مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انقشع غبار العدوان وظلت رائحة الدم

انقشع غبار العدوان وظلت رائحة الدم

تاريخ النشر: 2023-05-16 | 10:18

جمال زقوت
جمال زقوت

انتهت جولة الأيام الخمسة الأخيرة لحرب الاقتلاع الممتدة منذ النكبة . وهذه المرة أيضاً باعلان التوصل إلى تهدئة أو هدنة يتوقف فيها القتل مؤقتاً بعد أن أضيفت أسماء جديدة على قائمة الشهداء والأيتام والأرامل والعائلات الثكلى، والتي بات بعضها دون مأوى .

غزة التي يقطنها حوالي مليوني فلسطيني أكثر من خمسة وسبعين بالمئة منهم لاجئين هُجِّروا من بيوتهم في العام 1948، ولم يكن أياً منهم، بعد أن ضُللوا بأن عودتهم بعد أسابيع قليلة، يتوقع أن جولات تلك الحرب العدوانية ستمتد لأحفادهم وأحفاد أبنائهم وأحياناً لأحفاد أحفادهم، ليقاتلوا فيها بحثاً عن وطن يمزقه البعض في صراع على سلطة لم يتبق من رصيدها سوى قضم رصيد وتضحيات غالية ما زال شعبنا يقدمها على مذبح حريته.

غزة التي شقت طريقها منذ أيام النكبة الأولى في مخيمات اللجوء القاسية، ها هي اليوم وفي ذكرى النكبة تعيد تجديد قسمها على المضي بنضال لم يتوقف يوماً ، وهي تروي الأرض بدماء زكية من خيرة أبنائها. أما المفارقات الكبرى فهي أن زمن غزة الذي قاد ثورة اللجوء الفلسطيني وفجر نفق عيلبون وأنجب خيرة القادة المؤسسين ، وجدت نفسها في هذه الجولة وحيدة حتى من حكامها الذين بات همهم مجرد البقاء في حكم أهل غزة، أو خارج التأثير على مصيرهم .

فلسطين تحيي ذكرى النكبة التي تعيشها قضية شعبنا على كل بقعة من وديانها وجبالها وسهولها.. في الجليل والمثلث والنقب، ومن القدس العاصمة إلى كل ثغور البلاد، وفي كل بقاع اللجوء في شتات العواصم . إلّا أن غزة التي ظلت وفيّة لفلسطين، فقد أحيت ذكرى النكبة هذا العام على طريقتها مزنرة بارادة الأحرار، وأعلنت مجدداً رسالتها الممتدة منذ خمسة وسبعين عاماً، بأن فلسطين التي أرادوا شطبها عادت وتعود، وهي عصية على الكسر رغم " حكمة أو سبات "من نصبوا أنفسهم حكاما عليها وانشغلوا عن دماء أبنائها، وعن قسم المؤسسين لثوراتها وانتفاضاتها وهباتها المستمرة حتى يلوح أفق الحرية القادم مع فجر ذات صباح.

لم تسعَ غزة لهذه الجولة من الحرب، فقد كان أهلها منشغلين في البحث عن لقمة عيش على تخوم أسلاك الحصار الشائكة، تماماً كما لم تسعَ حركة الجهاد لسلطة أو لصراع على فتاتها، و آثرت الكلام بلغة الكبار، فلم تعاتب من تركوها وحيدة، حيث غادر بعضهم البلاد وبلع لسانه كي لا تجبره رائحة الدم على الكلام ، كما ابتلعت ذات الأرض عنتريات الآخرين وصاروا أسياد "فلسفة الحكمة" بعد أن فشلوا في الحكم .

كانت لغة الناطقين وعلى غير عادتهم العنترية تشي بتعليمات مليئة "بحكمة طارئة"، وقد قلنا حينها " إذا كانت الحكمة هي سيدة الموقف، فليكن ! ولكن لماذا لا تُمدُّ على استقامتها بما يستجيب لتطلعات شعب يحلم بوحدة تلوح براعمها في الميدان، ولكنها تُصدُّ برياح المصالح الأنانية الفوقية عندما تقترب من صنّاع الانقسام". ومع ذلك يبدو أن معادلات ما بعد الجولة ليست كما قبلها، فهي الجولة الثالثة التي تترك فيها حركة الجهاد وحيدة ولم تكن هي المبادئة . ولكنها هذه المرة قررت أن تقول أن الهزيمة ليست قدراً، رغم أنها لم تتغنَ بانتصار لم يأتِ بعد .

الكلام الذي يردده الفلسطينيون وهم يحييون ذكرى نكبتهم لكل من قيادتي سلطتي الانقسام :"في كل مرة يثبت شعبنا أنه أكبر من قياداته، وإن كنتم غير قادرين على الوفاء بحمل راية العودة والحرية وتقرير المصير، فاتركونا نعيد كتابة تاريخنا، ونعيد تعريف نكبتنا التي بدأت بجرائم الحركة الصهيونية والتواطؤ الدولي والتخاذل العربي، وها هي للأسف ما زالت مستمرة بفعل هيمنتكم الانقسامية على حساب المصالح العليا لشعبنا" .

وتبقى دروس هذا المعركة شاخصة تدق جدران الخزان للتعامل معها بجدية سواء ازاء حقيقة أن العدوانية الاسرائيلية مهما طغت فلن تكون يوماً قادرة على ردع تمسك شعبنا بوطن الآباء والأجداد، أو لجهة متطلبات بناء جبهة فلسطينية عريضة وموحدة تعيد الاعتبار لمؤسسات الوطنية الجامعة لتأخذ على عاتقها مسؤولية حماية قضية شعبنا، وتعزيز صموده وقدرته على البقاء .

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط