مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

\"انقلاب الشاباك الحمساوي\"..و\"بيان\" عباس \"الأول\"!

كتب حسن عصفور/ لحظة كان العالم أجمع يطارد كل معلومة يمكن أن تخرج من \"المبنى المحاط بكل \"السرية المطلقة\" في كوبري القبة بمصر الجديدة، حيث المفاوضات على أشدها علها تصل ما كان أهل غزة وشعب فلسطين ينتظر نهاية لرفع الحصار وفتح المعابر واعادة اعمار ما تم تدميره كجريمة لا بعدها، وقد تذهب دون \"قصاص\"، ككل جرائم سبقتها، تحت حجج وذرائع تشكل اهانة للعقل والانسان سويا..حدث ما نقل الاهتمام من مكان لمكان، ومن مشهد لمشهد..

فوسط ذلك المشهد الغرائبي تفاوضيا، خرجت دولة الكيان لتعلن أن جهازها المخابراتي – الشاباك -، والمعلوم لكل فلسطيني بما فعله من جرائم طيلة سنوات الاحتلال وحتى تاريخه، برواية يمكنها أن تكون من \"عجائب القصص\"، لكل ما بها وما عليها، ورغم ذلك فهي تستحق التوقف والمتابعة ليس لصدق أو صحة الرواية، بل لماذا فعل أمن الكيان ما فعل، في تلك اللحظة من مساء اليوم الفاصل تفاوضيا..باختصار هي ليست سوى مناورة ارهاب سياسي للقيادة الفلسطينية لمرحلة قادمة..

وبالتأكيد، كان لتلك الرواية، أن تكون خبرا يحمل كل \"الشك والريبة\"، وينتهي عند نشره بكلمة \"مزاعم اسرائيلية\"، تعيش لحظات ثم تذهب الى أرشيف المعلومات، كملايين من أخبار وحكاوي ماثلتها وذهبت الى غير رجعة..لكن المفاجأة الكبرى لم تكن تلك \"الرواية الشاباكية\"، بل ما صدر من الرئيس محمود عباس، ونشرته الوكالة الرسمية كيلا يقال أنه \"فعل تزويري\"، ليصبح بيان الرئيس أكثر أهمية اعلاميا وتدوالا من الخبر الأصل..

 الرئيس عباس طالب في بيانه\" الأول\" ردا على \"الانقلاب المزعوم\" بمتابعة كل ما تم نشره، وما ينشر في وسائل الاعلام عما قيل أنه محاولة حماس لاحداث انقلاب عسكري في الضفة الغربية، و\"محاولة الحصول على البيانات والمعلومات الضرورية، حيث إن تداعيات ذلك على مجمل الأوضاع الفلسطينية والإقليمية ستكون في منتهى الخطورة، خاصة أن الجهات الإسرائيلية نشرت قائمة بأسماء واعترافات إلى جانب مجموعة من الأسلحة تمت مصادرتها\".

مؤكدا، \"أننا نمر في مرحلة عدوان على غزة، وفي ظل وجود حكومة وفاق وطني فإن هذه المعلومات الجديدة تشكل خطورة حقيقية على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى مستقبله\".

قطعا هي معلومات خطيرة جدا، بكل المعاني وتستحق كل الاهتمام والحذر الواجب، لاتخاذ ما يلزم اتخاذه لردع الانقلابيين وكل من له صلة بهم، مهما كانت صفاتهم واسماءهم، لكن المثير هنا، هو أنها المرة الأولى التي يصدر بها رأس \"الهرم السياسي الفلسطيني\" بيانا يحمل كل ما حمل من مضمون سياسي ضد طرف فلسطيني، في وسائل الاعلام، ولم يلجأ الى اصدار ذات التوجيهات لأجهزة أمنه متعددة الأسماء للقيام بتلك المهمة بشكل \"سري\"، أو غير علني..استنادا لمعلومات نشرتها وسائل اعلام الكيان – العدو..

كان يمكن لبيان الرئيس أن يكون في مكانه تماما لو أن من قام بالكشف عن تلك المعلومات والخطة \"الانقلابية\" مصدرها أجهزة الأمن الفلسطيني\"، من مخابرات الى وقائي مرورا باستخبارات عسكرية وشرطة وأمن عام وخاص، وقوات أمن وطني، اجهزة كفيلة بمعرفة \"دبيب النملة\" إن أرادت، وعندها سيكون لتلك المعلومات قيمة تستحق ما هو أكثر من بيان للمتابعة..

لعل الرئيس عباس تسرع بالبيان العلني، فهو في موقع المسؤولية الأولى، وبيانه يمنح معلومات دولة الكيان\" العدو\"، بعضا من المصداقية، وهو ما يجب التوقف أمامه والحذر الشديد منه، ليس نفيا لما يمكن لحماس القيام به، فسوابقها قائمة، لكن من أجل \"مصداقية الصورة للقيادة الشرعية\" و\"هيبة المكانة الرئاسية\"، وعل من اشار على الرئيس باصدار البيان علانية لم يحسن المشورة ابدا..

وبالتأكيد، لسنا في حاجة للقول أن آخر طرف في هذا العالم، يمكن أن يبدي \"حرصا\" على السلطة الوطنية والوضع الفلسطيني هو دولة الكيان، ولذا لا يجوز اطلاقا أن يتم الاهتمام بما ذكرته بتلك الطريقة \"المرتعشة\"، فذات الكيان هو الذي يعمل ليل نهار من أجل انهاء السلطة الوطنية، اليس الرئيس عباس وكبار مساعديه، من يقولون ليل نهار أن \"اسرائيل تريد سلطة بلا سلطة\"، فكيف يمكن أن تكون اذا هي ذاتها حريصة على  كشف \"مؤامرة عسكرية لانقلاب حمساوي\" في الضفة..

بل أن وسائل الاعم السلطة وحركة فتح، اعادت نشر معلومات نشرتها صحقية حمساوية، بأن هناك معلومات عن قناة تفاوض سرية تدور رحاها بين بعض حماس وممثلين للكيان حول عقد \"اتفاق خاص\" لتهدئة طويلة خاصة بقطاع غزة، ما يعني أن الضفة ليست واردة في الحساب السياسي في المرحلة الراهني، وهي لست \"أولوية سياسية\" لحركة حماس..معلومات استخدمتها وسائل اعلام السلطة وحركة فتح، لكشف بعض أوجه حماس لعرقلة المبادرة المصرية، انطلاقا من \"ارتباطها الإخواني\"..

أن تسرع اصدار بيان الرئيس عباس لمتابعة \"الكشف الشاباكي\" لـ\"المؤامرة الحمساوية\" في الضفة، لا تجد له منطقا مع تلك العلاقة \"الحميمة الخاصة\" بين الرئيس عباس ورئيس حماس خالد مشعل، فلم تشهد اي فترة ماضية كمية اتصالات وارسال مندوبين كما هي الفترة الراهنة، بل أن الرئيس عباس شخصيا ذهب الى حيث مشعل وسيذهب ثانية أيضا، بعد كشف \"المؤامرة\"..

المنطق هنا ضعيف جدا لتصديق حقيقة النشر، لذا السؤال ليس ما ذكرته معلومات مخابرات دولة الكيان، لكن لماذا سارع الرئيس عباس باصدار ذلك البيان بعد فترة قصيرة جدا من نشر معلومات الشاباك..أحقا هو يعتقد بها، أم أنه يستعد لمرحلة اخرى، في حال عدم الاتفاق على وقف اطلاق النار أو فشلها..هل يستبق الرئيس عباس بهذا البيان \"التشكيكي جدا\" بحركة حماس\" شريكته في حكومة \"التوافق\" قادما لا زال \"غير معلن\"، خاصة وأن اجتماع القيادة الفلسطينية الأخير يوم 16 من شهر اغسطس في رام الله، حمل كثيرا من غالبية الحضور على \"نوايا حماس\" وصلاتها ..حملة كشفت أن \"التشكيك\" هو سمة المشهد وليس غيره..

بيان الرئيس عباس يحتاج لبيان \"تكميلي\"، أو \"ملحق تفسيري\"، قبل ان يذهب كل في طريق الاستنتاج غير المرغوب!

ولكن \"الغرابة الأشد\" هي تجاهل قيادة حماس وناطقيها، الذين يعلقون على \"الطير الطاير\"، أنهم صمتوا صمت أهل الكف، مكتفين بتسريبة نفي للخبر من مصدر مجهول..صمت يثير ريبة لا تقل عن ريبة موقف الكيان وبيان عباس..هل هناك مشهد سري خارج \"النص\" يتم التحضير له..

ملاحظة: جهات عدة تتبرع بأنها جاهزة للمشاركة في الرقابة على مواد البناء الداخلة الى قطاع غزة..كأن المعركة ستنقل الحال من حصار الى حصار أقل ومراقبة أكثر..!

تنويه خاص: زواج شاب فلسطيني من مدينة \"الرملة\" في فلسطين التاريخية بشابة \"يهودية\" اعلنت \"اسلامها\" احتل مساحة اعلامية – اعلانية، ما يفوق كل الأعراس في كوكبنا..في الحياة طرائف بلا نهاية!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط