مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إنتفاضة غزة" ضد حماس ..حلم يقظة و"غبي"!

"إنتفاضة غزة" ضد حماس ..حلم يقظة و"غبي"!

تاريخ النشر: 2018-03-24 | 04:31

كتب حسن عصفور/ بلا مقدمات، خرج احد أعضاء مركزية فتح، وعبر تلفزيون السلطة الرسمية، ليطالب أهل قطاع غزة، بضرورة الإنتفاض من أجل إسقاط "حكم حماس"، كشرط لإنهاء الإنقسام..

الدعوة بذاتها اعلانا رسميا، من قبل طرف الرئيس محمود عباس وفريقه بإنتهاء البحث عن  تنفيذ اتفاقات المصالحة، وترحيلها الى حين أن "يستجيب أهل القطاع الى الدعوة العباسية ويخرجوا بعشرات الآلاف الى الشوارع في إنتفاضة شعبية تسقط حكم الردة السياسية"..

الأمر الفريد، في هذه الدعوة، الكشف عنها بعد سنوات طويلة من سيطرة حماس بالقوة العسكرية على قطاع غزة، وبعد أن وقعت فتح، وبشخص من خرج ليطالب "أهل القطاع" بالانتفاض، سلسلة من اتفاقات "المصالحة"، وآخرها  لم يتم اعلان وفاته حتى الساعة، بل أن بعضا من وزراء حكومة عباس لا يزالون يعملون في القطاع، ومن مقار عملهم التي تشرف على امنها أجهزة حماس..

لعل من أهم طرائف تلك "الدعوة"، انها تأت بعد أن قامت أجهزة الرئيس محمود عباس الحكومية بحصار "غير مسبوق" للقطاع، ونكلت به تنكيلا لم يكن يوما لإنسان أن يفكر بحدوثه بيد فلسطينية تقف يدا بيد مع قوة الاحتلال، ما أدى الى نشوب أحد أخطر الأزمات الإنسانية تصل الى اعتبارها جريمة حرب..

الداعي للقيام بتلك الإنتفاضة غاب عنه أن "الإنتفاضة" ليس عملا اعلاميا، ولا نداءا تلفزيونيا، وليست جانبا من جوانب "المناكفات الساذجة"، التي باتت جزءا اصيلا من تفكير "شلة" فقدت كل صلة بشعبها وقضيته الوطنية، وتفرغت لتعزيز مصالحها، والمضي في تكريس كل ما يخدم تلك المصالح، التي لولا الانقسام لما كان لها حضور سياسي، ولغابت كليا عن المشهد..

أن يصل الإستخفاف الوطني الى هذا الدرك من الاستغباء - الإستهبال، فذلك مؤشر على أن المشهد الفلسطيني يتعرض الى قمة التشويه السياسي، وأن المسؤولية لم تعد جزءا من سلوك وتفكير فئة تدعي "التمثيل الرسمي" للشعب الفلسطيني..

الباحث عن "إنتفاضة أهل القطاع" ضد حماس، لم يفكر في مخاطر مثل تلك "الأقوال"، على ابناء فتح (المؤتمر السابع) في القطاع، وما سيكون موقف أجهزة أمن حماس نحو اي تحرك شعبي تجاه أي قضية، فهو قدم وبغباء نادر ما يمنحها القيام بأي ممارسات تحت "ذريعة حفظ الأمن العام والنظام" من "محاولات تخريبية"..

كيف يمكن لمثل هؤلاء أن يواصلوا "حركة الرغي" اللامسؤول، وتوريط غيرهم في مواجهة أزمات مجانية..قبل الحديث بأنها دعوة لإغلاق ملف المصالحة، وستكون حماس محقة تماما بالقول أن الرئيس عباس ومن معه لا يريدون المصالحة بل يبحثون عن "إسقاط حكمها"..

التصريح الغبي، لم يراع أن هناك حالة من التوتر انتشرت بعد عملية التفجير خلال موكب رامي الحمدالله، ويمكن لحماس ان ترى فيما حدث "مناورة - مؤامرة" للمضي نحو تنفيذ "نداء فتح والرئيس عباس" بالانتفاض على حكمها..

التصريحات التي تخرج دون تفكير أو تركيز هي مظاهر لـ"الفوضى السياسية" السائدة، والتي يبدو أنها باتت "منظمة" و"مخطط "لها كجزء من تحضير المسرح لتكريس الفصل الوطني، تحت "شعارات ثورية" لكنها فارغة وغبية ايضا..

وتكتمل الفضيحة، عندما يتجاهل "المنتفض" هذا كليا أي إشارة الى الاحتلال الإسرائيلي، وتجاهل كليا أي دعوة شعبية لمقاومته، وكأنه تحول الى "صديق" و"محب"..

أي مهزلة، أو بالأدق، أي إنحطاط سياسي وصلت اليه هذه "الفئة" التي لم تعد تخجل بالقيام بأي عمل مقابل تحقيق "أهدافها الخاصة والضيقة"، وايضا بسم الحرص على القضية الوطنية و"الشرعية"..

"نداء الانتفاض" هو حق وطني وواجب الضرورة، ولكن على من يحتل أرضه أولا، ومن يخطف شرعيته ثاينا، ومن يعرقل سبل إنهاء الإنقسام ثالثا..

ملاحظة: رحلت "ريم بنا" بعد معركة طويلة مع مرض قاومته بكل ما بها من إيمان لقضيتها..رحلت "سنديانة الفن الوطني الفلسطيني"..سلاما لروحك يا ريم، وصوتك وما أبدعت سيبقى أثرا ابديا لأجيال شعب ينتظر حريته من عدو وظالم!

تنويه خاص: على ضوء الأخبار المتكاثرة عن صحة الرئيس محمود عباس، لا ينال منه أو "مقامه" لو امر مكتبه إصدار بيان عن حالته الصحية..خاصة مع نشر تعيين طبيب ألماني مقيم معه، وسفر مفاجئ الى الأردن بلا سبب سياسي!

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط