مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتخابات رئاسية لكسر الإكتئاب السياسي!

كتب حسن عصفور/  من سيفوز في انتخابات دولة الكيان والتي تجري اليوم 17 مارس (آذار)، لن يكون السؤال الجوهري لأهل فلسطين، فما سيكون من نتائج لن يقلب الطاولة السياسية رأسا على عقب، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كون الصراع عمليا بين صاحب "اللاءات" الواضحة جدا نتنياهو وتحالفه، حيث باتت اللغة السياسية له واضحة جدا، وهو ما يستحق عليه الشكر والتقدير، عندما قالها " لا انسحابات ولا تقسيم للقدس ولا تنازل عن النشاط الاستيطاني، وختمها بلا قاطعة لدولة فلسطينية..

بالتأكيد لا يوجد مفاجآت للشعب الفلسطيني، فيما أعلنه "الكذاب" - لقب نتنياهو الاعلامي والشعبي في الكيان -، لكنه قد يكون لطمة لمن انتظر أن يفاجئ بغير ذلك، أما "المعسكر الصهيوني" بقيادة هرتسوغ - ليفني، فلاءاته أكثر غموضا ونعومة، يقولها بـ"لا" لوقف النشاط الاستيطاني حيث "الضرورة الأمنية"، وأيضا "لا" تنازل عن القدس ومضافا لها "لا" انسحابات لحدود 1967، و"لا" تخلي عن "الدولة اليهودية"، وبعد كل ذلك يقولون "لا" مانع من دولة فلسطينية على بقايا فتات أرض تترك بعد تحقيق المراد لـ"دولة اليهود"..

ولأن تلك ليس بألغاز سياسية تم معرفتها، فهي ليست القضية التي نقف عندها، فهذه الانتخابات لا قيمة سياسية لها عند الشعب الفلسطيني،  ولولا وجود قائمة مشتركة قوامها القوى السياسية العربية ورغبته بفوزها بأكبر عدد من المقاعد، ما كان للإنتخابات أي أثر ذي مغزى له..

لكن ما يثر الاكتئاب السياسي العام، ليس نتائج تلك الانتخابات التي ستكون مع نهاية اليوم، ولكنه اجراء العملية الانتخابية ذاتها، فهذه الانتخابات الثالثة التي يشهدها الكيان الاسرائيلي في السنوات الـ11 ألأخيرة، بينما غابت الانتخابات عن "بقايا الوطن" الفلسطيني في الضفة والقطاع كليا، غياب لأي مظهر انتخابي منذ الأخيرة التي جرت عام 2006، والتي جاءت بطلب أميركي مباشر، كما كشف الرئيس محمود عباس ذلك في لقاء بالعاصمة القطرية خلال لقاء مع حماس وبحضور أمير قطر تميم بن حمد..

 انتخابات فتحت الطريق واسعا لانقسام بات هو السمة المسيطرة على المشهد الفلسطيني، كان له أسوء النتائج على القضية الوطنية، وتلك مسألة باتت لا تحتاج لبحث أو دراسة فنتائجها حية أمام أعين شعب فلسطين..

بالتأكيد، السؤال الذي يلح على الفلسطيني، داخل الوطن والشتات متى يمكن أن تصبح الانتخابات جزءا حاضرا في النظام الفلسطيني، وهل حقا يمكن أن تكون في المدى المنظور، والغريب أن لفلسطين أشكال من الانتخابات ما يزيد على تلك التي لدولة الكيان، فمثلا هناك انتخابات بلدية ورئاسية وبرلمانية وللمجلس الوطني والمنظمات الشعبية، ومع ذلك لم نشهد أي منها، سوادء داخل "بقايا الوطن" او خارجه..

ومع أن الاتفاقات التي تم توقيعها منذ زمن بعيد بين قوى الشعب الحية أو شبه الحية، نصت جميعها على اجراء الانتخابات الا أنها دائما ما تجد كل المبررات لعدم القيام بها، وربما الأطراف الممسكة بقرار اجراء الانتخابات تدرك أن ما ستنتجه قد لا يأتي وفقا لما تريد، ولذا نجد دوما مبررات وعقبات وتعطيل عن وعي كامل بعدم اجراء الانتخابات..

لو أريد مثلا، تجديد بعضا من الحالة الفلسطينية  وفرض سلوك سياسي بديل للواقع الكسول جدا، يمكن أن يعلن الرئيس محمود عباس دولة فلسطين في الضفة والقطاع، ومعها يعلن اجراء الانتخابات العامة بشقيها الرئاسي والبرلماني، واعتبار ارض الدولة دائرة انتخابية واحدة، كي تكسر أي ترتيبات احتلالية لمدينه سكان القدس من المشاركة تمثيلا وتصويتا، وافتراضا أن البرلمانية تحتاج "ترتيبات خاصة" يمكن البدء بالرئاسية قبل البرلمانية، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية تنحصر بعدد محدود من المرشحين..

كسر الاكتئاب السياسي العام بأن يذهب من يتحكم بمسار القرار الفلسطيني رسميا الى اجراء انتخابات رئاسة دولة فلسطين، كي يؤكد للعالم أولا ولدولة الكيان الاحتلالي ثانيا أن ارادة شعب فلسطين لا يمكن مصادرتها، وأن التغيير السياسي لن يكون رهنا برغبة اميركية او اسرائيلية، بل هو "قرار فلسطيني مستقل"، ولا يمكن اعاقته أو التحكم به أو احتواءه تحت اي من مسميات العصر..

اعلان كسر الملل والرتابة التي تتحكم بالمشهد الفلسطيني، لن يكون عبر توقيع مزيدا من اتفاقات بين أطراف تعمل لاطالة المصيبة بدلا من حلها..وكي لا نبقى أسرى مشهد احباطي بات مسيطرا، يمكن للرئيس محمود عباس، أن يصر هو، قبل الآخرين، على منح الشعب الفلسطيني حقه في تجديد "روحه السياسية"، وقلب الطاولة رأسا على عقب  باجراء انتخابات الرئاسة أولا، مشهد قد يفرض واقعا مختلفا ليس لفلسطين بل لكل من اعتقد واهما أن الحياة السياسية "ذهبت مع الانقسام"..

لتكن "الرئاسة أولا" هو مفتاح التغيير الحقيقي تجسيدا لرغبة شعب فلسطين في تجسيد طموحاته وأهدافه..لنتخيل كيف سيكون المشهد العام في "بقايا الوطن" وخارجها رغم الانقسام الكئيب، واقليميا ودوليا، لو أعلن عن اجراء انتخابات لرئاسة دولة فلسطين خلال 3 أشهر من تاريخه..فقط ليفكر أصحاب القرار بتلك المسألة ونتائجها..

وبالتأكيد للرئيس عباس حق الترشح كما أي فلسطيني له الحق..المهم قرار تجديد حيوية المشهد الفلسطيني الذي يعيش أسوء حالة مرضية له منذ النكبة الكبرى عام 1948..وخلاصه ليس بتوقيع أوراق بل بتوقيع مرسوم انتخابات "رئاسة دولة فلسطين"..نعم هي قبل غيرها الذي يبحث عنه شعب فلسطين لو كانت مصلحته لا تزال ضمن الحسابات..هل نفكر مرة خارج النص - الصندوق المفروض..يا ريت!

ملاحظة: تصريح ملفت للانتباه من القيادي ابو مرزوق، بقوله ان الغرب بات يسمع منا بدلا من ان يسمع عنا..هل الغرب يشمل اميركا ايضا، وهل القنوات ثنائية فقط أم بها "شركاء" أو بالانابة أحيانا..نفترض أن الغرب لا يشمل الكيان الاحتلالي..مش هيك!

تنويه خاص: بعض العرب وغير العرب أصيبوا بهلع جنوني بعد تصريحات كيري بخصوص المفاوضات مع الأسد..كتبوا.. صرخوا وكأنهم يعتقدون أن الحل في سوريا سيكون بلا الأسد..الهبل فنون فعلا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط