مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخاباتهم و انتخاباتنا

انتخاباتهم و انتخاباتنا

تاريخ النشر: 2021-03-25 | 07:42

أظهرت نتائج الانتخابات الاسرائيلية ليس فقط مدى انزياح الناخب الاسرائيلي و المجتمع برمته نحو اليمين، بل و مدى عمق الأزمة التي تواجه اسرائيل نحو ترسيخ هذا الانزياح  بضمان استقرار المؤسسة الحاكمة على أساسه . فبالرغم من نجاح نتانياهو في شق القائمة المشتركة و توجيه ضربة قاسية للوطنية الفلسطينية داخل الخط الأخضر التي سبق و شكلها مشروع القائمة المشتركة على مدار الانتخابات الثلاثة الماضية مرافعة للمشروع الوطني و نموذجاً يمكن الاقتداء به لوحدة فلسطينية تعددية ، و النجاح الكبير الذي حققته الكتلة الاسلامية دون أن تخفي نواياها المعلنة لدعم نتانياهو على الأقل لافلاته من قضايا الفساد التي قد تؤدي به للسجن .

و رغم اختراقات التطبيع مع دول اليأس العربي التي أظهرت قدرة نتانياهو لتمزيق ما كان يعرف بالتضامن العربي مع القضية الفلسطينية، إلا أن ذلك كله أيضاً لم يمنع من استمرار ذات الأزمة مع بعض التقدم الذي حققه في معسكر اليمين و اليمين المتطرف على حساب المعسكر الآخر ، و لكن هذا التقدم يشكل الانزلاق الاخطر الذي يحد من قدرته على المناورة من خلال شرعنة الكهانية المجرمة التي تمثلت بوحدة سموتريتش و بن غفير  و التي تشكل ولادة العودة الرسمية لحركة كاخ  على أيدي القابلة القانونية نتانياهو و ما يستدعيه ذلك من استراتيجية كفاحية مختلفة على جانبي الخط الأخضر لمقارعة هذا المد الفاشي الواضح .

إن أخطر ما ميز الانتخابات الاسرائيلية هو نجاح نتانياهو من استثمار انجازه في تفكيك القائمة المشتركة بتوجيه ضربة قاصمة لاطرافها الاساسية الثلاث التي حصلت مجتمعة على ستة مقاعد ، الأمر الذي يؤكد مدى تمدد و تجذر  أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية للتجمع الفلسطيني الأهم الموجود داخل الخط الأخطر ، و عدم اقتصار هذه الأزمة على الحركة الوطنية التي تقودها فصائل منظمة التحرير و انفضاض المجتمع الفلسطيني عنها سواء في الأرض المحتلة أم في بلدان اللجوء و الشتات .  

صحيح أن الجناح الأكثر عنصرية في الحركة الصهيونية لم يحسم معركته على هوية اسرائيل القادمة في معركته الداخلية بعد، و لكنه للاسف فإنه يحقق  نتائج ملموسة  في استمرار تفتيت الحركة الوطنية الفلسطينية و دفعها خارج القدرة على توحيد صفوفها أو استعادة زمام المبادرة في صون القضية الفلسطينية و استعادة المبادرة من قبل كل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، بل فإنه على هذا الصعيد و رغم المتغيرات الدولية التي تؤشر لعدم قدرة هذا اليمين على الذهاب بعيداً في تصفية القضية الفلسطينية بفعل الصمود الشعبي رغم افتقار هذا الصمود لرؤية و استراتيجية فلسطينية موحدة بل وهيمنة سياسية رسمية منعزلة تماماً عن احتياجات الصمود الشعبي و متطلبات تعزيزه أو استثماره على حد سواء، أو بفعل حالة التضامن الدولي التي لم تضعف بل و شهدت جيوب تقدم جوهرية سواء على صعيد المقاطعة أو في اطار الجبهة الكونية المناهضة للعنصرية و الكراهية.

 إن التحدي الاكبر أمام الشعب الفلسطيني يتمثل في مدى تمكنه من استثمار محطة الانتخابات الفلسطينية إن جرت في موعدها لتطوير قدرة الحالة الشعبية من مغادرة الاحباط، الذي كرسته قوى الانقسام المهيمنة على المشهد و تلك العاجزة على مواجهته،  في  استنهاض و توليد قوى اجتماعية و سياسية جديدة تُمكَّن الشعب الفلسطيني من استعادة زمام المبادرة سواء لجهة تحرير الأمل لدى قطاعات شعبية واسعه و معه تحرير حقوق المواطنين الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الحقوقية المدنية من حالة الاستبداد و الفقر و التعدي على الحريات ، أو بتحرير الارادة السياسية للنظام السياسي من العبث و الانفراد  و التفرد الذي ولدته حالة الانقسام و تمزيق المؤسسات الجامعة الوطنية التنفيذية منها و الرقابية، و ذلك باجبار القوتين المهيمنتين على المشهد من  الاقرار بعدم قدرة أي منهما و لا بمحاصصتهما الثنائية على استمرار السيطرة على الحالة الفلسطينية و سيادة السياسات الداخلية و الخارجية التي أوصلت شعبنا و قضيته لأسوأ مرحلة في تاريخ القضية من وهن و تفكك ليس فقط بناها الداخلية و انفضاض حاضنتها الشعبية بل و المس بمكانتها الاقليمية و الدولية ، و انعكاس ذلك كله على استمرار صعود اليمين الفاشي الذي يقترب يومياً من تحقيق طموحاته التاريخية بتوجيه الضربة القاضية لمكونات القضية الفلسطينية تمهيداً لتصفيتها، و التي ظلت تشكل استراتيجية اليمن العنصري الفاشي الأساسية منذ النكبة وحتى اليوم . 

هنا يكمن التحدي الذي يجب أن يشكل بوصلة المواطن في معركة الانتخابات التي تشكل مفتاح صوغ النظام السياسي الفلسطيني إما بتكريس الوضع القائم و ما يحمله من مخاطر على المصير الوطني ، أو باعادة بنائه على أساس الصمود الميداني للمواطن و الصمود السياسي للحركة الوطنية الناهضة رغم ما يلحق بها اليوم من خراب .

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط