مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتصرنا ولم ننتصر !.

نعم ، لقد انتصر شعبنا ، انتصرنا بصمودنا أمام آلة قتل عاتية لا تترك فيما تمر عليه نبضا للحياة ، تسحق البشر والحجر ، هكذا صبرنا وانتصرنا .

انتصرنا لأن المقاومة استطاعت أن تجعل مئات الآلاف من المستوطنين الصهاينة يغادرون المغتصبات ويتجهون شمالا، والآخرون يقبعون في الملاجئ .

انتصرنا لأن المقاومة استطاعت قتل عدد لا بأس به من جنود الاحتلال وأثبتت أن غزة قادرة على أن تقاتل وتدافع عن شرفها ولا تصمت على الذل والإهانة .

انتصرنا ، لأن المقاتل في ساحة الحرب لم يفكر بحماس وفتح والجهاد ، وإنما فكر بأن أمامه العدو وعليه أن ينال منه كيفما تأتّى له ذلك ، وانشغل تفكيره عن متاهات ودهاليز السياسة القذرة .

انتصرنا ، لأننا لا نملك خيارا سوى قول ذلك وفعله ، ولأن الأمة العربية فوجئت بأن غزة دائما تنهض من بين الركام وتنفض غبار المعارك كوحشٍ أسطوري ، يخافون من سطوته ، وبنفس الوقت تعجبهم صولاته في الوغى.

انتصرنا ، لأننا صنعنا من لا شيء سلاحا ندافع به عن أنفسنا حتى لا نذبح بلا كرامة .

انتصرنا لأن الجميع صوّر غزة على أنها لا تهزم ، لا تنقهر ، يموت أبناؤها وتبتسم في اليوم التالي وتمارس الحياة ، ويخرج أهلها إلى البحر يسبحون ويمرحون ، لا يأبهون للدمار المحيط بهم من كل جانب ، هكذا يريدون غزة ، عنقاء تنهض من رمادها كلما احترقت ، وهكذا يفعل أهل غزة ، إنهم يرضون الجمهور ، وينتصرون !

فيهلل المتفرجون ، (هيييييييه )، انتصرت غزة ، ويرفعون شعارات الخرافة الأسطورية التي صمدت ثلاثة حروب في ست سنوات لا تحتملها دول هائلة القدرات ، انتصرنا ولكن ... ! .

***

لم ننتصر ، لأن الوفد المفاوض أعلن أنه يريد القمة ولم ينل إلا القاع.

لم ننتصر لأنه قبل أن ينقشع غبار المعركة وقبل أن تداوى قلوب الثكالى والأيتام ، كانت تصريحات فصائلنا تقتل كل أمل ينفرج عنه الأفق وبدأوا يختلفون على قضية الإعمار والرواتب والأمن وغيرها من خلافات المصالحة التي لم تمحها الحرب .

لم ننتصر لأن كل قدرات الفصائل والسلطة لم تستطع أن تعيد البسمة لشفاه أطفال غزة ، ولن تعوّضهم عما حرمتهم منه الحرب ، ولأن آلة الحرب طحنتهم دون أن يكون لهم ذنب أو رأي فيما يحدث لهم .

لم ننتصر لأن عبارة " على قلب رجل واحد " والتي كان يرددها المفاوضون في القاهرة أثبتت الأيام أنها عبارة كاذبة والرجل الذي هم على قلبه لم يكن سوى "فزّاعة الحقل " .

لم ننتصر ، لأن قراراتنا الوطنية لم تغير الحرب منابعها ، فما زلنا ننتظر أمريكا ومصر وقطر وتركيا وإيران وغيرهم ، لنتخذ قرارا يحقن دماء الشعب الفلسطيني في غزة !! ، ونتأخر به حتى تدمّر الأبراج وتتشرد الأسر وتباد عائلات بأكملها ، ونحن ننتظر أن يتفق الفرقاء الإقليميون الذين يرفض كل منهم دور الآخر ، أو يريد دورا على حساب الآخر ، وكأن لحم أطفال غزة أضحية يريدون تقاسمها .

لم ننتصر لأننا بعد أسبوع من المعركة كان من الممكن أن نخرج بنفس النتائج وبعدد أقل من الشهداء والضحايا ، بل كان الانتصار حينها واقعيا ، إذ ضربنا العمق الصهيوني وأظهرت المقاومة قدراتها ونفذت عمليات إنزال داخل الأرض المحتلة ، ولكننا وبعناد سيحتار المؤرخون في الكتابة عنه أكملنا المعركة لنزيد خسائرنا ، في تصرف أشبه بالمقامرة لعلّ المكسب يأتي في التوزيعة التالية للورق .

لم ننتصر ، لأن الاحتلال وبعد أيام معدودة عاد ليطلق النار على الصيادين ، ويفرض منطقة عازلة شرقا ، ويتوغل جزئيا داخل قطاع غزة ، وهذا أعادنا لنقطة الصفر لما قبل الحرب مع مدينة مدمرة بالكامل ، وما هي إلا أسابيع وربما أقل ويعود تنقيط الصواريخ الفردية ، ويرد الاحتلال بقصف لمواقع المقاومة ، وتستمر الأجواء هكذا حتى تتطور لمعركة جديدة تدمر ما تبقى وتقتل من تقتل ، وهذه المرة لا أحد يعرف كيف ستسير الأمور ومن سيتدخل وبعد أي عدد من الضحايا يمكن لآلة القتل أن تتوقف .

انتصرنا ، أو لم ننتصر ، ليس مهما البتة ، وإنما المهم هو ماذا بعد ذلك ؟ ، وهل ستفلح التنظيمات والقيادات في تجنيب غزة موجة تدمير جديدة ؟ أم أن الحروب المتتالية أصبحت نهجا مركزيا ، وأن ساحة غزة أصبحت ساحة خصبة لأطراف خارجية تشعلها حسبما تقتضي الضرورة والمصالح الدولية للتغطية على مناطق وساحات أخرى؟ .

ليحتفل من شاء بالنصر ، وليحزن من شاء ممن لا يراه نصرا ، كل هذا لن يرجع الآباء لأطفالهم ، لن يعيد بناء جثامين الأطفال التي مزقتها البراميل المتفجرة ، لن يمسح دمعة زوجة فقدت كل شيء في لحظة ، انتصروا أو لا تنتصروا ، وتناحروا أيها الساسة كما شئتم ، فلا شيء يمضي دون غزة ، فهي الصخرة الأكبر في طريق المتاجرين بدمّها ،وهي أشبه بالبركان الخامد ، سرعان ما يثور ويقلب كل الموازين القائمة ، ولطالما أثبت التاريخ ذلك .

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط