقلاب السياسي العربي الجديد"، "اعلان سياسي" هو الأول بين قوتين مركزيتين في المنطقة، يشير أن ما هو قادم يشكل ملامح تطور غير مسبوق عربيا، ليس بما ورد به من "نصوص" تتحدث عن ركائز العمل المنتظر، ولكن ما يشكل من تمحور أساسه الوضوح السياسي، ضمن متغيرات إقليمية - دولية تفرض "إنطلاقة عربية جديدة" مركزها القاهرة والرياض في انتظار سوريا لترتيب تاريخي للواقع العربي، يعيد رسم "المعادلة المصابة بأمراض مزمنة" منذ تشكيل الجامعة العربية..

"إعلان القاهرة" المصري - السعودي، يمكن اعتباره مسودة ميثاق عربي جديد لترتيب "البيت" أو إنقاذه قبل الانهيار، ويشكل "قوة دفع" باتت ضرورة من أجل بلورة الحاضر العربي وفق رؤى ومفاهيم تنبت من المنطقة، ولا تأتي اليها في "علب مصدرة" مكتوب عليها "صنع في واشنطن" أو غيرها..

"إعلان القاهرة" هو البيان الرسمي الأول لـ"الانقلاب العربي الجديد"، الذي تأخر سنوات وطال إنتظاره..

الانقلاب الايجابي، رغم ان حركته تتطلب الاسراع أكثر ليجاري سرعة من يعدون للمنطقة ما ليس خيرا..

شكرا روسيا نعم..شكرا مصر السيسي نعم..شكرا لوعي سعودي قبل فوات الأوان نعم..شكرا لكل من عمل بلا ضجيج نعم..ولا عزاء للمتآمرين على المنطقة، كيانات وجماعات، ومن لا ير القادم الانقلابي  الايجابي عليه أن يبدأ بحفر قبره سريعا!

ملاحظة: لم يلمس أهل فلسطين ان هناك "خلية عمل جادة" لترتيب الخطوات المفترض أن تكون من القيادة الرسمية في مواجهة الارهاب الاسرائيلي العام دولة وجيشا ومستوطنين..هل انتهى "الغضب والبكاء واللطم" بزيارة وهاتف!

تنويه خاص: الاعتداء على ضريح القائد الشهيد "جيفارا غزة" - رمز المقاومة المسلحة في القطاع وفلسطين - يوم اسود ليس لمن قام بفعلته القذرة ولكنه لأجهزة أمن حماس إن لم تعتقل الفاعلين!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط