مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني؛ تحديات الشرعية والتمثيل

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني؛ تحديات الشرعية والتمثيل

تاريخ النشر: 2026-06-02 | 11:59

صدر عن المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»، دراسة جديدة لعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب، بعنوان: «انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني: تحديات الشرعية والتمثيل»، والتي تتناول بالتحليل مسألة الإنتخابات والتعقيدات المطروحة امامها.

تناقش الدراسة قضية الإنتخابات باعتبارها إحدى القضايا المحورية في مسار إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعياته. وترى أن الانتخابات تمثل ضرورة وطنية وديمقراطية، لكنها لا ينبغي أن تختزل في بعدها الإجرائي أو التقني، لأن الحالة الفلسطينية ما زالت تعيش ظروف تحرر وطني وصراع مفتوح مع الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعل أي عملية انتخابية جزءا من معركة سياسية ووطنية أوسع.

تنطلق الدراسة من قراءة للقرارات والمراسيم الرئاسية الصادرة خلال عامي 2025 و2026 بشأن الدعوة إلى انتخابات المجلس الوطني وتشكيل لجنة تحضيرية للإشراف عليها. وتشير إلى أن توقيت هذه القرارات أثار نقاشات واسعة في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد التهديدات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وأن الأولوية الوطنية يجب أن تكون لتعزيز الوحدة الوطنية ووقف العدوان، بالتوازي مع التحضير للانتخابات وليس بمعزل عنه.

وتؤكد الدراسة أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني لا يمكن أن تتم عبر إجراءات انتخابية منفصلة عن حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع. وتبدي تخوفا من أن تكون بعض الدعوات للإصلاح وتجديد الشرعيات مرتبطة بضغوط دولية تسعى إلى إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بما ينسجم مع متطلبات إقليمية ودولية، بعيدا عن أهداف التحرر الوطني.

وتتناول الدراسة إشكالية بنية المجلس الوطني وعدد أعضائه وآليات تمثيل الفلسطينيين في الداخل والخارج. وتستعرض التفاهمات السابقة التي جرت في حوارات القاهرة، والتي أوصت بتقليص عدد أعضاء المجلس إلى 350 عضوا مع تخصيص 150 مقعداً لفلسطينيي الداخل و200 لفلسطينيي الشتات. غير أن اللجنة التحضيرية، وفق الدراسة، اتجهت إلى صيغة مختلفة رفعت تمثيل الداخل إلى 200 عضو وخفضت تمثيل الخارج إلى 150 عضوا، الأمر الذي أثار تساؤلات حول عدالة التمثيل، خاصة مع استثناء الفلسطينيين في الأردن من الانتخاب المباشر.

كما تناقش الدراسة العلاقة القانونية والسياسية بين المجلس الوطني والمجلس التشريعي الفلسطيني. وتؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية تبقى المرجعية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وأن عضوية أعضاء المجلس التشريعي في المجلس الوطني تمثل صيغة مهمة للحفاظ على وحدة النظام السياسي الفلسطيني وربط الداخل بالشتات. محذرة من الدعوات التي تسعى إلى الفصل الكامل بين المؤسستين، لأنها قد تؤدي إلى إضعاف منظمة التحرير وتعزز هيمنة مؤسسات السلطة الفلسطينية على حسابها.

وتخصص الدراسة جزءا مهما لمناقشة الشروط السياسية المفروضة على المرشحين لعضوية المجلس الوطني. وترى أن اشتراط الالتزام ببرامج سياسية محددة أو التزامات دولية معينة قد يتحول إلى أداة إقصاء لقوى فلسطينية فاعلة، بما يتعارض مع الطبيعة التعددية للمجلس الوطني باعتباره إطارا ائتلافيا جامعا لمختلف التيارات السياسية والاجتماعية الفلسطينية.

كما تتناول إشكالية تمثيل الفلسطينيين في الخارج في حال تعذر إجراء انتخابات مباشرة لهم. وتنتقد الاعتماد على صيغ توافقية مغلقة أو مجامع انتخابية قد تستثني قوى سياسية غير منضوية في إطار منظمة التحرير، مؤكدة ضرورة توسيع قاعدة الشراكة الوطنية وضمان تمثيل حقيقي للاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في لبنان وسوريا والأردن، نظرا لدورهم التاريخي في الحركة الوطنية الفلسطينية.

وفي ما يتعلق بعدالة التمثيل، تشيد الدراسة باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل ونسبة حسم منخفضة وكوتا نسائية بنسبة 30%، باعتبارها خطوات تعزز المشاركة السياسية. لكنها تنتقد استمرار القيود المفروضة على مشاركة الشباب، وخاصة رفع سن الترشح، وترى أن تجديد الحياة السياسية الفلسطينية يتطلب إشراك الأجيال الشابة بصورة أوسع.

وتخلص الدراسة إلى أن أزمة النظام السياسي الفلسطيني ترتبط بتداخل أدوار منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وغياب إطار دستوري واضح ينظم العلاقة بينهما. لذلك فإن إعادة بناء المجلس الوطني يجب أن تكون جزءا من مشروع وطني شامل يهدف إلى تعزيز وحدة النظام السياسي، وترسيخ الشراكة الوطنية، وضمان تمثيل عادل للفلسطينيين في الداخل والشتات، بما يحفظ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والجامع للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط