مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتخابات الرئاسة أولا..لهزيمة الانقسام!

انتخابات الرئاسة أولا..لهزيمة الانقسام!

تاريخ النشر: 2017-05-27 | 05:04

كتب حسن عصفور/  فرضت أمريكا وقطر ودولة الكيان على محمود عباس اجراء انتخابات تشريعية ثانية عام 2006، لتكريس "المرحلة الانتقالية" كحالة سياسية "طويلة الأمد" والتخلص من الضغط الدولي على دولة الكيان لتنفيذ التزاماتها الموقعة في اتفاق أوسلو بخصوص مدتها الزمنية، ولأجل فتح الباب لتنفيذ مشروع أمريكي جديد للمنطقة يساهم في تعزيز مكانة الجماعة الإخوانية كأداة تنفيذية للمساهمة في اشعال نار فتنة سياسية شاملة..

والمفارقة الكبرى، أن عباس ومؤيديه السياسيين لإجراء تلك الانتخابات لم يدققوا في خطوة ذلك الأمر الأمريكي، بل أن بعضهم اصابه "الحماس" أكثر من أصحاب الفكرة ذاتها، ويطالبوا بوضع "شروط" لتلك الانتخابات تتسق و"القانون الأساسي" الفلسطيني، بحيث يصبح الالتزام بإلتزامات منظمة التحرير جزءا من النظام السياسي القادم، والذي كان معلوما جدا أن حماس ستكون جزءا منه، إن لم تكن هي الجزء الأهم، وحدث ما حدث من هزيمة ساحقة لعباس وفريقه وفوز ساحق لحماس وبرنامجها غير المقيد، بالقانون، وبدأت رحلة تقاسم سياسي في الكيانية الفلسطينية هي الأخطر في تاريخ الحركة الوطنية..

وخلال تلك السنوات التي وصفت، وبحق، أنها سنوات "نكبة فلسطينية معاصرة" بمشاركة عباس وفصيله وحماس، وكلاهما يعمل بكل السبل استمرار تلك الحالة الانقسامية، السمتمرة منذ عشر سنوات ويزيد، ومع كل اتفاق يتم توقيعه تتسع دائرة الحرب على تقاسم النفوذ، خاصة أنهما نجحنا سويا في ارباك مختلف القوى الفلسطينية، التي باتت أضعف من التصدي "للهيمنة الفتحاوية  العباسية والحمساوية، كل يستخدم ما له من "أدوات هيمنة وسيطرة وفرض واقع"..ما أدى ذلك الى تكريس الانقسام السياسي والجغرافي..

ومؤخرا لجأ عباس الى "دولة الكيان الاسرائيلي" لفرض بعضا من مخططه الخاص لحصار قطاع غزة، ليس من أجل البحث عن "حل وطني" للأزمة الانقسامية، بل لفرض مزيد من "الجدر" امام أي تطور نحو "فك عقدة الانقسام" مع بداية "ململة شعبية" من استمرار النكبة الانقسامية..وعل هذا الاستخدام العباسي لاسرائيل عبر أجهزة التنسيق الأمني والمدني وكذا أدواته في المالية عبر الموظف شكري بشارة، المصاب بهوس في كيفية تنفيذ "أوامر الرئيس لكسر شوكة قطاع غزة" في عقدة سياسية نادرة..

ويبدو أن عباس لجأ الى ذلك الاستخدام ليس بحثا عن حل للكارثة الانقسامية، بقدر تحسبه لفرض وقائع تطيل أمد الأزمة، وتعطل أي سبل لحلها، ضمن سياق رسم مستقبل سياسي لمشروع أمريكي يتم فرضه تحت ضغط "الحاجة السياسية" التي خلقها واقع هو الأكثر سوادا..

وكي لا تستمر لعبة "القط والفار" في البحث عن مدخل حقيقي لكسر "عقدة الانقسام"، يجب اعادة "فكفكتها"، خاصة وأن فتح ورئيسها عرضا اجراء انتخابات ثلاثة للخروج من الأزمة المستعصية، لكن فتح خلطت "الانتخابات العامة والرئاسية" عمدا، وهي تعلم يقينا أنها ليست كذك ابدا، فانتخابات المجلس الوطني مرتبطة باتفاق وطني حول منظمة التحرير ومجلسها وهو الأمر الذي أوقفه محمود عباس رسميا وألغى نتائج لقاء بيروت ولم يعد قائما لحسابته الخاص بعقد مجلس تصفوي في رام الله بمساعدة أمن الاحتلال وجيشه..

فيما الحديث عن انتخابات تشريعية جديدة وفي سياق المرحلة الانتقالية كما هي، ليس سوى تقديم أكبر خدمة لدولة الكيان، والغاءا رسميا فلسطينيا لقرار الاعتراف بدولة فلسطين وقرار الأمم المتحدة لعام 2012 رقم 19/ 67..فأي انتخابات تشريعية بشروط المرحلة الانتقالية هو خدمة سياسية كبرى للمحتل ودولته..

وتبقى الانتخابات الرئاسية وحدها الحل الممكن، كونها ستكون انتخابات لرئيس، لا يحتاج اجراء الانتخابات الرئاسية البحث عن توافقات أو وضع أسس جديدة، وهي بالأساس انتخابات ليس مرتبطة بأي انتخابات أخرى، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية السابقة تمت في يناير 2005، منذ 12 سنة ونصف السنة، أي الرئيس مستمر في منصبه بتجاوز المقرر بثلاثة أضعاف..

انتخابات الرئاسة لو تمت ستفتح الباب واسعا أمام فرض واقع سياسي جديد، ومنه يمكن قياس حقيقة الواقع الفلسطيني، والأهم انه سيملك قوة شرعية منتخبة لا يمكن لأي قوة أن تشكك به، أو بأي قرار يتخذه، وهنا لا يصبح أمام طرفي المعادلة الانقسامية سوى الاستجابة لسياسة الرئيس الشرعي المنتخب، وعندها من يرفض "الرئيس الشرعي المنتخب" سيصبح "قوة متمردة" وجب اتخاذ كل ما هو ضرورة لعودة الشرعية لها..وسبلها ليست مجهولة..وعندها تصبح غزة مقرا للرئيس ومنها يمكن اعلان تنفيذ دولة فلسطين!

أما المشهد الراهن، فعباس منتهي الصلاحية والولاية منذ زمن، حتى أنه لا يلجأ للشكل القانوني لتمديد رئاسته عبر أطر منظمة التحرير "المجلس المركزي"، ولذا يمكن لحماس وغيرها وبسهولة أن تعتبره "رئيس غير شرعي" و"فاقد الأهلية"..وهو فعليا بات كذلك خاصة وأنه داس القانون الأساسي بقدمه منذ أن وجد الدعم الأمني الكامل من المخابرات المركزية الأمريكية، فلم يعد يقيم وزنا لشرعية القانون الأساسي واستبدله بـ"قانون عباس"!

نعم..الانتخابات الرئاسية هل الحل، ولو كان عباس وفتح يملكون أغلبية شعبية كما يدعون فتلك فرصتهم لهزيمة معارضيهم بالقانون وبالشعب..فلتفتح باب تلك الانتخابات أملا لشعب وصل الى مرحلة سوداوية لم يعرفها تاريخه بفضل "تحالف عباسي حمساوي" مستتر برعاية قطرية نيابة عن "تحالف الشر"..

ملاحظة: انتخاب كريم يونس عميد الأسرى عضوا في مركزية فتح حق له وشرف لفتح..لكن الأكثر شرفا أن تصبح الحركة ورئيسها وقادتها جزءا من حركة فعل نصرة الأسرى..وهاي مش متحاجة "خريطة طريق" تبدأ بأمر كل اسرى فتح الانضمام للاضراب مرورا ان يرى العالم أن رئيس فتح هو متضامن حقيقي!

تنويه خاص: مصر بدأت حربها ضد الارهاب ليس داخل أراضي مصر ولكن خارجها..يدها ستطال كل من يأوى ارهابي دولا وفصائل..رسالة ليس الى قطر والسودان وليبيا فحسب بل الى بعض من هم في قطاع غزة!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط