مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انقلاب ترامب على اتفاق غزة والقرار الأممي لصالح نتنياهو

انقلاب ترامب على اتفاق غزة والقرار الأممي لصالح نتنياهو

تاريخ النشر: 2025-12-30 | 07:59

كتب حسن عصفور/ لم يكن متوقعا، سوى بعض الأغبياء أو المتواطئين، أن يكون هناك أي "صدام" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة دولة الفاشية نتنياهو، حول مجمل القضايا المركزية في المنطقة والشرق الأوسط، وخاصة ما يرتبط بالقضية الفلسطينية في مجملها، وتحديدا قطاع غزة.

ولعل نتنياهو، فاز بما لم يكن يتوقعه مدحا نادرا لم يسبق أن قاله رئيس أمريكي لمسؤول من دولة الكيان، بل أنه تجاوز البعد الشخصي ليصفه بأن منقذ إسرائيل، والتي بدونه لما كانت موجودة، كلمات تتجاوز ليس المنطق السياسي لكنها تجاوزت حدود الحذر الخاص في المساس بقضايا خارجية.

ترامب في ذهابه لمنح نتنياهو "مديحا نادرا"، بعدما حاول التدخل في النظام القضائي لدولة الكيان كي يعفو عنه دون شروط، بهدف الذهاب لتبرئته عالميا أمام حملة المطاردة الدولية، في محكمتي العدل والجنائية، وتقديمه خلافا لما طابت به بصفته أحد مرتكبي إبادة جماعية وجرائم حرب في قطاع غزة.

يبدو أن ترامب لم يكتف بما كال لرأس الفاشية الجديدة "نتلر المعاصر"، لكنه ذهب لما هو أكثر خطورة سياسية في تغيير مضمون اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2083، دون اكتراث للحقيقة السياسية.

ترامب، وبوقاحة فريدة، أعلن أن دولة الكيان ورئيس حكومتها نفذوا ما عليهم من التزامات في المرحلة الأولى، وهو ما يتعاكس كليا والواقع، حيث رفضت فتح معبر رفح في الاتجاهين بعد 72 ساعة من انتهاء تسليم الرهائن، وأن تفتح باب دخول المساعدات بكل أشكالها دون قيود، وتعيد انتشار قواتها في منطقة الخط الأصفر، وعدم القيام بأعمال عسكرية، بما فيه الاغتيالات.

ترامب، وضع نزع سلاح حماس، شرطا مسبقا للانتقال للمرحلة القادمة، وهو انقلاب على جوهر الاتفاق، المرتبط بتشكيل قوة الاستقرار الدولية، ومعها اللجنة الإدارية في قطاع غزة، يترافق معها نشر قوات شرطية فلسطينية، مع إعلان مجلس الإعمار، لكنه وضع كل ذلك في معادلة هي من اختراع نتنياهو، سلاح قطاع غزة مقابل اليوم التالي.

والمسألة الأخطر التي تطرق لها ترامب، ما يتعلق بالتهجير، بالإشارة إلى أن غالبية سكان قطاع غزة سيهاجرون، مستخدما "استطلاعاته الخاصة" المستندة لجهاز أمن دولة الكيان، ما يثير كل المخاوف فيما يتم بين إدارتين واشنطن وتل أبيب، حول جوهر الخطة الأمريكية الحقيقة ومشروعها "غزة الجديدة".

وحول الضفة والقدس، فما ذكره ترامب لم يكن سوى حديث ثانوي عابر جدا حول "أفعال المستوطنين"، دون أي إشارة لما تم إعلانه حول فرض السيادة اليهودية عليها، ولم يتذكر أنه هناك "سلطة فلسطينية" أو كيانية فلسطينية ما، لها مكانة سياسية أو دور سياسي، تجاهل لا يمكن اعتباره سهوا سياسيا، بل هو انعكاس لموقف سياسي لم يعد مجهولا.

إعلان ترامب يوم 29 ديسمبر 2025، يمثل انقلابا جوهريا على اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2083، وأعاد صياغته ليخدم "تفسير" دولة الكيان، لما أعلنته حول توسيع وجودها العسكري واستمرار عملياتها بأشكال مختلفة، وشرطية نزع السلاح قبل أي خطوة جديدة.

"انقلاب ترامب" رسالة واضحة تنتظر ردا مباشرا من الثنائي العربي، مصر وقطر، وكذلك تركيا بصفتهم موقعي اتفاق شرم الشيخ وضامني التنفيذ.

ما حدث في واشنطن، رسالة لتحالف حماس الفصائلي بأن "الولدنة السياسة" والاستعراض الغبي ثمنه يفوق كثيرا حسابات الصغار.

ملاحظة: الحرب على الأونروا ماشية سوا سوا بين إدارة ترامبينو وإدارة ببينو..حرب شطبت رمز اللجوء في غزة..المخيم اللي لن تراه مرة تانية..وشطب بعضها بالضفة..الخوف ما يكملوا خطهم في سوريا ولبنان..ويحركوا أدوات الدمار اللي خدمتهم..شو المتخبي لكم يا فلسطينية..

تنويه خاص: رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي..أول مسؤول من مكونات الرسميات العربية بيطالب وضع قادة ملف فرق المستوطنين الفاشيين..حكي بده شكر مع انه واجب بس في هيك حالة منيلة صار الواجب ندرة..لو تكملها يا إمحمد ويصير قرار مش كلام..يااه بتكون أصلي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط