مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إنتصار"..الفضيحة!

"إنتصار"..الفضيحة!

تاريخ النشر: 2016-02-27 | 05:39

كتب حسن عصفور/ شهدت "بقايا فلسطين"، سلسلة من الأحداث يصعب جدا اعتبارها جاءت مصادفة، أو اعتباطية دون أن يكون بينها "رابط منظم"، حتى لو لم يكن هناك فعلا ذلك الناظم لها، وأكملت الأحداث "مصادفتها" بخبر لن يزول بحبر قرار رئاسي حتى يتم كشف الحقيقة كاملة ويقتنع بها أهل فلسطين قبل أهل الشهيد، جريمة إغتيال عمر النايف في مقر سفارة فلسطين بصوفيا عاصمة بلغاريا..

وعل أبرز الأحداث التي عاشتها "بقايا فلسطين"، لا تتعلق بمسلسل "النفاق السياسي" بين قطبي الأزمة - النكبة الوطنية، فيما يسمى "ملف المصالحة"، التي لم تعد تجد من يصدق قول القائمين عليها، حتى من داخل صفوف حركتيهما قبل غيرهما، ولكن الطامة الكبرى التي حلت على أهل فلسطين في بقايا وطنهم ما حدث في مسلكية سياسية أمنية باتت هي المظهر السائد..

الفضيحة الإولى، لا تكمن في عدم تجاوب السلطة التنفيذية، رئاسة وحكومتها التابعة، لحل أزمة المعلمين واضرابهم، بل في أن تعلن قيادة اتحاد أحد أهم النقابات بأنها وضعت استقالتها أمام "اللجنة المركزية لحركة فتح"، إجراء كشف مدى الانحدار في الوعي السياسي قبل النقابي لمهمة ودور تلك القيادة، والأكثر مأسوية أن قيادة فتح تصمت كليا على تلك "الفضيحة النقابية - السياسية"، ولم تعلن قبول او لا قبول تلك "الاستقالة"..

ولأن الفضيحة لا تقف عند جانب، اصدر الرئيس محمود عباس لقوات أمنه، أمرا باقامة "الحواجز العسكرية" لخطف ومنع أي شخص  مشبوه بلوثة "معلم" قادم من خارج رام الله..مظهر جاء ليكشف أن الانحدار السياسي وصل الى منطقة لا تقيم وزنا للكرامة الوطنية..

ودون الدخول في تفاصيل كيف يتم تحويل مهمام قوى الأمن الوطني، من حام للشعب والشرعية الوطنية الى حارس لأغراض أخرى، وهي التي لم تتمكن من حماية بيت الرئيس عباس من تدنيس قوات الاحتلال لها..

مفارقة لا تحدث الا في زمن مسلسل من الرداءة النادرة، تتواصل حلقاته في قرار يمثل وضع نهاية لأحد  أركان "الشرعية السياسية"، عندما أمر الرئيس عباس وحكومته التابعة بملاحقة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني د.نجاة أبو بكر في انتهاك غير مسبوق للقانون الأساسي، الذي كان حتى ساعته "حصن حماية الشرعية" من الخطف، وأحد اسلحة الشرعية لمواجهة خطفها التي بدأت مع انقلاب حماس الحزيراني عام 2007..

اصرار الرئيس عباس وحكومته التابعة على مطاردة النائب ابو بكر يمثل سلاحا لكل معارض له ولحكومته لسحب بساط الشرعية الوطنية عنهما، فمن يخترق القانون الأساسي - دستور فلسطين المؤقت - يصبح خارجا عن الشرعية، وهو ما على الرئيس عباس وفرقته الخاصة، التي أصابها "بعثرة مفاجأة" التوقف الفوري عن تلك "الفضحية السياسية - القانونية"..

وليت الرئيس عباس يصدر أمرا لأجهزتة الرقابية الأمنية الخاصة به وله، الحصول على نسخة من شريط "فيديو" لمتظاهرين غاضبين على الجريمة التي ستحفر ذاتها في الذاكرة الوطنية، جريمة اغتيال عمر النايف، هتافات قالها المتظاهرون غضبا، تحمل سيلا من الاتهامات التي غابت عن المشهد السياسي الفلسطيني منذ زمن تقرير غولدستون، لكن سماع الرئيس لها ضرورة علها تكون رسالة رغم قساوتها وخطورتها، ورفض ما بها من تهم تخرج عن المألوف..

جريمة اغتيال النايف، ودون البحث بتفاصيل الجريمة، كان القرار الأول المرفوض اتخاذه، ليس تشكيل لجنة تحقيق "غير معلومة" بل استدعاء السفير الفلسطيني فورا واعادته للمقر، كما يقال، للتشاور وبحث الخطوات التالية، ومعها اصداربيان يحمل السلطات البلغارية مسؤولية اخلاقية وسياسية للجريمة المرتكبة، وأن يعقد الرئيس عباس "إجتماعا طارئا" امنيا وسياسيا لبحث تلك الجريمة - الفضيحة، خاصة بعد أن وجه بعض أهل الشهيد تهما بمسؤولية السفارة والسفير عما حدث، بل أن دولة الاحتلال واعلامها دخل في سياق وضع ذلك كإحتمال مفترض..

لكن "الفضيحة" لم تقف عند حدود ما قيل حول مرتكب الجريمة، بل في الصمت العجيب و"الهدوء الأعجب المغمس بسكون نادر" للرئاسة وحكومتها التابعة، عما حدث، معتبرين أن الحديث عن تشكيل لجنة تحقيق هو "الحل"..

ما يحدث تحت ستار "الشرعية" واستخدامها لغاية غير الغاية التي من أجلها كانت مسيرة العطاء الوطني الكبير.. قد يفرض "حالة  انتفاضية" لحماية "الشرعية الوطنية" من خاطفيها هنا وهناك، وباسماء باتت مستعارة، وقبل فوات الآوان وندخل في مرحلة تنفيذ مخطط دولة الكيان لنشر الفضوى الأمنية -السياسية بمسميات مختلفة..

الانتفاض حق كي لا يستمر زمن "إنتصار ..الفضيحة"..

وللتوضيح فتعبير "إنتصار" المستخدم هنا لوصف مشهد وليس مسمى لشخص كما قد يظن البعض إثما ونميمة!

ملاحظة: من تعليقات بعض الأهل الطريفة سياسيا حول ما يحدث، ان شعار الرئيس عباس بات "الأمن مقابل المال" فيما شعار حماس" الأمن مقابل التنمية"..المشترك أوضح من الواضح!

تنويه خاص قيادي فتحاوي "اشتنيه" قال أن "الوفد الأمني" الذي التقى بالرئيس الفعلي للضفة جنرال مردخاي، كما وصفه عضو مركزية فتح صائب عريقات، ذهب ليخبره بوقف التنسيق الأمني..فكانت المكافأة الإسرائيلية لهم 500 مليون شيكل ..في الذ من هيك تبرير!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط