مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتصروا لحقوق النساء

انتصروا لحقوق النساء

تاريخ النشر: 2022-03-08 | 13:43

د. سلامه أبو زعيتر
د. سلامه أبو زعيتر

يتكرر المشهد وتعلو الأصوات في الثامن من اذار بما يمثل هذا اليوم العالمي من رمزية، ويعتبر منبراً للجميع لتناول قضايا النساء وتسليط الضوء على حقوقهن وتطلعاتهن، ومناقشة أبرز المشاكل والتحديات التي تحول دون مشاركتها بعدالة على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الأمر الذي يدعو لضرورة وضع الخطط والتدخلات المناسبة لدمجهن بتمثيل حقيقي يسمح لمشاركتهن بعدالة، ويمنحهن الدور في التأثير بصناعة القرار والتعبير عن تطلعاتهن وآمالهن المنشودة.
اليوم ونحن نحتفل مع النساء بيومهن العالمي لا يسعنا إلا أن نثير العديد من القضايا التي يجب أن ينتصر لها المجتمع بما تمثل من حقائق يجب الوقوف عليها لوضع تدخلات حقيقية بهدف الإنصاف والعدالة والارتقاء بالمجتمع، فمن الصعب الحديث عن تطور وازدهار وتنمية اقتصادية واجتماعية ونصف المجتمع معطل ومظلوم، فالنساء يتحملن العديد من المسؤوليات، ويلعبن أدواراً مؤثرة في المجتمع لا يمكن إنكارها، ورغم ذلك ما زالت النظرة لها بدونية، وكل المحاولات تسعى دائماً لربطها بأدوار تقليدية؛ كالإنجاب والمسئوليات الأسرية والعائلية، فبرغم خروجها للعمل لم تتحرر من قيود المجتمع وثقافته البالية وفكره الذكوري، والذي كان سببا في استمر التنكر لحقوقها وتجاهل لمشاكلها وهمومها وخاصة بعد خروجها للعمل ومحاولاتها للاندماج والمشاركة في الحياة العامة.
تشير معظم الدراسات لارتفاع معدلات التحصيل العلمي والمعرفي لدي النساء في فلسطين، ورغم ذلك ما تزال نسب مشاركتها في سوق العمل، والعملية التنموية متدنية حيث تشير الاحصائيات بان نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تتخطى 16%، ويرافق عملها انتهاكات لحقوقها بالعمل وتعرضها للعديد من الإشكاليات التي يجب الوقوف عليها منها: تدني الأجور والتمييز بالعمل والتعرض أحيانا للتنمر والتحرش والمساومة بلقمة العيش والحق بالعمل.
كما أن تداعيات الأزمات والكوارث والأمراض والحروب الأكثر تضررا منها هن النساء باعتبارهن الحلقة الأضعف في المكون الاجتماعي والاقتصادي، ولقد سجلت الأبحاث العلمية أن النساء يتعرضن للعنف بكل أنواعه، وكانت الأكثر تضرراً مع انتشار جائحة كورونا، وعانت مشاكل نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية بحكم مسئولياتها الاسرية ومتطلبات الحياة والتزاماتها في العمل، ومنهن من تعرضن للتنمر والأذى الجسدي والذي وصل أحيانا للقتل، وإنهاء حياتهن بدم بارد وبدون الاكتراث لحياة انسانة قد تكون الابنة أو الزوجة أو أم لأطفال حرموا من حنانها بسبب الظلم.
لقد تطور العالم على جميع المستويات وقد أحدثت الثورات المعرفية والتطورات التكنولوجية السريعة نقلة نوعية لكل المجتمعات في انتشار الثقافة، وبرغم ذلك ما زالت قضايا النساء في أدنى أولويات التدخل، فالتمييز وغياب العدالة واضح جلياً للجميع، ونجد ذلك عند تحليل أدوارها ونسب مشاركاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فهي محدودة جداً، وذلك لأسباب معظمها خارجة عن إرادتها، وتتعلق بثقافة المجتمع الذكورية، وهذا يدعو لضرورة الانتصار لحقوقها وقضاياها، وذلك بخطوات عملية وفعالة ومساندة للتحركات النسوية التي تقودها المؤسسات الحقوقية والمعنية بالنساء، وبتقديري يتم ذلك من خلال عدة خطوات منها التالي:
- تطوير وتعديل التشريعات والقوانين لحماية حقوق النساء، وإعطائهن تمييز إيجابي بما يكفل انصافهن بعدالة، فالقوانين العادلة تشكل إحدى أهم أدوات التغيير الاجتماعي، مع ضرورة وضع خطط لتنفيذ ومتابعة ومراقبة التطبيق للتشريعات وانصاف النساء.
- العمل على تعزيز الوعي الاجتماعي نحو أهمية مشاركة المرأة ودمجها في كل مناحي الحياة بالمناصفة، فالأصل أن يتقبل المجتمع المرأة كإنسان بغض النظر عن جنسها باعتبارها جزء أصيل من مكوناته، ولا يمكن أن نتحدث عن تنمية وتطور بعيداً عن مشاركة النساء بما تمثل من حضور ودور في المجتمع.
- تسليط الضوء على القضايا والإشكاليات المتعلقة بالنساء، وخاصة قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، ووضع تدخلات رادعة لوقف كل أشكال التعدي على حقوقها، فلا يجوز أن تستمر وتتنامي ظواهر التنمر والعنف والقتل ضد النساء بدون تحركات حقيقية تعالجها وتحد منها وتعاقب مرتكبيها بقوة.
- يجب أن تنتصر كل القوى الاجتماعية والإنسانية والحقوقية للمطالبات النسوية التي تقودها المؤسسات المعنية بالنساء من تحالفات وحملات تأييد ومناصرة، بهدف الدعم لنضالاتهن ومشاركتهن بالضغط لتحقيق المطالب والتطلعات لتحسين واقع النساء في مجتمعنا الفلسطيني.
إن النساء جزء أصيل من المجتمع، وهي شريك للرجال في عملية البناء والتحرر الوطني، وكلاهما مكملين لبعض بالأدوار والوظائف الحياتية، فالطبيعة الإنسانية متكاملة تحكمها قيم العدالة، والأصل أن نحافظ عليها بتقبل بعض كشركاء متعاونين لاستكمال الرسالة الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية.
أخيرا مهما حاولنا أن ندعم ونساند المرأة لن نفيها حقها فهي الام والاخت والزوجة والابنة، بما تمنح من عذوبة ومشاعر دافئة لكل محبيها، والواجب يدعونا أن نقابل الوفاء بالوفاء والعاطفة بالعاطفة،...وبهذه المناسبة اذكر الجميع بقول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم "خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلي.."، "ما أَكْرَمَ النساءَ إلا كريمٌ، ولا أهانهن إلا لئيمٌ"....
كل عام والمرأة العاملة والصانعة والام والمربية والتي تبني بدون كلل ولا ملل بألف خير
لكل نساء العالم عاش الثامن من اذار منبراً حراً للتعبير عن حقوق النساء

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط