مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتفاضة الجامعات الأمريكية

انتفاضة الجامعات الأمريكية

تاريخ النشر: 2024-04-29 | 05:33

بدأ حراك غير مسبوق للطلبة المحتجين في جامعة كولومبيا منذ أكثر من أسبوعين، حيث طالب المحتجين بوقف استثمارات الجامعة في إسرائيل ووقف الحرب والابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وقوبلت هذه الاحتجاجات برد فعل قاسي من قبل إدارة الجامعة التي نعتت الطلبة بالارهاب وبث الكراهية ومعاداة السامية، وفصلت أكثر من 100 طالب. كما أنها طالبت الشرطة بفك اعتصام الطلبة المحتجين وإعتقالهم. وأدت ردة الفعل هذه الى توسع الاحتجاجات وإيقاف العملية التعليمية في جامعة كولومبيا، كما تسارع إنضمام الكادر التعليمي والاداري لمخيمات الاعتصام رافضين سياسات الجامعة غير الليبرالية. ليس هذا فقط، بل إنتقلت حركة الاحتجاجات الى أكثر من 45 جامعة ومعهد عالي في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنها جامعات هارفرد وجورج واشنطن وبيل وكاليفورنيا وغيرها من الجامعات الكبيرة والمهمة في الولايات المتحدة. كما أن حركة الاحتجاجات الطلابية إمتدت الى الجامعات الأوروبية سواءً في فرنسا أو ألمانيا أو بريطانيا. وبتنا جميعاً أمام انتفاضة حقيقية في العالم أجمع، إنها باختصار انتفاضة الجامعات ضد الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.

لقد أشرت في الأشهر السابقة وفي أكثر من مقال ولقاء تلفزيوني الى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع حرب غزة في إطار مستويين: المستوى الاستراتيجي ويقضي بدعم إسرائيل اللامحدود في عدوانها على قطاع غزة، وهذا ما يفسر منح أكثر من  17 مليار دولار لإسرائيل كمساعدات عسكرية في هذه الحرب،
إضافةً الى توفير غطاء سياسي يحمي إسرائيل من المساءلة في المنظمات الدولية. أما المستوى الثاني فهو مستوى السياسات والتكتيكات التي تضغط على إسرائيل للحد من قتل المدنيين ووقف سياسة التجويع والتوصل الى صفقة أو هدنة. ولقد أوضحت في هذه المقالات أن السياستين ليستا متناقضتين كما يبدو للوهلة الأولى، حيث أن الإدارة الأمريكية في مستوى السياسات التكتيكية تسعى لتسويق منظومة قيمها الليبرالية أمام شعبها أولاً وأمام العالم ثانياً، وذلك بهدف الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحشد المناصرين في العملية الانتخابية القادمة، إضافةً طبعاً الى منع تهديد مصالحها في العالم. وبالفعل، فإن ما يحدث اليوم في الجامعات الأمريكية هو إثبات حقيقي للفرضية السابقة، حيث تشير هذه الانتفاضة الى خيبة أمل الشارع الأمريكي نتيجةً لفشل الإدارة الأمريكية في تحقيق المستوى الثاني من سياساتها التكتيكية، وبالضرورة فشل هذه الادارة بإقناع مواطنيها بأنها جادة في وقف العدوان ووقف الابادة الجماعية التي يتعرض لها المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من 6 شهور. ليس هذا فقط، ولكن هذا الفشل إنعكس سلباً على قيام الإدارة الأمريكية مؤخراً بتفضيل المستوى الأول في سياساتها الخاصة بإسرائيل في عدوانها في القطاع، بمعنى الانسياق أكثر الى جانب دعم إسرائيل عسكرياً وسياسياً وتفضيل الخيار العسكري لإنهاء الصراع!. وهذا بالضبط ما أدى الى انتفاضة حقيقية في الجامعات الأمريكية، حيث لم يعد بإمكان إدارة بايدن استيعاب الرأي العام المحلي الضاغط لديها في ظل إستمرار قتل المدنيين الفلسطينيين وتجويعهم والتهديد المستمر بإجتياح رفح. والنتيجة، إن إدارة بايدن فقدت مصداقيتها أمام أهم شريحة إجتماعية في مجتمعها وهي الشريحة الأكاديمية المثقفة. وبالضرورة، من المتوقع أن تتسع موجة هذه الاحتجاجات الطلابية وتؤدي الى ضغط أكبر على إدارة بايدن لوقف الحرب. لاسيما أن هذه الاحتجاجات تكلف الاقتصاد الوطني الأمريكي أكثر من 300 مليون دولار يومياً، واذا ما خرجت هذه الاحتجاجات خارج الحرم الجامعي فانها ستؤدي الى توقف عجلة الاقتصاد والتنمية في الدولة الأمريكية.

في الواقع، إن  حكومة نتنياهو الفاشية ورطت إدارة بايدن أمام شعبها، حيث راوغ نتنياهو كثيراً وأطال فترة الحرب بشكل مقصود، وقتل الألاف من المدنيين وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وقد حذرت حكومة بايدن نتنياهو من سياسته هذه، ولكنها لم تستطع الضغط عليه بالشكل الكافي لوقف العدوان. وفي السياق، فقد دفعت هذه الادارة ثمن هذه السياسة العدوانية والعنصرية لحكومة نتنياهو وما زالت تدفع الثمن. لهذا، فلقد أن الأوان لإدارة بايدن أن تتخذ خطوات عملية وسريعة  للضغط على إسرائيل لوقف العدوان نهائياً حتى تستطيع ضمان وقف انتفاضة الجامعات في أراضيها.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط