مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إنسانية أمريكا" مع حماس!

"إنسانية أمريكا" مع حماس!

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 03:37

كتب حسن عصفور/ نشرت وسائل إعلام عبرية تقارير خاصة عن تطور العلاقة بين حكومة الكيان الإسرائيلي وحركة حماس في قطاع غزة، تقارير فرضت ذاتها كخبر هام عالميا، خاصة بعد أن تداولته أحد اهم الوكالات الأمريكية الإخبارية.

مضمون التقارير، كشفت عن علاقة تنمو بن سلطات جيش الاحتلال، من خلال منسق أعماله في الأراضي المحتلة، وقيادة حماس في قطاع غزة حول مشاريع "تنموية"، ومساعدات متنوعة، بالتعاون مع قطر وسفيرها محمد العمادي، وليس فقط ما يتعلق بـ تفاهمات التهدئة" وموقف أمن حماس منها، كما نشرت تقرير خاص حول دور رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، ربما هو الأول – الأهم عبريا الذي يتحدث عن يحي السنوار ودوره المركزي.

تجاهل حماس الرد على تلك التقارير، وهي التي لا تترك ما يصيبها أو يمسها يمر مرورا عابرا، يؤكد ان جوهر ما تم نشره عبريا وأمريكيا، حقيقة أو غالبه كذلك، ولذا الصمت ليس سوى تأكيد بأن هناك تطور جديد في "قناة التواصل" بين دولة الكيان وحماس.

ومع تطور حركة "التنسيق الأمني – الإنساني" بين حماس وإسرائيل، جاء حديث خليل الحية، نائب رئيس الحركة في قطاع غزة، عن "المشفى الأمريكي"، ليكشف جانبا آخر حول تلك العلاقة وتطورها الى بعد جديد نحو "الدخول الأمريكي" على باب التطور الإنساني من بوابة "ثمار النصر"، الذي حققته مسيرات كسر الحصار، أي ثمرة من "ثمار التفاهمات الأمنية"، التي تمت برعاية قطرية.

من حق الحية وحماس، ان تصف كل ما يحدث في قطاع غزة، ثمارا من ثمار النصر، وأن دولتي الكيان وأمريكا، يقدمان لقطاع غزة المساعدات مكرهين، ولا خيار لهما بغير ذلك، لأن الرد سيكون جاهزا جدا.

ولكن، قول الحية أن المشفى الأمريكي ليس له بعد سياسي، وانه مقدم من "جمعية خيرية" وليس هدية من "حكومة الولايات المتحدة"، كما يكتب قديما مع بعض "مساعدات الأونروا"، فتلك مسالة بحاجة الى مراجعة وتدقيق.

التصريح محاول بائسة ويائسة لتبرير "الهدية الأمريكية المسمومة"، بأنها "غير حكومية"، وهو قبل غيره يعلم ان لا مساعدات "خيرية" من واشنطن دون موافقة الحكومة، ويجب أن تعلم عن كل ما يقدم لأي مؤسسة اجنبية أو منطقة خارج أمريكا، بل انها يجب ان تتقدم بكشف حساب شامل عن عملها، والحكومة الأمريكية لها الحق، وفق القانون، رفض تقديم تلك الخدمات او إقرارها وفقا لمصلحتها العليا، التي هي جزء من الأمن القومي الأمريكي، أي لا يوجد "أعمال خيرية بنوايا حسنة" في أمريكا.

ولكن المفاجأة الأهم، أن المشفى ليس عملا "خيريا" فحسب: بل هو جزء من منظومة العمل الأمني الاستخباري الأمريكي، حيث نشرت وسائل اعلام عبرية وأمريكية، انه كان يقدم "الخدمات الطبية – العلاجية" لخلايا جبهة النصرة الإرهابية في الجليل والجولان.

هو "مشفى أمني" متنقل، وليس "مشفى إنساني خيري"، تلك مسألة، ولكن هل تجاهل الحية، ان أمريكا أوقفت كل المساعدات الرسمية و"الخيرية" الى فلسطيني الضفة الغربية والقدس، بما فيها نشاطات مؤسستها "الخيرية" الأهم، ذات النشاط الأمني الكبير، المعروفة باسم "يو أس أيد"، وأبقت فقط على مساعدات أجهزة أمن السلطة.

أمريكا لا تقدم "مساعدات إنسانية" لحركة تعتبرها رسميا وفق القانون حركة "إرهابية"، فهل لنا من تفسير يزيل طلاسم تلك المسألة، الى جانب أن الحية لم يقدم تفسيرا لاختيار المكان والبعد الأمني لحمايته، ولما غابت الأمم المتحدة عن رعايته.

أن تبرر حماس علاقتها النامية بإسرائيل عبر باب "تفاهمات تهدئة" بثمن سياسي – اقتصادي وأمني، فتلك لم تعد سرا، لكن تمارس التضليل لتغطية الهدف السياسي الأمريكي من وراء المشفى الجديد، فتلك هي المصيبة – الطامة القادمة.

كل فلسطيني يعلم، أن بوابة تنفيذ الخطة الأمريكية في قطاع غزة ترتكز على "البعد الإنساني"، كقاعدة لحماية "التفاهمات" الأمنية – السياسية مع إسرائيل، ولذا فالمشفى هو الاختبار الأول للتك المساعدات، سيقاس على أثرها رد الفعل العام في أمريكا وإسرائيل، وستستخدم كمحطة اختبار لما سيكون من "مساعدات إنسانية" لاحقة، وفقا لسلوك حماس العام.

حديث الحية المستخف، هو شهادة براءة من حيث يعلم او لا يعلم لجرائم أمريكا، ليس في سوريا فحسب بل وفي فلسطين أولا...
ليت قيادة حماس تعيد التفكير في مجمل سلوكها السياسي – الأمني العام، وتدرك أن أمريكا ليست جمعية خيرية ولن تكون، كما هي دولة الاحتلال...!

ملاحظة: حكومة "الإنجازات الكبرى" شفويا قررت تستورد الزيتون من إسرائيل، طيب يا حكومة "سوبر ذكاء" مش قلتم بدكوا تدعموا المزارع وأنكم جاهزين لفك الارتباط مع الكيان..طيب ترجموا الخطوة مع الحكي ..واحد منكم كذاب.. مين !

تنويه خاص: تصاب بصداع رغم انفك، وأنت ترى رئيس حكومة الكيان تحت التحقيق بتهم فساد وهو في منصبه، لا تمثل 1% مما يقال عن فساد مسؤولي سلطتي النكبة في بقايا الوطن!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط